الصحافة الإسرائيلية 2/7/2021 العدد 147

صحيفة هآرتس:

 

– احمد عبده جلس في سيارته شرطيون تم تصويرهم وهم يطلقون النار عليه من مسافة قريبة ويغادرون المكان. حرس الحدود:”اطلاق النار تم وفقا للانظمة المرعية”. 

 

– سكان افيتار سيخلون اليوم البؤرة الاستيطانية وفقا للتوقعات؛ مسار التسوية هو سابقة خطيرة تطمس الحدود بين الاستيطان والامن.

 

 

– شبهة: تم تركيب جاكوزي في بيت نتنياهو في قيساريا باموال الدولة.

 

 

– نسبة التطعيمات بين شريحة 12 الى 15 عام ترتفع ولكنها ما زالت منخفضة لدى العرب والحريديم (الاصوليين).

 

 

– قائد لواء الناحل انهار ومات خلال تدريبات اللياقة البدنية في القاعدة.

 

 

 

 

 

يديعوت احرونوت :

 

 

– بعد ثلاثة ايام من دخوله للمنصب: قائد لواء الناحل شارون آسمن انهار وتوفي.

 

 

– التصويت المزدوج: عاصفة كارا. في الليكود يطالبون: تحقيق جنائي ضد عضو الكنيست افير كارا من يمينا حيث يشتبه بانه صوت مرتين.

 

 

– الخبراء يقدرون: الموجة الرابعة من كورونا قد بدأت. مستوى المصابين اليومي اجتاز الـ 300 لاول مرة منذ شهر نيسان.

 

 

– رغم كل التحذيرات: اكتظاظ وطوابير عملاقة في مطار بن غوريون. 34 الف اسرائيلي مروا بالامس من المطار.

 

 

– ميرتس أوضحت: لن نؤيد قانون المواطنة.

 

 

– لفتة بينيت لملك الاردن.. من اجل تحسين الاجواء بين الدولتين: رئيس الوزراء استجاب لطلب عبدالله لبيع الاردنيين 50 مليون متر مكعب اضافية من مياه طبريا.

 

 

 

 

 

معاريف / الاسبوع :

 

 

– “شارون سنتذكرك بطلا”.

 

 

– بعد أربع ايام من دخول شارون آسمن لمنصبه المعتبر كقائد للواء الناحل توفي فجأة امام جنوده عن عمر يناهز 42 عاما.

 

 

– عاصفة التصويت المزدوج لعضو الكنيست افير كارا  حيث ضبط وهو يصوت من موقع عضوة الكنيست عيديد سيلمان.

 

 

– الشرطة تحقق في قضية تركيب جاكوزي  قيمته 50 الف  شيكل  في منزل نتنياهو في  قيساريا بتمويل من الدولة. 

 

 

 

 

 

 

 

اسرائيل اليوم:

 

 

– اهتزازات في الائتلاف: الائتلاف يصل الى اختباره الاول ومن المتوقع أن يفشل.

 

 

– على جدول الاعمال: تجديد البطاقة الخضراء وتحديد التجمعات؛ وزارة الصحة قلقة من ارتفاع عدد المصابين المؤكدين وتتدارس فرض قيود.

 

 

– “بطل معارك، محب للانسان ومتواضع”. اوساط جيش الدفاع مصابة بالذهول من انهيار  اللواء شارون آسمن خلال  تدريبات اللياقة البدنية  ووفاته لاحقا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصحافة الاسرائيلية – الملف اليومي

افتتاحيات الصحف + تقارير + مقالات

 

 

يديعوت – 2/7/2021

 

 

نفتالي بينيت استجاب لطلب الملك عبدالله لبيع الاردنيين 50 مليون متر مكعب اضافية من مياه طبريا

 

 

بقلم:  ايتمار آيخنر

 

بناء على طلب الديوان الملكي الاردني صادق رئيس الوزراء نفتالي بينيت على القيام بلفتة سياسية ستدخل حيز التنفيذ في الايام القادمة: بيع مياه اضافية للاردن.

 

 

خلال جلسة لجنة المياه المشتركة الاسرائيلية – الاردنية، طلب الاردنيون شراء كميات اضافية اضافية للكمية التي يشترونها من اسرائيل بسبب ضائقة المياه في المملكة. الحديث يدور عن كمية قد تصل الى ما يزيد عن 50 مليون متر مكعب للعام الواحد لفترة خمس سنوات. رئيس الوزراء صادق على الطلب للسنة القريبة اي حتى نهاية 2022، وقد وجه اوامره الى مجلس الامن القومي بتدارس الطلبات لاحقا وفقا للظروف التي ستنشأ في كل عام.  وفي سياق ذلك تمت المصادقة على الطلب لهذه السنة والسنة القادمة على ضوء حقيقة ان موقف الجهات المهنية في سلطة المياه أفاد بين وضع بحيرة طبريا يسمح بالاستجابة لطلب الاردنيي. من الجدير ان نذكر ان الاردن ستدفع الثمن كاملا لاسرائيل مما يعني ان هذه اللفتة لن تكلف دافع الضرائب الاسرائيلي شيئا. وزارة الخارجية وسلطة المياه تقومان في هذه الايام بتنسيق تفاصيل الصفقة. بينيت يسعى من خلال ذلك الى فتح صفحة جديدة في العلاقات مع الاردن والتي شابه التوتر الشديد في فترة حكومة نتنياهو. في ذروة الازمة الغى ولي العهد الاردني زيارة مزمعة للحرم، كما ان الاردن رفض السماح بمرور طائرة نتنياهو من اجوائه خلال توجهها الى دولة اتحاد الامارات، الامر الذي ادى الى الغاء تلك الزيارة التاريخية.  

مسألة امدادات المياه كانت مصدر توتر اضافي بين الدولتين. في اطار الاتفاقات المعقودة بين الدولتين، اسرائيل كانت قد تعهدت بامداد الاردن سنويا بكمية تصل الى 55 مليون متر مكعب من طبريا. الاردنيون يطلبون في كل عام من اسرائيل كمية اضافية تتجاوز الحصة السنوية المتفق عليها واسرائيل توافق على الفور عادة. الا ان نتنياهو قام في هذه السنة بتأجيل رده والتفسير كان ان الامر جاء كرد فعل على الغاء زيارته للامارات – التي كان من المفترض أن تكون عنوانا رئيسيا في حملته الانتخابية. بينيت قرر التصرف بطريقة مغايرة. احد اسباب ذلك: ادارة بايدن تحركت من خلف الكواليس لتشجيع اسرائيل للاستجابة لطلب الاردن من اجل تحسين الاجواء.

-------------------------------------------

هآرتس – 2/7/2021

 

حتى حاسوب لا يوجد

 

 

بقلم: أسرة التحرير

 

ماذا سيرد رئيس الوزراء نفتالي بينيت في لقائه الاول مع رئيس الولايات المتحدة جو بايدن في البيت الابيض عندما يسأله الاخير بقلق عن غايات اسرائيل المناخية الضحلة (27 في المئة تخفيض لغازات الانتاج الاقتصادي حتى 2030، مقارنة بالغاية الامريكية التي تصل الى 50 في المئة)؟ ماذا سيتأتيء بينيت عندما سيحاول بايدن ان يفهمه. السبب وراء عدم نجاح اسرائيل التي تمتلك اياما مشمسة مرتفعة بشكل خاص في تحقيق غاياتها المتواضعة في الانتقال الى الطاقة المتجددة (6 في المئة انتاج كهرباء من الطاقة المتجددة في نهاية عام 2019، بدلا من الهدف المعلن 10 في المئة)؟ هل سيتزحزح بعدم ارتياح عندما يذكره بايدن بان فنلندا الباردة قد وصلتالى 43.1 في المئة، اما السويديون فقد وصلوا الى 56.4 في المئة؟

من الممكن التقدير أنه الى جانب الشعارات المهترئة في الاسلوب “نحن نجند خيرة الادمغة في الهاي تك من اجل هذه القضية”، فيخفي بينيت الحقيقة المحزنة والمخجلة: ليس لدينا حاسوب حتى. اتضح بالامس بانه خلافا لباقي الدول الغربية، ليس لدى اسرائيل تنبؤات موثوقة بصدد التغيرات التي تتسبب بها أزمة المناخ داخل حدودها، لان الحكومة لم توفر للخدمات البيئية الحوسبة المطلوبة من اجل تحديد التوقعات، هذا ما افادت به لي يارون (“هآرتس” 1/7).

أجل، دولة الهاي تك والتكنولوجيا العظمى لا تنجح في توفير 5 مليون دولار من أجل ما يعتبره رئيس سلطة البيئة نير ستيف كقاعدة بيانات دقيقة يمكن بناء عليها اتخاذ القرارات والاستعداد لاضرار الازمة المناخية في اسرائيل. الجفاف، احداث المناخ المتطرفة والتغير في منظومة الامطار والفيضانات. وفي الحقيقة يتبين بالفعل أنه بينما يستخدمون في العالم نماذج تمكن من التنبؤ بالتغيرات المناخية تضطر الخدمات البيئية في اسرائيل الى استخدام نماذج متقادمة من قبل عشر سنوات والتي لم تعد قيد الاستخدام في العالم الغربي.

الحاسوب الناقص هو انموذج للتعامل المهمل الذي تقوم به حكومات اسرائيل في كل ما يتعلق بالازمة المناخية. بعد أربعة شهور سيعقد في غلاسكو مؤتمر المناخ العالمي. ان كان بينيت غير راغب في احراج نفسه فعليه أن يعمل على تمرير قانون المناخ وفرض الضرائب على ثاني اكسيد الكربون حتى شهر تشرين الثاني اللتان هما خطوتان لا مر منهما لاحداث تغيير حقيقي. عليه أن يفعل ذلك ليس فقط من اجل تجنب الضغوط الدولية وانما وقبل كل شيء لصالح مواطني اسرائيل.

---------------------------------------------

هآرتس – 2/7/2021

 

خطة افيتار هي سابقة خطيرة تحول الجيش الاسرائيلي الى جيش لتبييض البؤر الاستيطانية

 

 

بقلم:  عاموس هرئيل

 

“ مع وجود ترسانة قدراتها الحالية فان ايران لا تسارع نحو اتفاق جديد. ولماذا تغض اسرائيل الطرف عن نقل البضائع من مصر الى غزة؟ “.

