في يوم اللاجئ العالمي.. كل شيء حولنا يذكرنا بفلسطين

ذاكرة اللجوء الفلسطيني دسمة بمشاهد قديمة ومتجددة لمعاناة احتلال هو الأخير المستمر والأطول عمراً في القرن الماضي والجاري فما وقع عام 1948م ماثل في الذاكرة والوجدان.

ويعد يوم 20 يونيو من كل عام مناسبةً للاحتفال بيوم اللاجئ العالمي، يتجدد فيه الحديث عن دعم اللاجئين حول العالم وتوفير الحماية لهم، وإدراجهم في أنظمة الرعاية الصحية والتعليمية والرياضية.

في المدن والمخيمات والبلدات الفلسطينية بالداخل والشتات، يتحدثون كل عام عن مأساتهم المستمرة تارةً بالمعارض الفنية، وأخرى باللقاءات الجماهيرية، وثالثة بعض تراث الماضي.

 


وتسببت نكبة فلسطين في تهجير قرابة 800 ألف فلسطيني من مدن وبلدات فلسطين التاريخية، تفرق معظمهم في الشتات، ويزيد عددهم الآن عن 7 مليون لاجئ.

واختار مركز "همم الشبابي" إحياء المناسبة بطريقة تستدعي ذكريات الماضي ورائحة الأمل بالعودة بعد 73 سنةً من اللجوء والشتات، فأقام معرضاً تراثياً يصف جزءًا من حياة الفلسطيني قبل النكبة.

ويقول محمد مطر، من مركز همم الشبابي، إن المعرض أقيم بمناسبة يوم اللاجئ العالمي الذي يحمل خصوصية كبيرة للاجئ الفلسطيني المشتت في بقاع العالم.

ويضيف : "نقيم يوما للتراث الفلسطيني، وجمعنا كل ما يتعلق بتراث وأدوات الحياة اليومية في فلسطين التاريخية، لدينا ملابس وأدوات شرب وطهي وأثاث قديم".

كغيرها من المبادرات التطوعية التي أقامها مركز همم، تعاون أكثر من 10 شبان وفتيات في جمع مواد تراثية وملابس فلسطينية ومقتنيات منزلية قديمة، وزعوها على زوايا المعرض.

في الجوار، ينشغل 3 شبان في تثبيت صور مكبّرة لفلسطينيين عايشوا النكبة، وأخرى من الحياة اليومية تعود لأكثر من 100 عام مضت.

وتقول سارة ريّان، المتطوعة في مركز همم الشبابي، إن المبادرة في يوم اللاجئ العالمي تحاول ربط قضية اللاجئ الفلسطيني بحقوقه، وتذكر العالم بمعاناته من الاحتلال.

وتتابع : "لدينا مواد متنوعة، وكلها قديمة تعبّر عن حياة عريقة عاشها الفلسطيني الذي تعرض للنكبة ولرحلة لجوء لم تنته إلى الآن، رسالتنا هي التمسك بالحقوق التراث".

 


وكانت مهمة سارة المكلفة بها، هي تجهيز ملابس التراث، وتجهيز الكلمات التي ستلقيها على مسامع الضيوف على مدى عدة أيام، مشددةً أن أكثر ما يذكرها بفلسطين هو مفتاح العودة ومنجل الزراعة القديم.

ويتوزع في زوايا المكان عدد من الشبان يرتدون الكوفية الفلسطينية، بينما ترتدي الفتيات الثوب الفلسطيني المطرز بالألوان الزاهية من تراث فلسطين.

وتشير ياسمين محمد سعيد، إحدى منسقي المبادرة، إن عملية جمع مواد المعرض استغرقت أسبوعاً كاملاً بدأ برحلة بحث عن كل ما هو قديم، حتى جمعوا عشرات المقتنيات والصور والملابس.