"مركز فلسطين" يطالب بسرعة تلقيح الأسرى ضد كورونا قبل وقوع الكارثة

حذر مركز فلسطين لدراسات الأسرى من الخطورة المتزايدة على حياة الأسرى مع انتشار فايروس كورونا وتزايد أعداد الأسرى المصابين مطالباً بسرعة إيصال اللقاح المضاد للفيروس للسجون .

وقال مركز فلسطين صباح يوم الأربعاء، أن هناك ارتفاع مستمر في أعداد الأسرى المصابين بالفيروس في ظل مماطلة الاحتلال في توفير اللقاح المضاد، الأمر الذى يزيد من حالة الاحتقان والتوتر داخل السجون وقد يدفع الأسرى إلى تصعيد واسع للمطالبة بحقوقهم.
وأكد الباحث رياض الاشقر، أن ما جرى في سجن ريمون من تدهور لصحة أحد الأسرى المصابين بكورونا يعتبر مؤشر خطر، حيث يوجد العشرات من الأسرى المصابين بأمراض خطيرة مما يعرض حياتهم للموت في حال إصابتهم بالفيروس لضعف المناعة لديهم، وتهالك أجسادهم نتيجة استفحال الأمراض منذ سنوات دون علاج والسنوات الطويلة التي أمضوها في السجون بظروف قاسية .
وأكد الأشقر بأن استمرار الواقع  الصحي السيء في سجون الاحتلال على ما هو عليه ينذر بكارثة حقيقة على الأسرى، حيث ينتقل الفيروس من سجن إلى آخر، في ظل إهمال الاحتلال لحياة وصحة الأسرى، حيث وصل عدد المصابين منذ بداية انتشار الوباء 195 أسيراً بينهم أطفال ومرضى.
وأشار الأشقر إلى أن إدارة السجون لا تعطي مؤشرات حقيقة على أعداد المصابين أو أوضاعهم الصحية، وتقوم فقط بنقلهم إلى أقسام عزل بعيدة دون توفر أي معلومات عن حالتهم، وفى نفس الوقت لا تقدم لهم أي رعاية طبية، أو حتى طعام مناسب يساهم فى تعزيز مناعتهم الداخلية لمواجهة الفيروس .
وحمل الأشقر سلطات الاحتلال وإدارة السجون المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة الأسير "باسل مخلوف عجاج" (45 عامًا)، من بلدة صيدا في طولكرم، والذي جرى نقله الى المستشفى ليلة أمس بعد تدهور وضعه الصحي نتيجة إصابته بفيروس "كورونا، وهو معتقل منذ عام 2002م، ومحكوم بالسجن المؤبد.

وأشار الاشقر إلى أن الأسرى يتعرضون إلى حملة تحريض واضحة من جهات عليا في كيان الاحتلال، والتي تدعو إلى عدم توفير اللقاح لهم وتركهم للموت،  وهو ما منع إدارة السجون من تلقيح الأسرى ضد كورونا حتى الآن، مما يشكل خطورة على حياتهم.

وطالب منظمة الصحة العالمية بالتدخل العاجل لحماية الأسرى والضغط على الاحتلال لتوفير اللقاح لهم قبل انتشار الفيروس بشكل أكبر بين الأسرى مما سيحدث كارثة حقيقية كون السجون تعتبر أرضية خصبة لانتشار الأمراض والأوبئة، نتيجة الاكتظاظ والظروف المعيشية السيئة، و تفتقر إلى الحد الأدنى من الرعاية الطبية.

disqus comments here