​الاسبوع الثالث لفترة ولاية حكومة بينيت – لبيد تميز بزيارتين سياسيتين ناجحة في الخارج وحل تصالحي قسري في البيت. وزير الخارجية، يئير لبيد، قطف ثمار اتفاق التطبيع الذي زرعته حكومة نتنياهو عندما دشن سفارة اسرائيل في اتحاد الامارات. رئيس الدولة التارك، رؤوبين ريفلين، قام بزيارة وداع ودية في الولايات المتحدة لنظيره جو بايدن. وفي هذه المناسبة اتفق على ارسال دعوة فريدة للبيت الابيض لرئيس الحكومة، نفتالي بينيت. وحتى لو كان هناك أي شك لأحد في ذلك إلا أن الشمس ستستمر في الشروق. حكومة التغيير الاسرائيلية استقبلت بأذرع مفتوحة في المجتمع الدولي.

​الامور في الداخل معقدة أكثر. الاتفاق المخيب للآمال، الذي تم التوصل اليه في هذا الاسبوع مع مستوطني البؤرة الاستيطانية غير القانونية افيتار لا يعتبر ذريعة كافية لحل الائتلاف، الذي عملت مكوناته بجهد من اجل تشكيله. لذلك تم ابعاد بنيامين نتنياهو عن الحكم (وبالنسبة لاخلاء البؤرة الاستيطانية في شارع بلفور التي خطط لاخلائها في 11 تموز، سيضطر الى الانتظار ورؤية ما سيحدث). يمكن تفهم رغبة بينيت – لبيد ورؤساء القوائم الائتلافية الاخرى في توفير الهدوء المصطنع، على الاقل الى حين تمرير الميزانية خلال بضعة اشهر.

​مع ذلك، احداث الاسبوع تدل على أن هذا بالاساس كان أحد الجوانب، جناح اليسار – الوسط في الحكومة الذي اضطر الى التنازل والتصالح. المستوطنون نجحوا في استغلال بينيت، ومن خلاله استغلال شركائه في اليسار. هم يمكنهم أن يسجلوا لانفسهم انتصار. ومثلما شرحوا فان الهدف هو اقامة مستوطنة جديدة بصورة تظاهرية. الاتفاق لا يلغي ذلك: صحيح أن السكان غادروا، لكن المباني الحجرية ستبقى على حالها. الجيش الاسرائيلي سيقيم موقع ثابت في البؤرة الاستيطانية ومسألة مستقبلها سيتضح فقط بعد استكمال فحص مكانة الارض القانونية.

​أول أمس نشر هنا أن وزير الدفاع، بني غانتس، وجد نفسه وحيدا في المعركة. اصدقاؤه في الحكومة في حزب يوجد مستقبل وحزب العمل وميرتس تقريبا لم يتدخلوا في هذه القضية. الوزيرة اييلت شكيد والوزير زئيف الكن ضغطا، بدعم من بينيت، وتمت الموافقة على الاتفاق. هذا التشخيص اثار رؤساء احزاب اليسار الاخرى. فحسب رأيهم، غانتس خلق لديهم الانطباع بأنه يعالج البؤرة وسيعمل على اخلائها، ولم يطلب مساعدته على الاطلاق. الآن هو يريد القاء المسؤولية عليهم. سلوك وزير الدفاع، كما يعتقدون، ما زال مغروس في رواسب الماضي، بسبب شعوره بالمرارة لانه في الحكومة الجديدة سحبت منه مكانة رئيس الحكومة البديل لصالح يئير لبيد الذي يمكن أن يصل الى المنصب رقم واحد في اطار الاتفاق مع بينيت.

​هذا ليس الامر الوحيد الذي يختلف فيه غانتس مع اصدقائه. فمحاولته لتشكيل لجنة تحقيق رسمية في قضية الغواصات تم صدها الآن. وزيران من وزراء العمل، رئيسة الحزب ميراف ميخائيلي ونحمان شاي، اللذان عملا في السابق في “صوت الجيش”، طالبا بأن يناقشا معه بصورة ملحة نيته لاغلاق المحطة العسكرية. هما يعارضان اغلاق المحطة ويقولان بأنه يكفي اجراء بعض التغييرات المطلوبة، تعيين قائد جديد في الشهر القادم وتقليص سيطرة ابواق الحكومة السابقة، من اجل اعادتها الى المسار.

​غانتس نجح وبحق في أن يصد في اللحظة الاخيرة نية بينيت التعهد للمستوطنين بأنه في بداية شهر آب ستتم اقامة مدرسة دينية في البؤرة الاستيطانية للحفاظ على الطابع المدني في المكان. في نهاية المطاف تم الاتفاق على اقامة المدرسة الدينية فقط بعد استكمال الفحص القانوني. ولكنهم في الجيش ايضا لم يتأثروا من الاتفاق النهائي. على مدى السنين رفض الجيش الاسرائيلي طلبات المستوطنين التي بحسبها سيتم استبدال بؤرة استيطانية تم اخلاءها بتواجد قوة عسكرية. هذا الحل الوسط لم تتم المصادقة عليه في السابق لأنه كان سيلزم الجيش بوضع قوة في مكان لا توجد فيه أي ضرورة عسكرية ويحوله الى حارس للبؤر الاستيطانية غير القانونية. وبالذات غانتس وافق على ذلك وخلق سابقة خطيرة. لأن القوة يمكن أن تبقى في المكان لاشهر كثيرة الى حين استكمال الفحص.

​يبدو أن الخطوة الصحيحة المطلوبة، سواء من غانتس أو من رئيس الاركان افيف كوخافي، هي التصميم على الاخلاء الفوري لافيتار من الارض التي اقيمت عليها في شهر أيار. الاتفاق الذي تمت المصادقة عليه حول الجيش الاسرائيلي الى المبيض الرسمي للبؤر الاستيطانية، وهو يطمس الفرق بين الاعتبارات الامنية والاعتبارات الاستيطانية. النوايا الحسنة مثل منع الاخلاء العنيف والحفاظ على استقرار الحكومة، أدت الى استخدام مرفوض للجيش الاسرائيلي، مع خلق سابقة اكثر اشكالية.

 

حوار آخر

 

زيارة بينيت لواشنطن، كما يبدو في هذا الشهر، يمكن أن تكون قبل العودة المتوقعة للولايات المتحدة الى الاتفاق النووي مع ايران. من الآن يبدو أن كوخافي، وفي اعقابه ريفلين، نجحا اثناء الزيارة في واشنطن في استئناف حوار اكثر موضوعية مع ادارة بايدن، الذي فيه تم طرح تحفظاتهما على الاتفاق الآخذ في التبلور.

​ولكن بالتدريج تبين أن القرار النهائي حول الاتفاق الجديد يوجد بالاساس في ملعب ايران، وأن النظام في طهران اقل حماسة للعودة الى الاتفاق مما كان يظهر في البداية. حتى قبل بضعة اسابيع افترضوا في اسرائيل أن الامريكيين يتجهون نحو الاتفاق، كما وجه بايدن مبعوثيه، وأن الايرانيين ايضا سيوقعون لأنهم بهذا سيتحررون من العبء الكبير الذي فرضته عليهم العقوبات الاقتصادية التي فرضتها ادارة ترامب. الآن ايران تتباطأ، سواء بسبب أنها توصلت الى استنتاج بأن الاتفاق اقل الحاحا بالنسبة لها أو لأنها تقدر بأنه يمكنها ابتزاز المزيد من التنازلات. وهي ايضا رفضت في الشهر الماضي تمديد مفعول الاتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة النووية، الذي نظم زيارة المراقبين للمنشآت النووية.

​في المحادثات النووية نفسها، بعد ست جولات في فيينا، لم يتم تسجيل أي تقدم ملموس. وحسب اقوال الامريكيين فان الفجوة بين الطرفين ما زالت كبيرة جدا. وزير الخارجية الامريكي، انطوني بلينكن، حذر من أن الولايات المتحدة تقترب من ترك المحادثات على خلفية تصميم ايران على مواصلة والتقدم في تخصيب اليورانيوم. الايرانيون يطالبون برفع جميع العقوبات التي فرضها ترامب. وحتى الآن الامريكيون يردون بالسلب.

​في هذه الاثناء وبصورة استثنائية، صادق بايدن في بداية الاسبوع على هجوم جوي ضد مليشيات شيعية مؤيدة لايران، على جانبي الحدود بين سوريا والعراق. وقد كانت مستهدفة في هذا الهجوم بنى تحتية لطائرات مسيرة استخدمها الايرانيون بشكل دقيق ومؤلم ضد قواعد امريكية في العراق. هناك صلة بين الأمرين. محرر “نيويورك تايمز”، ديفيد سنغر، كتب بأنه الى جانب تقدم المشروع النووي مؤخرا، يوجد الآن لدى ايران ترسانة من القدرات الجديدة التي لم تكن موجودة لديها عند التوقيع على الاتفاق الاصلي في 2015، مثل طائرات مسيرة دقيقة وصواريخ بالستية بمدى طويل ووسائل سايبر هجومية. وحسب قوله، الآن اصبح من الواضح أنه اضافة الى اتفاق نووي جديد فان مطلوب اتفاق اضافي يعالج ايضا موضوع زيادة القوة العسكرية لايران، وكذلك مساعدة التنظيمات الارهابية والعصابات في المنطقة.

​حول البلاغة والقيود

​في الساحة الفلسطينية تم تسجيل اسبوع آخر من الهدوء الاستثنائي في القطاع، مقابل التوتر المتزايد في الضفة الغربية، لاسباب جزء منها غير مرتبط مباشرة باسرائيل. في الاسبوع الاول للحكومة الجديدة تم اطلاق بالونات حارقة كثيرة على الغلاف، وفي المعارضة سارعوا الى الادعاء بأن هذا حدث لأن حماس شخصت ضعف متخذي القرارات في القدس. سلاح الجو قام بمهاجمة اهداف لحماس في القطاع ومنذ ذلك الحين تم الحفاظ على اتفاق وقف اطلاق النار، باستثناء بعض الحرائق أمس بعد الظهر. وحسب تقارير في وسائل الاعلام العربية فقد تم في القاهرة استئناف المفاوضات غير المباشرة بين وفود اسرائيل وحماس بوساطة رئيس المخابرات المصرية، عباس كامل. الوفدان كانا بجانب بعضهما، لكن كالعادة لم يلتقيا بشكل مباشر. حسب طلب اسرائيل، المفاوضات تتركز الآن في مشكلة الاسرى والمفقودين الاسرائيليين في القطاع. اسرائيل تربط التقدم الحقيقي في اعادة تأهيل البنى التحتية في القطاع باستعداد حماس للتقدم في اعادة جثامين الجنود الاسرائيليين والمدنيين المحتجزين على قيد الحياة في القطاع.

