لابيد: ترامب دفع بالتطبيع للامتناع عن "مسار سياسي" مع الفلسطينيين

قال وزير الخارجية الإسرائيلي ورئيس الحكومة البديل، يائير لابيد، يوم الثلاثاء، إنّ الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، دفع باتفاقيات التطبيع المعروفة باسم "اتفاقيات أبراهام" بهدف الامتناع عن مسار سياسي مع الفلسطينيّين.

وحسب صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، وردت تصريحات لبيد خلال لقائه صحافيين إسرائيليين، على هامش زيارته للعاصمة الإماراتية، أبو ظبي.

وأضاف لابيد "في الإدارة السابقة كان هناك شعور بأن الاتفاقيّات كانت في مكانها، من أجل الإثبات للعالم أنه لا حاجة للتقدّم على المستوى الفلسطيني"، وتابع "أنا لا أنتقد هذه السياسة، إنما أصف وضعًا".

ورغم أن لابيد التقى بنظيره الإماراتي، عبد الله بن زايد، إلا أن المباحثات تركزت على المواضيع الاقتصادية، بحسب الصحيفة، التي نقلت عن لبيد قوله إن "إسرائيل من المتوقع أن تدخل قريبًا إلى فترة اقتصادية غير سهلة.. ستكون الميزانية قاسية... على الطاولة (المباحثات مع الإماراتيين) توجد، بالأساس، اتفاقيات اقتصادية.. هذه أمور سيشعر بها كل مواطن".

وفي وقت سابق، يوم الثلاثاء، افتتح لابيد السفارة الإسرائيلية في الإمارات، وهي أول سفارة في الجزيرة العربية.

وكتب لابيد في تغريدة أرفقها بصور له في مطار أبو ظبي أنه "نصنع التاريخ: فخور بتمثيل دولة إسرائيل في أول زيارة رسمية إلى الإمارات العربية المتحدة. شكرا على الترحيب الحار".

ولم يغط الإعلام الإماراتي وصوله عبر نقل مباشر كما حدث في السابق مع مسؤولين أجانب آخرين، وفق ما أفادت وكالة فرانس برس.

واعتبر لابيد خلال افتتاح السفارة، أن "هذه لحظة تاريخية، وهي تذكير أيضا بأن التاريخ يصنعه البشر.

ويصنعه أشخاص يعرفون التاريخ، ولكنهم مستعدون لتغييره. ويصنعه أشخاص يفضلون المستقبل على الماضي".

وأضاف: "لابيد "أننا نقف هنا اليوم لأننا اخترنا السلام وليس الحرب، والتعاون وليس العداء، ومصلحة أولادنا وليس ذكريات الماضي السيئة، والحق بتقرير مصيرنا بأنفسنا، والاتفاقيات يوفعها القادة، لكن السلام تصنعه الشعوب.. والذي سنوقع عليه اليوم ليس نهاية تحوّل وإنما البداية. ومن هنا، من هذا المكان، سنمضي في طريقنا".

وتابع لبيد، وإلى جانبه وزيرة الثقافة الإمارتية، نورة الكعبي، أنه "من أجل أن يعرف الواحد منا الآخر علينا أن نحترم ونتعلم ثقافة الآخر، وينبغي أن نجعل اقتصادينا يندمجان ويزدهران، وعلينا أن نحافظ على حوار مفتوح وعقل منفتح".

وزعم لابيد أن "إسرائيل معنية بالسلام مع جيرانها، مع جميع جيرانها. ونحن لن نذهب إلى أي مكان، والشرق الأوسط بيتنا، ونحن هنا كي نبقى، وندعو جميع دول المنطقة إلى الاعتراف بذلك، والقدوم للتحدث معنا".

واستطرد لابيد أن "السلام ليس ضعفا، وإنما ينطوي على قوة الروح البشرية، والحرب هي استسلام لأي شيء سيء فينا، والسلام هو انتصار كل ما هو جيد فينا".

disqus comments here