قصي صلاح.. ريشة مبدعة ولدت من رحم الحصار

من رحم الحرب والدمار والحصار يخرج المبدعون.  قصيّ شابٌّ فلسطينيّ موهوب من محافظة خانيونس جنوبي قطاع غزة استخدم موهبته في الرسم لتكون مساحة حرة يعبر فيها عن مكنونه ومشاعره المختلفة.

قصي صلاح ابن الـ17 عاما، طالب في المرحلة الثانوية، أحب الرسم ليشكل ريشة مبدعة، وُلدت وتحتاج إلى رعاية واهتمام.

فمنذ نعومة أظفاره اتخذ من الرسم رفيقاً يُلازِمُه، ومساحة حرة يعبر فيها عن مكنوناته ومشاعره المختلفة.

رسومات عابرة
بدأت القصة كما يروي ، عندما كان طِفلاً؛ فدائماً ما كان يرى أمه تحاولُ الخروج من ضغوطاتِ الحياة وهي ترسُمَ بعض الرسوماتِ البسيطة، وتارةً بعض الخطوط التي لا مَعنى لها.

حاول جاهداً أن يقلد والدته، فكان يمسك بورقةٍ وقلم، ويبدأ برسم شخصياتِ الكرتون التي أُحبها، وفي بعضِ الأوقات كان يرسم الأشخاص من حوله.

يقول الشاب الذي يقطن في شقة سكنية متواضعة بمدينة حمد السكنية في خانيونس جنوب قطاع غزة: "كانت مُجرّد رسومات عابرة، لطفلٍ صغير، أحَبَّ الرسم واتَّخذ منهُ رفيقاً يشاركه جل لحظاته".

ويضيف صلاح: "كبرتُ، وكبرت معي طموحاتي، بدأتُ أعتني بموهبتي أكثر فأكثر، طوَّرتُ من ذاتي، حاولتُ قَدرَ المُستطاع أن أحصل على دوراتٍ مجانيّة، أستطيع من خلالها إتقان الرسم أكثر؛ بسبب سوء الوضع الاقتصادي لعائلتي، كُنَّا بالكاد ما نجدُ قوتَ يومِنا، ولكن لم أستسلم لذلك، ولم أتوقف عن ممارسة هوايتي التي أعشقها".