​يبدو أن أحد اسباب الهدوء هو حقيقة أن مصر تدخل الى القطاع بشكل ثابت، ومن خلال غض الطرف لاسرائيل، ارساليات كبيرة من البضائع في معبر صلاح الدين قرب رفح. حماس تتستر بذلك على القيود التي ما تزال اسرائيل تفرضها على الحركة في المعابر من اراضيها منذ انتهاء عملية “حارس الاسوار” في شهر ايار. اسرائيل تتجاهل ادخال البضائع رغم أنها تعرف بأنه يوجد هنا مدخل لادخال الوسائل والمواد التي يمكن أن تستخدمها حماس في اعادة بناء قوتها العسكرية في القطاع. وكالعادة، توجد فجوة بين الخطاب الواضح في ايام القتال وبين القيود اليومية التي تمليها الرغبة في تجنب انفجار فوري آخر.

​حتى الان لم يتم التوصل الى اتفاق جديد على ادخال الاموال القطرية الى القطاع، باستثناء التمويل المباشر من قطر لشراء الوقود. وفي ظل غياب حل يدمج الامم المتحدة والسلطة الفلسطينية فان اسرائيل تقول إنها لن تسمح بمواصلة تحويل الاموال النقدية في حقائب الى غزة. وفي ظل غياب اتفاق يضمن تحويل منظم للاموال فان المسافة ستكون قصيرة لتصعيد جديد، ربما في نهاية الصيف الحالي.

​في الضفة الغربية ما زالت تجري مظاهرات الاحتجاج البعيدة نسبيا عن الانظار في اعقاب موت ناشط حقوق الانسان نزار بنات في سجن السلطة الفلسطينية في الخليل في الاسبوع الماضي. في جهاز الامن لديهم انطباع بأن السلطة نجحت حتى الآن من خلال استخدام القوة لا بأس به للقوة في كبح الاحتجاج. ولكن القلق يتعلق بالمدى الابعد: سلطة الرئيس محمود عباس هي سلطة اقل استقرارا مما كانت في السابق. الصراع على الوراثة بين الخاضعين له اصبح يجري بشكل علني؛ وفوق كل ذلك، تعاطف الجمهور في الضفة مع حماس يزداد على خلفية ما اعتبر نجاح لحماس في الوقوف امام اسرائيل في جولة القتال الاخيرة في غزة. ايضا بعد أن يتم اخلاء بؤرة افيتار فان الفلسطينيين ينوون مواصلة المواجهات العنيفة مع قوات الجيش الاسرائيلي التي ستبقى في المكان. يبدو أن الضفة بحاجة الى المزيد من الاهتمام الاسرائيلي في الاشهر القريبة القادمة. وهذا مختلف جدا عن الظروف في السنوات الاخيرة، التي على الاغلب خلقت الشعور بأن السلطة الفلسطينية تسيطر على الوضع، لذلك لم يقتض الامر نشاط عسكري استثنائي من جانب اسرائيل.

---------------------------------------------

يديعوت – 2/7/2021

 

يأخذون القانون بيديهم

 

 

بقلم: أريك بندر  وآنا بيرسكي

 

 

“ طرح قانون المواطنة المثير للخلاف سيعرض الائتلاف الحاكم الى هزة في بداية طريقه حيث  تعارضه كل من ميرتس  والقائمة العربية الموحدة“. 

​أزمة الائتلاف تزداد حدة حول قانون المواطنة، بعد ان اعلنت كتلة ميرتس أنه إن وصل القانون الذي يمنع جمع شمل العائلات الفلسطينية والعربية الاسرائيلية للتصويت في الكنيست فان ميرتس ستعارضه. وزيرة الداخلية آييلت شكيد (يمينا) تنوي طرح القانون على التصويت في اجتماع الكنيست الكامل يوم الاثنين القادم، ولكن رئيسة كتلة ميرتس عضو الكنيست ميخال روزين طلبت منها الاحجام عن ذلك حتى لا تعطي هامش دعاويا للمعارضة.

​بيان كتلة ميرتس بالامس افاد بان “هذا قانون يميز ضد المواطنين على اساس عنصري وانه جاء للعالم بالخطأ. ميرتس التمست ضد هذا القانون في محكمة العدل العليا في الماضي وستصوت ضده ان طرح على التصويت”. لذلك تنضم حركة ميرتس الى القائمة العربية الموحدة التي تعارض اقتراح القانون ان لم يترافق مع خطوات انسانية.

​بالامس تحادثت وزيرة الداخلية آييلت شكيد مع عضو الكنيست منصور عباس مرتين ولكن لم يتم التواصل الى شيء. مقربون من عضوة الكنيست عيديد سيلمان، رئيسة الائتلاف ورفيقتا في كتلة يمينا شكيد افادوا بان “القانون سيطرح على التصويت كما هو مزمع وبلا تغييرات”. رئيس كتلة “هناك مستقبل” يئير لبيد حاول بالامس اقناع عباس في محادثة على هامش اجتماع الكنيست بان يمتنع عن التصويت على الاقل على هذا الاقتراح. ولكن اوساط القائمة العربية الموحدة تؤكد أنه من دون حل لالاف العائلات التي تتألم من حظر حصولها على الجنسية بعد أن اجتازت جمع الشمل، لن يكون بامكانهم تأييد التصويت.

 

​وزير التعاون الاقليمي عضو الكنيست عيسوي فريج من ميرتس قال بالامس لـ “معاريف”: “هذا قانون غير يهودي وغير ديمقراطي. هذا قانون يميز بين مواطني الدولة ولا مكان له في دولة ديمقراطية. ليس بامكان ميرتس أن تطلق النار على ساقها من خلال تأييدها لقانون يمس بحقوق الانسان في العيش هنا بكرامة. يتوجب الغاء هذا القانون المطروح على المحك. بامكان وزيرة الداخلية حل قضايا انسانية من خلال صلاحياتها الموكلة اليها ولا داعي لسن مثل هذا القانون. انه قانونا لا دواعي امنية تبرره“، اضاف عيسوي.

​وأردف فريج: “هذه ليست ضربة للائتلاف. صحيح انها غير لطيفة ولكننا قد قلنا منذ بداية الطريق وخلال المفاوضات باننا سنطرح على التصويت قضايا اجماعية وان يقوم كل طرف باخذ الطرف الاخر بالحسبان. القانون الذي لا يمر لا يمس باستقرار الائتلاف. انا اعتقد أن طلبنا عادي ويتوجب الاستجابة له”. على حد قوله، ميرتس اقترحت على رؤساء الائتلاف مسارا تسوويا يتم فيه تأجيل هذا الاقتراح الملح لنصف شهر فقط حيث  يتم خلال هذه الفترة تعديله في مسار متفق عليه بين كافة الاطراف  من اجل اعطاء استجابة لالاف العائلات، الا ان طلبنا لم يستجاب.

​يبدو الآن انه في ظل معارضة القائمة العربية الموحدة وميرتس يبقى السبيل الوحيد للمصادقة على اقتراح القانون الخلافي هذا امام الكنيست من خلال الحصول على مصادقة الليكود والاصوليين والصهيونية الدينية. ميرتس تنوي التصويت ضد القانون، الا ان تحول التصويت عليه الى تصويت حجب ثقة عن الحكومة، في هذه الحالة سيمتنع اعضاء ميرتس عن التصويت بينما يحصل الوزير عيسوي فريج على اعفاء من التصويت.

​وبالفعل، يتدارسون في الليكود تحويل التصويت على القانون الى تصويت لحجب الثقة عن بينيت. كبار المسؤولين في كتلة الليكود أكدوا لـ “معاريف” ان قرارهم سيتخذ حتى بداية الاسبوع القادم.

---------------------------------------------

اسرائيل اليوم – 2/7/2021

 

انتخاب رئيسي جيد للكفاح ضد الاتفاق النووي

 

 

بقلم:  يعقوب نيجل

 

“ انتخاب رئيسي المتشدد لايران يميط اللثام عن التمثيليات الزائفة والابتسامات المصطنعة بين الغرب وايران ومن المبكر ان تدخل اسرائيل في هذه الصيرورة  “.

مر اسبوعان على انتخاب ابراهيم رئيسي للرئاسة الايرانية، ومن المهم تحليل أثار انتخابه المحتملة على السياسة الايرانية والتقرير بشكل ذاتي ان كانت “جيدة لليهود”. التأثير يتضمن تغيرات كبرى في السياسة، وتغيرات عملانية ستؤثر فورا، مع التركيز على المفاوضات الجارية في فيينا حول العودة للاتفاق النووي القديم والمختل، وعلى تنفيذ الالتزامات الايرانية لوكالة الطاقة النووية العالمية على المشروع النووي.

رفائيل غروسي، مدير عام وكالة الطاقة النووية نشر في بداية الشهر تقريرا حادا، وادعى ان ايران لم ترد على اسئلة الوكالة ولم تنجح في توضيح أثار اليورانيوم التي اكتشفت في ثلاثة مواقع. بعد نشر التقرير وانتخاب رئيس، نشر في هذا الاسبوع تقرير آخر، طالب فيه غروسي باعادة الرقابة للمواقع النووية، وفقا لاتفاق التسوية الذي انتهى سريانه في نهاية الاسبوع الماضي.

هذا قبل أن يقدم على التوجه لمجلس المحافظين بعقد اجتماع خاص لهم للبت في القضية.

التقارير التي تصدرها الوكالة تصدر في توقيت حاسم، حيث تجري مفاوضات للعودة للعمل بالاتفاق النووي الذي تم التوصل اليه في العام 2015. الامريكيون يندفعون نحو التوقيع على الاتفاق باي ثمن رغم تصريحات غروسي بان الاتفاق النووي غير ذي صلة.

انتخاب رئيسي يحبط همم الامريكيين. المفاوضات كانت تجري حتى الان بسيطرة ايرانية كاملة، حيث  كان  الامريكيون يوزعون بها الجزر من دون عصي أو ثمن مقابل من الايرانيين الذين يطلبون المزيد فالمزيد ويحصلون على كل ما يريدونه تقريبا. المعلومات المتسربة من فيينا تشير على سبيل المثال بان الامريكيين طالبوا اضافة وثيقة جانبية حول تقييد تطوير الصواريخ القادرة على حل الرؤوس النووية، روحاني وافق على البحث في هذه المسألة الا ان رئيسي بدوره سارع الى رفض الفكرة.

هذه بشائر خير لمن يعتقدون ان العودة للاتفاق النووي القديم هي خطأ شديد وربما يكون السبب الرئيسي للاعتقاد بان انتخاب رئيسي ربما “جيد لليهود”.

السبب الثاني يرتكز على طبع رئيسي وشخصيته، ماضيه المضرج بالدماء وارائه حول الشيطان الاكبر والشيطان الاصغر أي اسرائيل وامريكا. مثلما كان الحال عليه إبان حكم احمدي نجاد، ليس هناك مجال مع رئيسي لتمثيليات الابتسامات الزائفة للغرب، ولا اوهام، هو يصرح عن مواقفه الواضحة وسيكون من الصعب الادعاء بان من الواجب التعامل مع ايران وافعالها بتسامح.

