العاملات في قطاع الزراعة بغزة يتعرضن لانتهاكات متواصلة من قبل الاحتلال

تعاني العاملات في قطاع الزراعة Fقطاع غزة من صعوبات متعددة جراء استمرار الاحتلال الإسرائيلي في انتهاكاته بحق الأراضي الزراعية لاسيما القريبة من الأراضي الفلسطينية المحتلة 48، إلى جانب انتهاكات قطاع الصيد

ورصدت فرق المتابعة في جمعية التنمية الزراعية"الإغاثة الزراعية" العديد من الإشكاليات التي تعيق عمل المزارعات وتحول دون الوصول إلى أراضيهن الزراعية من أجل الاهتمام بها وبفلاحتها، كما يقف الاحتلال عائقا أمام وصول العديد من مربيات المواشي إلى المراعي الطبيعية المتاخمة للأراضي المحتلة

وقالت الإغاثة الزراعية في تقرير رصد ميداني أن الاحتلال الإسرائيلي لم يتوان عن تدمير البنية الزراعية الفلسطينية عبر استخدام كافة الممارسات من أجل خلق مزيد من التحديات والمعيقات للمزارعات والحيلولة دون وصول المزارعين من كلا الجنسين إليها.

وبين التقرير انه وبحسب الاستماع إلى العديد من شهادات المزارعات أنهن يتكبدن خسائر كبيرة إثر تجريف الأراضي الزراعية وغمرها بالمياه في فصل الشتاء إضافة إلى رش مساحات واسعة من الأراضي بالمبيدات الكيماوية لافتا إلى انه يتم رش هذه الأراضي مرتين خلال العام مما يؤدى إلى تلف الموسم الزراعي بأكمله من ناحية وتدمير البنية الزراعية من ناحية ثانية، إلى جانب تخريب المراعي الطبيعية.

ويشير التقرير إلى أن حياة المزارعات يتهددها الخطر جراء إطلاق الأعيرة النارية من قبل جنود الاحتلال المتمركزين على الشريط الحدودي شرقي القطاع، لافتا إلى أن ذلك يحول دون وصولهن إلى الأراضي الزراعية .

وتضيف الإغاثة الزراعية في تقريرها إن معاناة المزارعات جراء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية تؤثر على حياتهنّ وأعمالهنّ حيث يعزز ذلك مستويات الفقر إضافة إلى تعرضن للعديد من الضغوط النفسية نتيجة انتهاك حقوقهنّ ، ما يؤثر سلبياً على حياتهنّ الأسرية في ظل محدودية القدرة على التوجه للقضاء لإنصافهنّ واسترجاع حقوقهن، وذلك جراء القيود الاجتماعية والاقتصادية.

ويشير التقرير إلى أن النساء العاملات في قطاع الزراعي لا زلن يعانين من الآثار السلبية التي تركتها جائحة كورونا والتي نتج عنها صعوبة الوصول إلى الأراضي الزراعية، إلى جانب صعوبة تسويق الإنتاج وفلاحة الأرض وزراعتها وتوفير العديد من المستلزمات الزراعية كالأسمدة والمبيدات الحشرية والبذور والأعلاف الخاصة بالمواشي.

ودعت الإغاثة في تقريرها المؤسسات الدولية إلى تقديم المشاريع الهادفة لتمكين النساء العاملات في قطاع الزراعة من اجل تخفيف حدة العنف الواقع عليهن وتحسين وصولهن إلى الموارد بالإضافة إلى ضرورة توفير الحماية للنساء المزارعات، ضمن "حماية السكان المدنيين في فترات العدوان والدعوة إلى اتخاذ تدابير قوية لتزويد المرأة بالحماية والمساعدة التي تستحقها بموجب القانون الدولي.

disqus comments here