«الديمقراطية»: «دربان 4» إمتحان حقيقي لأصحاب شعارات «حقوق الإنسان»

■ رحبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بإنعقاد مؤتمر «دربان 4» على هامش الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، ورأت فيه خطوة مهمة على طريق تنسيق النضال بين الشعوب في مواجهة الصهيونية وكل أشكال العنصرية والتبعية وسياسات التدخل في شؤون الغير، والهيمنة على ثروات الشعوب ونهبها، وفرض الإرادات الإمبريالية الاستعمارية عليها، وإنتهاك الشرعيات الدولية، بما في ذلك تجاوز مبادئ العلاقات بين الدول وصون استقلالها، والدفاع عن حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، وضد التطهير العرقي والتمييز العنصري، وإثارة الفوضى وشن الحروب الظالمة، ودعم حق الشعوب في التحرر وتقرير مصيرها  وبناء دولتها الوطنية، وتعزيز الديمقراطية.
وقالت الجبهة إنه «لأمر مثير للإشمئزاز والتقزز والسخرية، أن يتهم باللاسامية من ينتقد الاحتلال الإسرائيلي وممارساته وتغوله ضد شعبنا، ومصادرته للأرض الفلسطينية وضمها إليه، وتدمير ثرواتنا الطبيعية، وممارسة القهر والتمييز العنصري ضد أهلنا في الـ 48 وفرض الحصار على قطاع غزة، وحجز الآلاف من أبنائنا أسرى في سجونه، وإعدام الشباب من الفلسطينيين في الشوارع، بدم بارد، بتهم باطلة».
كما استهجنت الجبهة مقاطعة بعض الدول للمؤتمر، متناسية ما أجمعت عليه الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والمحكمة الجنائية الدولية، والمنظمات العالمية لحقوق الإنسان من إدانة لممارسات إسرائيلية ضد شعبنا ترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ودعت الجبهة المقاطعين للمؤتمر إلى إعادة النظر بمواقفهم حتى لا يقعوا في فخ إزدواجية المعايير، وفخ الكيل بمكيالين، وفضح التواطؤ مع الأعمال الإجرامية لدولة الاحتلال.
كما ثمنت الجبهة على مؤتمر «دربان4» أن يستعيد تبني القرار 3379 الذي اتخذته الأمم المتحدة عام 1975، ويعتبر «الصهيونية حركة عنصرية»، ويعيد تقديمه إلى الجمعية العامة لإعادة المصادقة عليه.
وختمت الجبهة مؤكدة أن انعقاد «مؤتمر دربان 4» في قلب نيويورك تحت عنوان «متحدون ضد الصهيونية والعنصرية»، إنما هو نصر لشعبنا، فضلاً عن كونه نصراً لكل القوى الديمقراطية والليبرالية والمحبة للإنسانية والتي تصدق القول بالفعل. وهو امتحان حقيقي لأصحاب شعارات «حقوق الإنسان» في الولايات المتحدة وفي أوروبا■
disqus comments here