السبب الثالث ليس مؤكدا. كثيرون من الذين يسعون لوقف المشروع النووي الايراني على قناعة بان الطريق الوحيد لذلك هو تبديل النظام. مع قدوم رئيسي تتوقف الاصلاحات التي بدأها روحاني وسيصبح وضع الشعب اسوأ وربما حينئذ فقط سيصحو هذا الشعب ويتورد ويستبدل النظام. من الناحية الاخرى القسوة التي ابداها رئيسي في قمع معارضي النظام تضع علامة استفهام كبيرة حول هذه الامكانية الا انها تبقى قائمة.

فكرة الدخول في مفاوضات حول اتفاق نووي اطول واقوى هي وهم وسراب. على اسرائيل أن تمتنع عن الدخول في الصيرورة في مرحلة العودة للاتفاق القديم، وانما فقط ان فاجأ الايرانيون ووافقوا على الدخول في مفاوضات حول اتفاق جديد – الامر الذي يبدو بعيدا بوجود رئيسي – حينئذ فقط سيكون هناك مكان للتوضيح كيف يتوجب أن يكون عليه الاتفاق من وجهة نظر اسرائيل بما في ذلك توضيح ايراني لخروقات الماضي.

---------------------------------------------

 

معاريف – 2/7/2021

 

 

الوباء ينتشر: اكثر من 300 حالة مؤكدة في اليوم

 

 

بقلم:  الياف بطيطو

 

“ السلطات الصحية والبلدية في اسرائيل تستعد لموجة وباء كورونا القادمة بناء على ارتفاع نسبة المصابين وتنظم حملات للتطعيم خاصة في اواط الشباب “.

​على خلفية الارتفاع المقلق في عدد حالات الاصابة المؤكدة اليومية بوباء الكورونا، تقول اوساط في وزارة الصحة لـ “معاريف” بانه لا مفر من العودة للبطاقة الخضراء.

​“حاولوا التخفيف عن اصحاب المحلات التجارية حتى لا يضطر الى تجميد قوى بشرية لفحص الناس، ولكن ذلك دفع الناس للاعتقاد بان الكورونا قد انتهت”، قال مصدر في وزارة الصحة.

​هذا بينما تقول مسؤولة رفيعة في كوبات حوليم ليئوميت: “أجرينا محادثات مع مدير عام وزارة الصحة، والجميع هناك حذروا من أن هذه خطوة اشكالية – ولكنهم خضعوا لضغوط اصحاب رؤوس المال في آخر المطاف”.

​مركز مكافحة وباء الكورونا في وزارة الصحة افاد بالامس ان عدد مرضى الكورونا الذين تم تشخيصهم في اليوم الماضي بلغ 307 حالات. الان هناك 1.990 مريض نشط في الدولة.

​من بين مجموع المرضى ذوي الحالة النشطة هناك 29 في وضع صعب. الى جانب ذلك عدد المتعالجين من المرض في اسرائيل يواصل الصعود حيث بلغ عدد من تم شفاؤهم 833.429. وفقا للمعطيات دخل لاسرائيل في الايام العشرة الاخيرة 22 مريضا فعالا عن طريق مطار بن غوريون، أربعة منهم من تركيا وجورجيا، ثلاثة من روسيا وهنغاريا، اثنان من الولايات المتحدة وواحدة من كل من اوزباكستان، الامارات، بيلروسيا، بريطانيا واليونان.  وهناك مريض اضافي ليس معروفا بعد من اين جاء للبلاد.

​بالامس سجلت ذروة جديدة في عدد المسافرين الذين استخدموا مطار بن غوريون منذ ازمة الكورونا: 35  الف شخص. ميراف كوهن افادت في موقع “واللا” ان اكثر من 350 الف مسافر دخلوا للبلاد عبر مطار بن غوريون في شهر حزيران، 188 من بينهم تبين انهم مرضى بعد يوم من وصولهم. في الشهر الماضي عاد من روسيا 55 مريضا وهو عدد يفوق العدد من اي دولة اخرى.

في هذه الاثناء يتواصل انتشار الوباء في المدارس. بضع عشرات من تلاميذ المرحلة الاعدادية في مدرسة الفنون في تل أبيب تأكدت اصابتهم بمرض الكورونا. الاصابة حدثت على ما يبدو إثر اشتراك التلاميذ في احتفال نهاية العام الذي نظم في مكان مغلق، من قبل ان تصدر وزارة الصحة اوامرها بارتداء الكمامات، كل الاهالي والتلاميذ تلقوا الارشاد حول كيفية التصرف ازاء هذا الوضع.

“كنا من دون كمامات، كما انه لم تكن هناك اية تعليمات بارتداء الكمامة”، حدثنا ام لاحد التلاميذ والتي كانت قد شاركت في ذلك الحفل. “كان هناك بعض الاشخاص الذين قرروا وضع كمامات من تلقاء انفسهم.  وان نظرنا للوراء فانا لا ارى اية طريقة كان بمقدورها ان تمنع الاصابة لان احدا لم يتخيل ان بين الحضور مصابين. خصوصا ان التطعيمات كانت قد اعطيت لاغلبية الطلاب في المدرسة.

خلال جلسة ادارة مركز الحكم المحلي، قالت وزيرة الداخلية آييلت شكيد بالامس “على السلطات المحلية ان تستعد لانتشار الكورونا وانا والحكومة ننوي توزيع اكبر عدد من الكمامات واوسع هامش من حرية القرار.  لا تنتظروا وصول الوباء، افتحوا محطات الفحص في كل المدن من الان بما فيها المدن الخضراء، حتى تكونوا على اهبة الاستعداد. انتم بالنسبة لنا المدراء المركزيون للحدث”.

مقابل ذلك قال د. ايرز برنبويم مدير مستشفى اسوتا اسدود الجماهيري بالامس خلال مقابلة مع راديو “اف. ام 103” انه يتوقع ان تتواصل مكافحة الكورونا لفترة طويلة قادمة.

​“رغم اننا شعرنا بنشوة معينة، الا ان علينا ان نتعود على حقيقة أن نبقى مع الكورونا لفترة طويلة”، قال واردف “وربما تعود الكورونا مع طفرة جديدة تكون اكثر قدرة على الاصابة والانتشار أو اقل في السنتين القادمتين. فنحن لسنا دولة مغلقة. ومن اللحظة التي يدخل فيها الناس الى هنا سيكون من الممكن أن يحدث كل شيء.

​وثيقة رسمية لوزارة الصحة تفيد بان نسبة المتعافين من المرضفي المجتمع العربيمن الفئة العمرية 12 – 15 هي الاكثر انخفاضا حيث تصل الى 7 في المئة فقط. اضف الى ذلك 3 في المئة من ابناء الوسط العربي يمرون في صيرورة تطعيم. في اوساط الحريديم نسبة المتعافين هي الاعلى وتبلغ 24 في المئة. وعندهم ايضا تبلغ نسبة الذين يتطعمون 3 في المئة فقط. في المجتمع عموما تبلغ نسبة من تعاوف 7.5 في المئة بينما تبلغ نسبة الابناء الذين يتطعمون 18 في المئة.

​بلدية تل ابيب شرعت في هذه الاثناء بحملة واسعة لتشجيع التطعيم في اوساط الشبيبة تحت شعار “فلننقذ  الصيف. في اطار هذه الحملة ستنشيء البلدية بدء من يوم الاحد وخلال خمسة ايام مراكز للتطعيم للشبيبة. المحطات ستشمل مواقع لصور الانستغرام وتوزيع المثلجات على الشبان. كما أنها ستمنح من يتطعم تذكرة اشتراك في فعاليات مركزية ستقام في المدينة.

​---------------------------------------------

 

 

 

هآرتس – 2/7/2021

 

في محاولة لقمع الاحتجاج على موت الناشط المعتقل، المظاهرات في الضفة اصبحت مستهدفة

 

 

بقلم:  عميره هاس

 

“ في حين أن كبار شخصيات السلطة يدركون الضرر الذي تسبب به قتل نزار بنات، إلا أنهم في فتح يواصلون التشكيك في اخلاص المتظاهرين “.

​لقد رافق قمع المظاهرات التي جرت في رام الله احتجاجا على قتل الناشط السياسي، نزار بنات، اثناء اعتقاله، بُعد جنسي واضح لمهاجمة النساء والتحرش بهن. صحافيات ونساء أخريات صورن المظاهرات بالهواتف المحمولة كن اهداف لقامعي المظاهرات، وهواتفهن تم اختطافها ومصادرتها. من بين امور اخرى هذا الامر اشير اليه في البيان الصحفي الذي نشره منتدى المنظمات غير الحكومية لمحاربة العنف ضد النساء.

​بعد ذلك تبين أن الهواتف التي أخذت منهن تم اختراقها، وتفاصيل شخصية وصور حقيقية أو مفبركة لهن، التي كان يمكن أن تحرجهن وتسيء لسمعتهن، تم نشرها في صفحة خاصة في الفيس بوك. هذه الصفحة ازيلت في الوقت الحالي، لكن هناك من يخافون من أن تنجح الصفحة في مهمتها وفي خلق الانطباع بأن المشاركات في المظاهرات هن ايضا “منحلات”، حسب المعايير الابوية – المحافظة. وهو انطباع يمكن أن يخفف من حدة المظاهرات.

​اول أمس (الاربعاء) شهدت خمس صحافيات فلسطينيات بأن رجال الامن أو اعضاء في فتح بملابس مدنية قاموا بمهاجمتهن. لم يكن بالامكان الخطأ في تشخيص هوية الصحافيات والصحافيين في المظاهرات، سواء عن طريق ملابسهم أو بطاقة الصحافة، قالت نجلاء زيتون من شبكة القدس في المؤتمر الصحفي الذي تم عقده في مكتب جمعية حقوق الانسان “الحق”.

​زيتون واربع صحافيات شهدن على اختطاف هواتفهن التي لم تتم اعادتها لهن حتى الآن. وكذلك على مهاجمتهن جسديا. صحافيتان اصيبتا، واحدة في الكتف بسبب الحجارة التي تم رشقها عليها واخرى اصيبت بالفك بسبب قنبلة للغاز المسيل للدموع وباليد، التي تم كسرها بسبب الضرب. صحافية اخرى تحدثت عن كيفية اجراء التفتيش عن صحافيات ومتظاهرات في مبنى هربن ودخلن اليه من الغاز المسيل للدموع. وصحافية اخرى تطرقت الى الكلام الفظ الذي قاله لهن من يرتدون الملابس المدنية.

