عائلة الأسير كممجي.. باب السجن لا يغلق والتعويل على المقاومة

لم يكسر إعادة اعتقال الأسير أيهم كممجي من بلدة كفردان غرب جنين شمال الضفة الغربية، عزيمتهم وثقتهم بأن ابنهم سيكون بين أحضان عائلته قريبا بفعل وعد المقاومة.

كممجي هو آخر المحررين الستة المعاد اعتقالهم من سجن جلبوع بعدما تمكنوا من انتزاع حريتهم عبر نفق حفروه أسفل السجن شديد الحراسة.

يؤكد فؤاد كممجي -والد الأسير- أن ما قام به أيهم ورفاقه سلوك طبيعي، وأنه طوال الأسبوعين اللذين أمضاهما خارج السجن كانت روحه معه طوال الوقت، ولم يذق طعم النوم إلا قليلا وهو يتابع مجريات الأحداث مسلمًا أمره لقضاء الله ورعايته.

يعدّ والد كممجي أن عملية نفق جلبوع حدث استثنائي فلسطيني يدعو للفخر، وأن أيهم شاب حرّ مدافع عن وطنه، وهو عنيد ولا يعرف الانكسار، لذلك جنّد الاحتلال كل إمكاناته من أجل ملاحقته ورفاقه ملاحقة غير مسبوقة.

يصف شعوره وهو لا يعرف شيئا عن أيهم منذ خروجه من النفق إلى حين تلقيه اتصالا مفاجئا منه ولكن في وقت عصيب بأنه  "صادم".

فالاتصال الأول والأخير بينهما كان ليخبره فيه بأنه محاصر في منزل في الحي الشرقي لجنين، وأنه سيسلم نفسه حقنا لدماء أصحاب البيت الذي آواه.

لا يستطيع والد كممجي أن يصف تلك اللحظات، بعد كل ما جرى، ولكن الاتصال كان ضروريا من أجل تحميل الاحتلال المسئولية الكاملة عن أي عملية غدر أو تصفية قد تتم، وهو سلوك معتاد على الاحتلال.

عانت عائلة الأسير أيهم في بلدة كفردان كثيرا خلال أسبوعيْ من الملاحقة.

فمنذ الساعات الأولى كان الاحتلال في المنزل، في حين استدعي الوالد وشقيقه مجد إلى معسكر سالم، وهدّدهم في حال مساعدته أو التواصل معه، وبقي المنزل مراقبا طوال الوقت بعد ذلك.

أسبوعان كاملان -وفق والد أيهم- والعائلة تشعر بأنها مراقبة في كل شيء، الاتصال، المنزل، عيون العملاء، انتشار جيش الاحتلال ووحداته الخاصة بزيّ مدني في كل مكان، تصوير من الجوّ، كل شيء مراقب بانتظار أي طرف خيط.

لا يعدّ هذا الشعور غريبا على العائلة التي تمتلك سجلا كبيرا من التضحية والملاحقة من الاحتلال.

فعدا عن أيهم، فإن لديهم شقيقين أسيرين هما عماد وعهد ليكتمل على الوالد وجود ثلاثة من أبنائه داخل السجون.

مرت ظروف عصيبة على العائلة تمثلت بوفاة والدة أيهم وهو داخل السجن دون أن يستطيع الأبناء وداعها أو المشاركة في تشييعها.

وهي أوقات كانت صعبة للغاية على أيهم وهو داخل سجن جلبوع تضاف إلى لحظات الألم والمعاناة الكثيرة التي تضاف لسجل العائلة.

لكن كل ذلك تجابهه عائلة أيهم بكل قوة؛ حيث يؤكد والده أنه على ثقة ويقين كبيرين بأن باب السجن لا يغلق على أحد، وبأن وعد المقاومة بأن يكون أيهم ورفاقه على رأس صفقة تبادل الأسرى القادمة يمثل عامل اطمئنان كبيرًا للعائلة، وأنه يثق بهذا الوعد.

 

disqus comments here