تيسير خالد: السطو اللصوصي على أموال المقاصة يكشف الوجه العنصري القبيح لدولة الاحتلال

قال تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ، إن مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية ( الكابينت ) لا يملك أهلية سياسية او قانونية لمجرد البحث في خصم مستحقات أسر الشهداء والأسرى من العوائد الضريبية للسلطة الفلسطينية ، وأن كل خطوة يخطوها المجلس في هذا الاتجاه هي ابتزاز واضح وقرصنة وسطو لصوصي على المال العام الفلسطيني وأموال المقاصة ، التي تجبيها إسرائيل وفق الاتفاقيات الموقعة معها لفائدة السلطة الوطنية الفلسطينية. وجاء ذلك في بيان صدر عن خالد ووصل رداً على موافقة مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية " الكابينت "، خصم 597 مليون شيقل من أموال الضرائب التابعة للسلطة الفلسطينية ، بسبب دفعها رواتب الأسرى وعائلات الشهداء الفلسطينيين عن العام 2020 استنادا الى تقرير قيادة الحرب الاقتصادية في وزارة الجيش الإسرائيلي بشأن تجميد الأموال المحولة من السلطة الفلسطينية إلى الأسرى وعائلات الشهداء الفلسطينيين. وأضاف، أن حكومة اسرائيل لا تكتفي باقتطاع 3% من أموال المقاصة نظير خدمات غير مرغوب فيها وغير ضرورية ، بل هي تمد لصوصيتها على المال العام الفلسطيني وعائدات الضرائب وتنفذ في هذا قانوناً أقره الكنيست في تموز/يوليو من العام 2018 يجيز لها اقتطاع مبالغ من عائدات الضرائب التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية ، بذريعة أن الجانب الفلسطيني يرفض الامتثال لابتزازها بوقف تحويل المخصصات الشهرية لعائلات الشهداء والأسرى الفلسطينيين. وأوضح، أن الاسرى الفلسطينيين في معسكرات الاعتقال الجماعي التي أقامتها اسرائيل داخل الخط الاخضر خلافا للقانون هم اسرى حرية ومقاتلون شرعيون ويختلفون عن الارهابيين اليهود ، الذين ادينوا حتى في محاكم اسرائيلية بأعمال ارهابية ضد فلسطينيين وتعاملت معهم حكومة اسرائيل بكل الرعاية وقدمت لهم كل الدعم المالي والقانوني والاجتماعي ، وعاملتهم كرموز قومية كما كان الحال مع افراد التنظيم السري اليهودي الذين ادينوا عام 1984 بتهم تفجير بيوت وسيارات رؤساء البلديات بسام الشكعه وكريم خلف وابراهيم الطويل ، وقتل الطلاب في جامعة الخليل وتفخيخ الباصات في حلحول وبيت لحم ، وعلى رأسهم يهودا عتسيون، يتسحاق نير، مناحيم ليفني ، نتان زون ، اسرائيل زاخ أو يورام شكولنك الذي قتل عاملا فلسطينيا معصوب العينين ومكبل اليدين ويتلقى راتبا شهريا من الشؤون الاجتماعية والتأمين الوطني ويورام شيطنهل الذي حرق عائلة دوابشة فضلا عن ييغال عامير قاتل رئيس الوزراء الاسبق اسحق رابين وغيرهم كثير من الذين يتلقون رواتب ومخصصات شهرية من الشؤون الاجتماعية والتأمين الوطني من الحكومة الاسرائيلية. وأكد، أن منظمة التحرير الفلسطينية سوف تبقى وفية لالتزاماتها السياسية الوطنية والأخلاقية نحو شهداء وأسرى الشعب الفلسطيني ، وجدد في الوقت نفسه موقف الجبهة الديمقراطية ، الذي يدعو لهذه وغيرها من الاعتبارات ، إلى تطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي وقرارات اللجنة التنفيذية للمنظمة بشأن تحديد العلاقة مع اسرائيل باعتبارها دولة احتلال استعماري استيطاني ودولة تمييز عنصري وتطهير عرقي والبدء دون تردد بخطوات فك ارتباط على جميع المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية بوقف التنسيق الامني وسحب الاعتراف الفلسطيني بدولة اسرائيل ووقف العمل باتفاق باريس الاقتصادي واتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات لمقاطعة جميع منتجات الاحتلال ومنع دخولها إلى الأسواق الوطنية والسير في طريق تشجيع المنتج الوطني وتعزيز اقتصاد الصمود ومواجهة ما يترتب على ذلك من توزيع الأعباء بعدالة على جميع طبقات الشعب وفئاته الاجتماعية الوطنية.

disqus comments here