​الصحافية فاتن علوان قالت إنه بعد المظاهرة اكتشفت بأنها توجد في “العار” في صفحة الفيس بوك التابعة لـ “ابناء حركة فتح”، وأنها متهمة بعلاقات مع امريكا. اضافة الى ذلك، قالت بأن مجهولين يتصلون معها ويسألون الى أي طرف هي تنتمي. أي أنهم يشككون في اخلاصها الوطني.

​في هذه الاثناء تقرر نقل ملف قتل بنات الى النيابة العسكرية الفلسطينية. وزير العدل الفلسطيني، محمد الشلالدة، اعلن أمس عما عرفه الجميع من البداية وهو أن ظروف موت بنات غير طبيعية، وأنه توفي من الصدمة التي سببها له الضرب في كل جسمه. وفور تشريح الجثة في يوم السبت الماضي، الذي شارك فيه ايضا طبيب شرعي من قبل العائلة وممثلون من منظمات حقوق انسان فلسطينية، قيل إن بنات اختنق، وكما يبدو توفي بسبب دخول الدماء الى رئتيه.

​وزير العدل، الشلالدة، وقف على رأس لجنة التحقيق الرسمية التي تم تشكيلها على الفور، لكن حسب معرفتنا، هي لم تحقق مع المشاركين في الاعتقال نفسه، الذي فيه حسب الشهادات، تم ضرب بنات حتى الموت. هناك قانونيون فلسطينيون قالوا إن تحويل الملف الى النيابة العسكرية على أمل أن تنفذ النيابة تحقيق من قبلها، وبعد ذلك تقدم لوائح اتهام ضد المسؤولين، هو الخطوة المطلوبة التي كان يجب القيام بها من البداية.

​من السابق لاوانه القول هل جريمة قتل بنات سيتم طمسها، وهل المسؤولون عنها سيفلتون من العقاب على أمل أن ينسى الجمهور، أم أنها ستشكل فرصة لقيادة السلطة الفلسطينية للتنصل من منفذيها، لا سيما أنها فهمت أنها تسببت بالضرر لعلاقتها مع الدول الغربية. ومثلما نشر في “اخبار كان” في يوم الثلاثاء الماضي، فقد التقى 20 دبلوماسي وقنصل مع رئيس المخابرات العامة الفلسطينية، ماجد فرج، وطلبوا توضيحات. ربما يكون قلق الشلالدة من أن الموت لم يكن في ظروف طبيعية اشارة على أن الحكومة الفلسطينية تدرك بأنها في هذه المرة لا يمكنها التملص من تحمل المسؤولية، ولو بصورة غير مباشرة، عبر نشطاء في الاجهزة الامنية الذين سيتم عقابهم.

​محمود عباس ومحمد اشتية (رئيس الحكومة) والاشخاص الاكثر قربا من عباس وهم وزير الشؤون المدنية، حسين الشيخ (الذي يتعامل مع منسق اعمال الحكومة في المناطق) ورئيس المخابرات العامة ماجد فرج (الذي يتعامل مع الشباك والـ سي.آي.ايه) غاضبون من القضية لأنهم يدركون الضرر السياسي والدبلوماسي الذي وقع”، قال للصحيفة مصدر قانوني فلسطيني مستقل. وبشكل خاص يخاف عباس من أن هذا الامر سيضر بتقرب السلطة من ادارة بايدن.

​من جهة اخرى، حركة فتح تستمر في تفسير مظاهرات الاحتجاج على أنها تهديد للمصالح الوطنية، وتواصل طرح نفسها كممثل حصري لهذه المصالح. الحركة تستمر في ارسال اعضائها لاستعراض القوة في المدن المختلفة (حتى في مخيم البص للاجئين في لبنان)، والتعبير عن دعمها لمحمود عباس والاجهزة الامنية الفلسطينية.

​نائب عباس في رئاسة فتح، محمود العالول، قال أول أمس في اعتصام في نابلس بأنه “اذا استفزوا حركة فتح فهي ستقف كرجل واحد من اجل الدفاع عن حلم الشهداء وعن المشروع الوطني الفلسطيني”. وبدون التطرق لسبب المظاهرات، ضرب مواطن فلسطيني حتى الموت، اشار العالول الى أنها تجري من اجل التشويش على زخم النضال الشعبي في هذه الفترة في القدس وفي الضفة الغربية.

​من خلال اقواله اراد خلق الانطباع وكأن اعضاء فتح يحملون على اكتافهم النضال الشعبي. في هذا اللقاء تحدث ايضا محافظ نابلس، ابراهيم رمضان، الذي اظهر الأسف على موت بنات، لكن في نفس الوقت وباشارة واضحة، تساءل “من الذي له مصلحة في ركوب الموجة؟”، أي استغلال موته من اجل مهاجمة فتح والسلطة.

​“التنظيم”، أي قاعدة فتح، يوجد له دور مهم في التدهور الذي حدث في الاسبوع الماضي”، قال للصحيفة المصدر القانوني المستقل. وحسب قوله فان أي اعتقال لناشط سياسي انتقد السلطة في الشبكات الاجتماعية سبقه التحريض ضده من قبل اعضاء فتح في منطقة، وهم ايضا الذين جعلوا الاجهزة الامنية تعتقله. هذا التحريض هو أمر ممكن بشكل خاص ازاء حقيقة أن الحدود بين النشاط في فتح والعمل في الاجهزة الامنية هي دقيقة جدا. هذا ما حدث لمؤسس منظمة “شبيبة ضد الاستيطان”، عيسى عمرو من الخليل، الذي حكم عليه في محكمة عسكرية بسبب نشاطه غير العنيف. وقد عانى لفترة طويلة من اهانة لا اساس لها من قبل اعضاء فتح. وهذا ما حدث مع بنات، كما قال المصدر. التحريض ضد بنات تطور الى قتل.

​مع ذلك، من بين المدن التي جرت فيها مظاهرات احتجاج على قتل بنات، الخليل وبيت لحم ورام الله، فقط في رام الله تم تفريقها بعنف كبير جدا. “في بيت لحم تم القاء زجاجة حارقة على قوات الامن، وهي لم تفعل أي شيء”، قال المصدر القانوني. في الخليل كانت مظاهرات للعائلات الكبيرة ومنظمة حزب التحرير، واسمعت فيها شعارات اكثر شدة من التي سمعت في رام الله ضد عباس والسلطة. ولكن لم يتم قمعها وتفريقها بنفس العنف الذي استخدم في رام الله.

​تفسير ذلك هو أنه في الخليل وفي بيت لحم فان حضور وقوة العائلات الكبيرة هو عامل سياسي مهم، ليس فقط اجتماعي. إن المس بأحد أبناء العائلات يمكن أن يثير خصومة وأن يخلق كرة ثلج لمشاجرات، وبالتأكيد اذا كان الامر يتعلق بالتحرش الجنسي. لذلك، قوات الامن وفتح كانت حذرة هناك في هذه المرة. رام الله في المقابل، تحولت الى مدينة “مهاجرين”، أي أنه يعيش فيها اشخاص اصلهم من مدن اخرى في الضفة ومن قرى ومن مخيمات للاجئين. في المظاهرات برز طلاب من جامعة بير زيت الذين لا يوجد لهم أي ظهر عائلي.

​مع من قمعوا المظاهرات وعرضها بأنها تخدم “اجندات اجنبية”، يتماهى بالاساس اعضاء فتح. والتحدث بشكل علني عن مهاجمة النساء يضيف لهم وصف عام كزعران متحرشين. يوجد بالتأكيد نشطاء لفتح يتنصلون من هذه العلاقة وينتقدون استخدام اعضاء الحركة كقامعين للمظاهرات، لكن موقفهم لم يجد أي صدى حقيقي في اوساط الجمهور. من غير المفاجيء أن الشخصية الرفيعة في فتح والوحيدة التي وقفت بشكل علني ضد قمع المظاهرات هي ناصر القدوة، الذي أقصاه عباس من اللجنة المركزية لأنه قام بتشكيل قائمة مستقلة كان يمكن أن تتنافس في الانتخابات.

---------------------------------------------

 

هآرتس – 2/7/2021

 

 

طفلتنا جميعا تسمى سجود

 

 

بقلم : غاليا عوز

 

“ سجود (12 سنة) من قرى مسافر يطا لا توجد لها سيطرة على المستقبل، حيث أن طفولتها سلبت منها. وبالنسبة لنا هي لم تكن في أي وقت فريدة في نوعها “.

​سجود (12 سنة) تتحدث امام الكاميرا بصورة موضوعية عن شخص اقترب بسيارته بصورة مهددة منها ومن صديقاتها في الوقت الذي كانوا فيه يسيرون مشيا على الاقدام الى المدرسة في القرية المجاورة التواني التي تقع في جنوب جبل الخليل. عندما كان عمرها ست سنوات تمت مهاجمتها من قبل ملثمين وأصيبت في رأسها. وعندما سئلت اذا ما كانت تفكر بما حدث معها في حينه اجابت: احيانا، ليس دائما.

​رئيس الحكومة المتهم بمخالفات جنائية تم عزله والمتظاهرون في بلفور تراجعوا، لكن سجود ما زالت تنتظر أن نرفع باسمها علم اسود. اعضاء جمعية “محسوم ووتش” قاموا بدعوتي الى موقع سكنها من اجل رؤية الظلم الواقعي جدا – حواجز من الاسمنت تم وضعها في فترة عملية حارس الاسوار على مدخل قرية التواني. الجيش لم يكتف بذلك، بل ارسل جرافة “دي 9″، التي قامت بتخريب الطريق الترابية وجعلتها غير صالحة للسفر فيها.

التواني هي قرية من عدة قرى تتم مهاجمة سكانها مؤخرا بتشجيع من الجيش. في يوم السبت الماضي، 26/6، قام مستوطنون باحراق مبنى زراعي واصابوا شخص في رأسه. المشاغبون انقضوا بدون عائق وتم توثيقهم وهم يستعدون لمغادرة المكان في سيارة كانت بانتظارهم. فيلم قصير يوثقهم وهم يرشقون الحجارة على سكان القرية والجنود يقفون بجانبهم دون تحريك ساكن. خلافا لمن هاجموا سجون، فان هؤلاء لم يعودوا ملثمين، عدد منهم يرتدون القمصان البيضاء وكأنهم يشاركون في احتفال كبير في يوم السبت.

كل ذلك معروف، وايضا في قصة سجود التي التقيت معها اثناء زيارتي، لا يوجد أي جديد. مع ذلك، هي طفلتنا جميعنا. الجيش الاسرائيلي يرافق منذ العام 2004 اولاد هذه القرى الى مدرسة التواني لحمايتهم من مهاجمة مستوطني حفات معون. وعندما يتكاسل الجنود في الحراسة الطفلة تصبح مهددة وتتم مهاجمتها. وعندما يتأخرون هي تفقد حصة.

في السبعينيات قررت الدولة بأن منطقة سكنها هي منطقة تدريب. وفي العام 1999 تم طرد السكان من بيوتهم. وتمت اعادتهم فقط بتعليمات من محكمة العدل العليا. ولكن حتى الآن الدولة ترفض ربط القرى بشبكة الكهرباء وهي تنفذ كل يوم جريمة حرب عندما تقوم بمنع سجود من الحصول على المياه، التي هي حق اساسي حتى للمستوطنين غير القانونيين. والد سجود اضطر الى السفر كل يوم في التراكتور مع العربة المجرورة من اجل احضار صهاريج المياه، الامر الذي يستغرق ساعة ونصف سفر في كل اتجاه لأن الطريق القصيرة تم اغلاقها في وجهه من قبل مستوطني معون. وهذه هي نفس الطريق المغلقة امام ابنته والتي تجبرها على السير مشيا على الاقدام بضع كيلومترات يوميا. امام ناظريها ستتم اقامة المزيد من البؤر الاستيطانية غير القانونية، التي توجد يد خفية تربطها بين عشية وضحاها بالبنى التحتية. وسيكون من المحظور عليها الاحتجاج. في شهر كانون الثاني الماضي اطلق جندي النار على شاب من قرية مجاورة واصابه باصابة بالغة اثناء محاولة الجيش مصادرة مولد للكهرباء. وحسب التقارير، الشاب حاول اختطاف المولد من بين أيدي الجندي.

​اللغة ايضا والمفاهيم والاسماء تتم مصادرتها من سجود. على طول الطريق من حاجز ميتار يمكن رؤية لافتات كبيرة كتب عليها اسماء كرمل، معون، سوسيا وافيغيل. وهي بؤر استيطانية يعيش فيها مئات الاشخاص وتشبه نفسها بالمدن الكبيرة. ولكن عشرات آلاف السكان في يطا والظاهرية الذين بيوتهم موزعة أمام المسافر على مرأى العين وكأنهم لا يسكنون في أي مكان. واذا صدقنا اللافتات فان عملية ترانسفير اصبحت تحدث.

​سجود لا توجد لها أي سيطرة على المستقبل، في حين أن طفولتها سرقت منها. ليس فقط بالعنف المستخدم ضدها، بل ايضا بالرفض الدائم لنا للنظر اليها. وعبر العيون الاسرائيلية هي لم تكن في أي يوم فريدة من نوعها، لطيفة وساحرة. قضية اياد الحلاق حطمت للحظة سور اللامبالاة، لأنه كان من ذوي الاحتياجات الخاصة، ولد كبير، ولكن الشفقة هي بالضرورة بطانية قصيرة جدا. يمكن القول بأن هذا هو البعد الطبيعي بين الانسان واولاد العدو. ولكن سجود ليست عدو، بل هي أحد الرعايا الذين سلبت حقوقهم، أحد الرعايا لنا جميعا. والحقيقة هي أنه لا يوجد أي عقاب يهدد من يرتكب جرائم ضدها. “عندما تتراكم الجرائم”، كتب بيرتولد بريخت، “تصبح غير مرئية”. هذا هو الفساد العميق الذي امامه ملفات الآلاف لنتنياهو تصبح باهتة.

​--------------------------------------------

 

 

 

 

 

 

يديعوت – 2/7/2021

 

تحذير عالي المستوى

 

 

بقلم  اليكس فيشمان

 

“ زيارة كوخافي لواشنطن شكلت حوارا مع الادارة الامريكية حول المفاوضات المتجددة مع ايران وطرح اسئلة كثيرة ليست لها اجابات الان. اسرائيل من ناحيتها تستعد للرد العسكري وتترك لنفسها حرية الحركة“.

​في قاعة المحاضرات في فندق فيلرد في واشنطن صاد صمت وحالة من الاهتمام.  رئيس هيئة الاركان  الفريق افيف كوخافي وقف على المنصة بينما يقف  امامه حول الطاولة حوالي عشرين من الادمغة الرفيعة في الولايات المتحدة في مجال الامن القومي. كان هناك وزراء دفاع سابقين، رؤساء هيئات اركان مدمجة، متقاعدين ورؤساء مراكز ابحاث ريادية. مصدر دبلوماسي اسرائيلي في واشنطن كان قد شارك في اللقاء انتبه للتفاصيل في خطاب رئيس هيئة الاركان. كوخافي أكد امام سامعيه بان قرار اسرائيل  باحباط المشروع النووي العسكري الايراني كان قد اتخذ قبل الانتخابات الامريكية بعام تقريبا. ومن قبل  أن يبدأ الحديث حول العودة للاتفاق النووي. رئيس هيئة الاركان اوضح ان الجيش اعد على الاقل ثلاث خطط عملياتية لتحقيق هذا الغرض.  حكومة نتنياهو اتاحت الميزانية للمشروع وحكومة بينيت تعهدت باضافة مبالغ غير قليلة لاستكمال الفجوات في الجاهزية باسرع وقت ممكن.

​كل واحدة من هذه الخطط قائمة بذاتها وتعكس مستويات مختلفة من الحاق الضرر بالقدرات العسكرية النووية الايرانية. التحديات التي واجهت المستوى العسكري في خضم ذلك تختلف كثيرا عما كان قد واجهه الجيش واعده قبل عقد من الزمان في عهد باراك – اشكنازي. على سبيل المثال المنظومة الجوية الايرانية اليوم اكبر بستة اضعاف عما كانت عليه قبل عقد من الزمان. هذا ناهيك عن الصواريخ المتقدمة S-400 بنسختها الإيرانية. كما أن عدد المواقع النووية الموجودة في باطن الأردن قد ازداد. الخبراء الامريكيون كانوا مؤدبين بدرجة دفعتهم لعدم إعطاء تفصيلات إضافية من رئيس هيئة الأركان.

​هذه الرسائل، حملها كوخافي في كل جلسة من جلسات العمل التي عقدها في واشنطن الأسبوع الماضي: مع وزير الدفاع لويد اوستن، مع رئيس الهيئات المشتركة الجنرال مارك ميلي، مستشار الامن القومي جيك سليفان، رئيس السي.اي.ايه وليم بيرنز، نائبة رئيس وكالة الاستخبارات في وزارة الدفاع سوزان فايت. المشاركون في دائرة رئيس هيئة الأركان قالوا ضاحكين: ليس واضحا ما هو الأصعب لرئيس هيئة الأركان أن يقوم باعداد رباطة عنقه في الصباح ام من الأصعب عليه أن يقنع الزملاء الذين يرى بعضهم لأول مرة بان من المحظور العودة لاخطاء الاتفاق النووي الأول.

 

​لا يطلبون تعويض

 

​خلال هذه اللقاءات طرح رئيس هيئة الاركان امام الأمريكيين معضلات اسرائيلية. على سبيل المثال كان من المفترض حسب الاتفاق النووي الأول الذي الغاه ترامب بان تحصل ايران في الأول من كانون الثاني 2026 على اذن بتطوير وانشاء أجهزة طرد مركزي متطورة قادرة على تخصيب اليورانيوم بوتيرة خمسة اضعاف مقارنة بالسرعة الحالية. وفي 2031 سيكون بمقدور ايران ان تفعل ما تشاء في المجال النووي. من المنظور الاستراتيجي الإقليمي يمكن القول ان هذه التواريخ تبدو وكأنها يوم غد.

​حسب وجهة نظر رئيس هيئة الأركان لا يتوجب تحديد موعد بالتقويم السنوي. ان اعتمدتم 2035 كغاية لانهاء الاتفاق فما الذي سيغيره ذلك، سأل رئيس هيئة الأركان. هو يعتقد ان على الأمريكيين ان يحددوا موعد انتهاء وفقا للتطورات السياسية. مثل استبدال الحكم في طهران او على الأقل حدوث تغيير جوهري في نظرته للحكم.

​أوساط جهاز الامن الإسرائيلي اغتبطت جدا لسماعها بايدن يتعهد علانية في هذا الأسبوع امام روبي ريفلين بانه لن تكون للايرانيين قدرات نووية عسكرية في عهده. ولكن في الغرف المغلقة يتساءلون هناك: ماذا سيحدث بعد حكم بايدن؟  رئيس هيئة الاركان أيضا تساءل امام نظرائه الأمريكيين: عندما تتحدثون عن اتفاق أطول واقوى فما الذي تقصدونه؟ ما هو الأقوى وما هو الأطول؟ ذلك لانكم في السابق اقترحتم علينا الرقابة على نتناز. وبعد فترة محددة عرضتم علينا المنشآت التي اخفاها الإيرانيون في بوردو. هل تستطيعون التعهد بعدم وجود منشآت مخفية لا تعرفون بأمرها اليوم أيضا؟ هذه الأسئلة بقيت معلقة في الهواء. ذلك لان الأمريكيين يتخبطون أيضا في موضوع الرقابة على المشروع النووي الإيراني، وليست لديهم إجابات جيدة كافية.

​رئيس هيئة الأركان واصل طرح اسئلته الصعبة: ما الذي سيدفع الإيرانيين للموافقة على احداث تغيير في الاتفاق؟ من وجهة نظرهم انتم الذين خرقتم الاتفاق، وهم لن يكونوا مستعديم لتقديم تغييرات جوهرية ان لم تظهروا الجدية. بكلمات أخرى: ان لم يطرح على الإيرانيين خيار عسكري حقيقي الى جانب استمرار العقوبات الاقتصادية الصعبة فليس لديهم سبب لابداء المرونة. ليس من الممكن خداع الإيرانيين وتوجيه تهديدات بلا رصي لهم، قال كوخافي للامريكيين. لدى الإيرانيين منظومة استخبارات جيدة وهم يعرفون متى يكون التهديد جديا ومتى لا يكون.

​بالمناسبة إسرائيل وامريكا لم يتحدثوا في أي مرحلة من الاتصالات بينهما حول الخط الأحمر الذي سيدفعهما لاستخدام القوة العسكرية ضد ايران ان تجاوزته. كما أنه لم يجرِ الحديث عن الزام بخط محدد لرد الفعل. إسرائيل تميل لعدم مطالبة الأمريكيين بتعويض    اذا ما تم توقيع اتفاق جديد مع ايران لان ذلك يعني موافقة إسرائيلية ضمنية على اتفاق لا تقبله أصلا.

​مصادر امنية رفيعة المستوى تتولى الاتصالات الجارية مع واشنطن في القضايا الإقليمية ومن بينها وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان تفيد بان هناك اعتقاد أن إدارة بايدن نفسها ليست ناضجة تماما لتوقيع اتفاق مع ايران. المفاوضات في فيينا ما زالت عالقة. والامريكيين ينتظرون توجهات رئيسي بعد دخوله للمنصب الجديد. كما ان وكالة الطاقة النووية لم تحصل بعد على رد من ايران على الرسالة التي وجهتها لها بصدد مواصلة عمل المفتشين الذين أوقف قبل اكثر من أسبوع.

​كل شيء مشروع الان: بإمكان الأمريكيين مواصلة التشاور مع إسرائيل واعلامها بما يحدث من تقدم في المفاوضات مع ايران وبامكانها ان لا تفعل إن ارادت. من الممكن أن تستطيل المفاوضات لاشهر طوال وربما في مرحلة مبكرة اكثر. لن تتفاجأ إسرائيل ان اعلان الإدارة الامريكية خلال أسابيع عن التوقيع على الاتفاق. في المقابل تبدي إسرائيل موقفا شفافا وواضحا تماما. هي لا تخفي تحضيراتها العسكرية عن الأمريكيين.

​---------------------------------------------

هآرتس – 2/7/2021

 

يجب علينا الوقوف الى جانب الفلسطينيين

 

 

بقلم:  يئير اسولن

 

“ كان يجب على صحيفة “هآرتس” أن تكرس لقتل نزار بنات مقال افتتاحية. وكان يجب على حداش أن ينظم مسيرة تضامن. وكان يجب على المثقفين أن يصرخوا “.

​قبل اسبوع ونصف شخص معروف بانتقاده للفساد العميق في السلطة في المكان الذي يعيش فيه، سلطة لم تقم منذ فترة طويلة باجراء انتخابات ديمقراطية، وهي في الواقع تحكم كسلطة وحيدة كليا، اعتقل وتوفي بسبب الضرب. نفس هذا الشخص كان ضمن قائمة سياسية ارادت المشاركة في الانتخابات التي كان يجب أن يتم اجراءها بعد سنوات كثيرة، لكنه تم الغاءها بذريعة ضعيفة مغلفة بالوطنية الجوفاء. هذه الحادثة لم تحدث في روسيا أو في روسيا البيضاء أو في تركيا أو في غزة.

​هذه الحادثة وقعت هنا، تحت سلطة محمود عباس، وفي ظل السلطة الفلسطينية التي ما تزال، عندما يتحدثون عن الرغبة في انهاء الاحتلال وعن اقامة الدولة الفلسطينية، تعتبر العنوان المعتدل والوحيد لليسار الاسرائيلي للحل. هكذا مات نزار بنات: “لقد اتهم قادة السلطة بالفساد والاتجار بالمباديء الوطنية مقابل مصالحهم الشخصية وغناهم والتخلي عن مصالح أبناء شعبهم”، كتب جاكي خوري (“هآرتس”، 24/6).

​اذا أردنا التفكير بصدق وجدية في المسألة الفلسطينية، والفلسطينيين انفسهم، يجب الاعتراف بالفم المليان أن السلطة الفلسطينية ومحمود عباس هم ديكتاتوريون بكل معنى الكلمة. سلطة فردية، طويلة، فوضوية بشكل فظيع، تثري المقربين منها وتسحق مواطنيها. الوطنية الفلسطينية للسلطة الفلسطينية، مثل المصالحة الوطنية بشكل عام، هي منذ فترة طويلة فأس صدئة يتم بواسطتها تحقيق القوة وتجميع الاموال والسيطرة. وحادثة بنات هي فقط اثبات آخر يجب أن يفهمه كل من ينظر قليلا الى السلطة وسلوكها وتعاملها مع مواطنيها، وينظر الى حقوقهم وحريتهم.

​كان من الجدير كتابة هذا المقال عندما تم تأجيل الانتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، وكأن هذا جاء خشية من فوز حماس. ولكن فعليا، هكذا يبدو للناظر اليهودي – جاء من خلال الخوف من بروز اصوات اخرى في فتح، التي ستهدد القيادة (مثل مروان البرغوثي). وللحقيقة، منذ سنوات كان يجب كتابة هذا المقال، بالذات من وجهة نظر يسارية، وجهة نظر الحرية، النضال من اجل الاستقلال، والتطلع الى سلطة جماهيرية تأتي من قبل الجمهور وتخدم الجمهور. من يؤمن بسلطة شعب حقيقية وتضامن البشر، وليس كأفكار فارغة، ويؤمن بحقوق الانسان، يجب عليه الانضمام الآن الى احتجاج الجمهور الفلسطيني ضد السلطة الفلسطينية.

​كان يجب على “هآرتس” أن تكرس لمقتل بنات مقال لهيئة التحرير. حزب حداش لو كان صادقا مع نفسه وشجاع بما فيه الكفاية، لكان نظم على الاقل مسيرة تضامن وعالم الثقافة في اسرائيل كان يجب عليه الصراخ. مرة اخرى هذا الصراخ والاحتجاج يجب أن يأتي بالتحديد ممن يتطلعون الى حل المسألة الفلسطينية والذين يؤمنون بحقوق الانسان ويعترفون بمظالم الاحتلال والثمن الباهظ الذي يدفعه المجتمع الاسرائيلي مقابله. بالذات من هؤلاء الذين يقولون صبح مساء، مع بعض الثبات المتعالي والمروع، بأنه يجب تقوية عباس.

​يجب الادراك بأن من يواصل اللعب وكأن محمود عباس هو الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، والذي يستمد قوته من الشعب وليس من الاجهزة، من المشكوك فيه أنه يوجد له تفويض اخلاقي لانتقاد الاحتلال نفسه. وأن المستفيدين الاساسيين منه، اكثر بكثير من الاسرائيليين، هم المقربون من السلطة والذين بمساعدة هذا الاحتلال يحافظون على قوتهم ورؤوس اموالهم.

​هكذا، من الواضح أن هذا موضوع معقد وحساس. ومن الواضح أنه توجد اعتبارات استراتيجية وتكتيكية وأمنية – كارثة هذا الاحتلال هي أنه يضم الى داخله كل الكلمات. مع ذلك، يوجد مبدأ واحد وبسيط واساسي على مدى التاريخ: من يغمضون العيون عن الديكتاتورية، بالتأكيد عندما تكون تحت نافذتهم، وعندما يكون لهم دور فيها، ومن غير المهم ما هي المبررات العقلية لذلك، فان نهايتهم هي أن يجدوا هذه الديكتاتورية في عقر دارهم.

​---------------------------------------------

 

 

 

 

معهد الأمن القومي الاسرائيلي – 2/7/2021

 

التقارب القطري المصري يخدم إسرائيل ويضر بتركيا

 

 

بقلم: يوئيل جوزانسكي و عوفير ونتر

 

خلال الأشهر الأخيرة، تحسنت العلاقات بين قطر والدول التي فرضت حصارا عليها حتى يناير/كانون الثاني 2021، ومن المتوقع أن يؤثر هذا التطور على مشاركة قطر في قطاع غزة وعلاقاتها مع حماس.

وتمثل طموحات قطر الإقليمية وعلاقاتها الوثيقة مع تركيا مشكلة لإسرائيل وبعض الأنظمة العربية بسبب دعم الدوحة وأنقرة للإخوان المسلمين في مصر وحركة حماس في قطاع غزة.

وترى أبوظبي أن هذه السياسة تشكل تهديدًا جوهريًا ليس فقط على المستوى الإقليمي، ولكن أولاً وقبل كل شيء على الساحة المحلية، حيث ترى أن قوى الإسلام السياسي تسعى لتقويض النظام السياسي القائم.

 

عملية المصالحة

 

بدأ حصار قطر بعد فترة وجيزة من زيارة الرئيس الأمريكي السابق “دونالد ترامب” إلى السعودية في مايو/أيار 2017، وأدى الحصار إلى تعزيز علاقات قطر مع تركيا التي لديها قاعدة عسكرية في الدوحة. وكان إغلاق القاعدة أحد المطالب الـ13 التي تم تقديمها لقطر من أجل رفع الحصار. وشملت المطالب الأخرى “وقف التحريض ضد الرباعية في شبكة الجزيرة وقطع العلاقات مع تركيا والإخوان المسلمين”.

ولكن إدارة الرئيس “جو بايدن” رأت أن تداعيات حصار قطر أكثر من المزايا، مما دفع السعودية إلى تعزيز المصالحة وإنهاء حصار قطر في يناير/كانون الثاني 2021، بالرغم من عدم رضوخ الدوحة للشروط السابقة.

وتحسنت علاقات قطر مع مصر منذ انتهاء الحصار. وفي مايو/أيار التقى الرئيس المصري “عبدالفتاح السيسي” وزير الخارجية القطري “محمد بن عبدالرحمن آل ثاني”. وأفادت الأنباء أن الجانبين اتفقا على “تكثيف التشاور والتنسيق المشترك” من أجل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وفي تصريحاته في ختام الزيارة، أشاد الوزير القطري بدور مصر في وقف إطلاق النار في غزة، مشيرًا إلى أن مصر لها “دور استراتيجي ومحوري في حماية الأمن القومي العربي”. وجاء ذلك عقب تسليم “السيسي” دعوة من أمير قطر الشيخ “تميم بن حمد آل ثاني” لزيارة الدوحة.

وقبلت قطر خلال معركة غزة الأخيرة قيادة مصر للوساطة بين إسرائيل وحماس، ونسقت المواقف مع القاهرة، وهو دليل على تشكل تفاهمات بين الطرفين بشأن قطاع غزة وتنمية علاقات عمل طبيعية بينهما. وتعهدت مصر بمبلغ 500 مليون دولار لإعادة إعمار القطاع (ليس بشكل مباشر ولكن من خلال شركات المقاولات المصرية والأدوات الهندسية والمواد الخام)، وسارعت قطر في تقديم مبلغ مماثل، بالإضافة إلى 360 مليون دولار التي تقدمها سنويا.

وقد سجلت قفزة أخرى في العلاقات منتصف يونيو/حزيران عندما استضافت قطر قمة جامعة الدول العربية الاستثنائية، بناء على طلب مصر والسودان، لمناقشة أزمة سد النهضة مع إثيوبيا. وقد التقى وزير الخارجية المصري “سامح شكري”، خلال زيارته للدوحة، بأمير قطر وبحث معه تعزيز العلاقات الثنائية ودعاه لزيارة القاهرة.

وفي مقابلة غير تقليدية مع قناة الجزيرة، أشار “شكري” إلى أن رحلته إلى الدوحة لم تكن مقصودة فقط لحضور المؤتمر حول السد الإثيوبي ولكن أيضًا لجعل الصعوبات في العلاقات المصرية القطرية جزءا من الماضي. وفي يونيو/ حزيران، تم تعيين سفير مصري وآخر سعودي لدى قطر وذلك للمرة الأولى منذ 4 سنوات.

ويخدم التقارب مع قطر مجموعة من المصالح المصرية مثل: توحيد الموقف العربي حول قيادتها الإقليمية لا سيما بشأن القضية الفلسطينية التي من المفترض أن تعزز قيمة مصر في نظر إدارة “بايدن”؛ ودق إسفين في المحور التركي القطري، والحد من الانتقادات الواسعة للنظام المصري على شبكة الجزيرة منذ عام 2013؛ وتعزيز العلاقات الاقتصادية من خلال الاستثمارات القطرية في مختلف المجالات، بما في ذلك العقارات والسياحة والتمويل.

وفوق كل ذلك، أزمة سد النهضة التي تحتل حاليًا صدارة اهتمامات القاهرة بعد وصول المفاوضات إلى طريق مسدود. وبسبب إحجام الإمارات والسعودية عن استخدام ثقلهما الكامل لدعم مصر في هذه القضية، تعلق القاهرة آمالها على قطر حيث تتمتع الدوحة بعلاقات وثيقة مع إثيوبيا ولديها نفوذ اقتصادي عليها (أديس أبابا وجهة جذابة للاستثمارات القطرية). واستفادت مصر من انضمام قطر للجبهة العربية الموحدة، الأمر الذي يدعو إلى تدخل مجلس الأمن في الأزمة.

وقد يكون ثقل المصالح المشتركة كافياً لتنحية التوترات التي ما زالت تعصف بالعلاقات المصرية القطرية، وعلى رأسها الدعم السياسي والإعلامي والمالي واللوجيستي الذي تقدمه قطر لجماعة الإخوان المسلمين التي تعتبرها القاهرة منظمة إرهابية.

ومن الملاحظ أن المصالحة المصرية القطرية تتقدم بوتيرة أسرع من الجهود الموازية للمصالحة المصرية التركية. ويبدو أن القاهرة تفضل تسريع تقاربها مع الدوحة في ضوء دورها الحالي كرئيس للجامعة العربية، والقوة الاقتصادية الهائلة التي تمتلكها، والنهج البراغماتي لقادتها المتحررين من الأيديولوجيات الجامدة.

 

التداعيات بالنسبة لإسرائيل

 

منذ العملية الأخيرة في غزة، عمّقت إسرائيل وقطر تعاونهما على أساس نقل المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة والوساطة مع حماس. ولدى إسرائيل مصلحة واضحة في استمرار هذه المساعدات، طالما أنها لا تستخدم لبناء البنية التحتية لحماس. من وجهة نظر إسرائيل، فإن تحسين الوضع الإنساني في غزة سيساعد على منع المواجهة مع حماس.

 

وقد أفادت الأنباء أن رئيس الموساد السابق” يوسي كوهين” زار الدوحة لضمان استمرار المساعدة المالية التي تقدمها قطر لغزة. وقبل العملية الأخيرة، دعت إسرائيل إلى زيادة دور قطر في قطاع غزة بما يتجاوز دورها كقناة مالية، وأن تصبح رائدة في الترتيبات مع حماس.

وحتى الآن، يوجد توتر بسبب اهتمام إسرائيل باستمرار الدور القطري في غزة مع ضرورة الحفاظ على علاقات طبيعية مع مصر والسعودية والإمارات التي تشعر بالقلق من النفوذ القطري في غزة.

وقد يساعد التقارب المدروس بين تلك الدول وقطر على تنمية التعاون الإسرائيلي مع قطر في القضايا المتعلقة بقطاع غزة، مع تعزيز قدرة إسرائيل في الوقت نفسه على “كبح الجوانب السلبية لسياسة قطر” من خلال القاهرة. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو إلى أي مدى يمكن لإسرائيل أن تتوقع أن التعاون المصري القطري في قطاع غزة لن يأتي على حسابها. ويعتمد هذا الأمر على طبيعة التنسيق الإسرائيلي مع كلا البلدين.

ولدى إسرائيل مصلحة واضحة في تعميق دور الإمارات في قطاع غزة على حساب قطر. ومع ذلك، تفتقر الإمارات حاليًا إلى النفوذ في الساحة الفلسطينية بسبب رؤيتها لحماس كعدو وبسبب الخلاف مع قيادة السلطة الفلسطينية، ويرجع ذلك أساسًا إلى الدعم الإماراتي لـ”محمد دحلان”. بالإضافة إلى ذلك، تنظر القاهرة بعين الريبة إلى تدخل أبوظبي خشية أن تسعى لتقويض دور مصر في قطاع غزة.

وفي مثل هذا الواقع، ستحتاج إسرائيل إلى خدمات الوساطة القطرية، وستواصل الدوحة الاستفادة من ذلك لترسيخ موقعها الإقليمي.

ويعد الانخراط في الساحة الفلسطينية أداة مهمة في صندوق أدوات قطر لترسيخ مكانتها الإقليمية. كإمارة صغيرة وغنية تشعر بالتهديد من جيرانها، فهي تنظر إلى ذلك على أنه أحد ضمانات الحفاظ على وجودها. لذلك من المهم أن يُنظر إليها على أنها ضرورية في أعين اللاعبين الإقليميين المهمين، بما في ذلك إسرائيل. والأهم من ذلك، الحفاظ على القرب الضروري من الولايات المتحدة.

ولدى إسرائيل مصلحة في تقديم مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة لمنع تجدد الاشتباكات ولكنها تخشى استفادة حماس عسكريا لذلك تصر إسرائيل على ضرورة مرور الأموال عبر القاهرة أو رام الله (وليس مباشرة إلى حماس) كجزء من آلية مراقبة جديدة.

من جانبها، فإن قطر تريد الاستمرار في تحويل الأموال مباشرة إلى قطاع غزة، لذلك قد تكون القضية مصدر خلاف في المناقشات بشأن ترتيب الأوضاع في قطاع غزة.

وتوفر الديناميكيات العربية الجديدة مزايا إضافية لإسرائيل، بما في ذلك احتمال دق إسفين بين تركيا وقطر، مما قد يضعف “محور الإخوان المسلمين”.

وسيؤدي ذوبان الثليج بين الدوحة ودول الرباعية أيضًا إلى إبعاد تركيا عن الساحة الخليجية، والإضرار بمكانة أنقرة الإقليمية، وتقليص المساعدات الاقتصادية المتدفقة من قطر إلى تركيا والإخوان المسلمين. وقد يؤدي تآكل مكانة تركيا إلى تبني سياسة أقل تصادمية مع إسرائيل.

​---------------------------------------------

معاريف - 2/7/2021

 

إسرائيل بحاجة إلى استراتيجية شاملة في مواجهة إيران

 

 

بقلم: د. إيلي كرمون*

 

*باحث في معهد السياسات ضد الإرهاب في مركز هرتسليا متعدد المجالات.

دخل الصراع ضد إيران مرحلة صعبة في نظر إسرائيل. مؤخراً انتُخب الرئيس إبراهيم رئيسي، الزعيم المحافظ المتشدد المقرب من المرشد الأعلى آية الله خامنئي؛ في هذه الأثناء تسعى الولايات المتحدة بقيادة الرئيس جو بايدن لتوقيع اتفاق نووي مع إيران يبدو حتى الآن أسوأ من الاتفاق السابق؛ في المقابل تقلص الولايات المتحدة قواتها العسكرية في الشرق الأوسط. إيران من جهتها لم تتخلّ عن تطلُّعها إلى ترسيخ وجودها في سورية، وتوثق علاقاتها بـ»حماس»، وتنمّي العلاقة بالحوثيين في اليمن في صراعهم ضد السعودية وإسرائيل.

في مقابل مسعى إقناع الولايات المتحدة بعدم التنازل لإيران في موضوعات جوهرية في الاتفاق النووي، ومع استمرار المعركة بين الحروب ضد التسلل الإيراني إلى سورية وتسليح «حزب الله» بالصواريخ الدقيقة، هناك حاجة إلى استراتيجية أكثر شمولاً، شبيهة بتحالف دول الأطراف الاستراتيجي في الستينيات والسبعينيات. يوجد في سورية والعراق أقلية كردية مهمة تتطلع إلى الاستقلال، أو على الأقل إلى حكم ذاتي. تقديم المساعدة إلى الأكراد من طرفيْ الحدود مهم لبناء حاجز بين إيران وسورية. وإيران نفسها لديها مشكلة أقليات حادة. فقط 55% من السكان هم من أصل فارسي. الباقون هم أذريون شيعة، وجزء منهم عمل من أجل الالتحاق بأذربيجان؛ وأكراد وعرب وبلوتشيون من السُّنة. كل الأقليات السُّنية موجودة على حدود إيران وفي المناطق التي تعمل فيها تنظيمات معارضة للنظام في طهران وتسعى لإنهاء قمع هذا النظام. في هذه المناطق وقعت الاضطرابات الأكثر ضراوة في 2019 و2020.

بالنسبة إلى لبنان، إسرائيل بحاجة إلى تركيز جهد دعائي وسياسي واستراتيجي إزاء السكان السُّنة والمسيحيين والدروز. يعاني لبنان أزمة اقتصادية وأزمة حكم عميقة، وجزء كبير من الشعب يتهم «حزب الله» وحسن نصر الله شخصياً وحلفاءه في الحكم بالإهمال المجرم والاستيلاء على مقدّرات الدولة. إسرائيل بحاجة إلى التعلم من أخطاء وأوهام الماضي، وعليها ألّا تتردد في العمل بطريقة ناجعة وذكية لمساعدة الطوائف الكبرى على التحرر من قبضة حزب الله وإيران. يهدد الزعماء الإسرائيليون لبنان بتدمير البنى التحتية الوطنية في حال نشوب حرب شاملة مع حزب الله. هل تريد إسرائيل تحويل كل الطوائف إلى أعداء لها؟ هل سيسمح المجتمع الدولي بذلك على الرغم من أن إسرائيل على حق؟ من الواضح أن حزب الله سيبادر إلى حرب شاملة ضد إسرائيل، فقط بأمر من طهران، وبحسب حاجاتها الاستراتيجية، وفي الأساس ضمن سياق مشروعها النووي.

إطلاق كثيف للصواريخ من لبنان على الأراضي الإسرائيلية يمكن أن يوقع الكثير من الضحايا المدنيين في البلد. لذا، فالتهديد المركزي يجب أن يكون موجهاً نحو إيران وليس نحو لبنان.

 

يجب التذكير بأن آية الله الخميني قرر إنهاء الحرب مع العراق «وتجرّع الكأس المُرّة» كما قال، فقط بعد أن أمر صدام حسين بإطلاق صواريخ سكود على طهران وتسبب بفرار 30% من سكان المدينة. يمكن الافتراض أن حلفاءنا في الخليج وخارجه سيكونون مستعدين للمساعدة في هذ الجهد الاستراتيجي.

--------------------- انتهت النشرة---------------------

disqus comments here