وينسلاند يتسلم رسالة احتجاجًا على عدم ادراج اسم إسرائيل بـ"قائمة العار"

تسلم  المنسق الخاص لعملية السلام تور وينسلاند يوم الاثنين، رسالة من الاطفال الفلسطينيين احتجاجًا على عدم ادراج اسم دولة الاحتلال الإسرائيلي في "قائمة العار"، قائمة المجموعات والدول التي تنتهك حقوق الاطفال في مناطق النزاع".

وجاء بـ"نص الرسالة" التالي :

السيد أنطونيو غوتيريس

الامين العام للأمم المتحدة

الموضوع: إدراج "إسرائيل" على اللائحة السوداء للدول والجماعات المنتهكة لحقوق الأطفال في مناطق النزاعات

لقد صُدمنا نحن أطفال فلسطين، وخاصة هنا في قطاع غزة، من قراركم مرة أخرى عدم إدراج دولة الاحتلال الاسرائيلي على اللائحة السوداء للدول المنتهكة لحقوق الاطفال في مناطق النزاعات.

إن التقارير الدورية لكل المؤسسات الحقوقية، وفي مقدمتها مؤسسات الامم المتحدة، حول أوضاع حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة، تؤكد انتهاك الاحتلال لكل حقوق الاطفال الفلسطينيين وبشكل منهجي وعلى مدار الساعة.

ففي العدوان الاخير على غزة فقط قتل جيش الاحتلال ٦٧ طفلا وجرح أكثر من ٥٤٠، هذا الى جانب عشرات الآلاف من الاطفال الذين يعانون من تداعيات نفسية صعبة نتيجة هذه التجربة المريرة.

كما نذكركم أن قطاع غزة الذي يعاني حصارًا اسرائيليًا خانقًا لأكثر من ١٥ عاما، وأكثر من 60% من سكانه أطفال، حرموا من أبسط حقوقهم الانسانية الاساسية، كالماء والدواء والكهرباء وحرية الحركة.

أما في الضفة الغربية فاستهداف الاطفال جرحًا وقتلًا واعتقالاً يُعد نشاطًا يوميًا متعمدًا لقوات جيش الاحتلال، ففي كل عام يعتقل جيش الاحتلال حوالي ٥٠٠-٧٠٠ طفل فلسطيني، يتعرضون لكل صنوف التحقيق والتعذيب والحرمان، ويُعرضون على محاكم عسكرية اسرائيلية، وتؤكد تقارير عديدة وموثقة أن الاحتلال اعتقل أكثر من ٧٠٠٠ طفل فلسطيني منذ عام ٢٠١٥، هذا إلى جانب ما يتعرض له الاطفال من تداعيات اجتماعية مأساوية نتيجة لهدم البيوت وتدمير المدارس وضم الاراضي وحرق المزارع.

من حقنا سيد غوتيريس أن نتمتع بالحقوق الاساسية التي يتمتع بها كل أطفال العالم، وفي مقدمتها الحق في وطن حر وكريم وحياة آمنة وحماية ناجزة.

إن القانون الدولي والقانون الدولي الانساني يكفل لنا حقوقنا الاساسية حتى تحت الاحتلال، ومن واجب الأمم المتحدة ممثلة في شخصكم الكريم أن تنسق جهود الدول لإلزام دولة الاحتلال بالانصياع للقوانين والقرارات الدولية، بل إننا نتطلع الى حراك دولي فاعل يحاسب من انتهك حقوقنا وحرمنا الحياة الكريمة، وجلبهم للمحاكم الدولية.

ولذلك نتطلع إلى تصحيح هذا الخطأ والعمل فورًا على إضافة دولة الاحتلال إلى القائمة السوداء للدول والجماعات المنتهكة لحقوق الأطفال في مناطق النزاعات

إننا، أطفال فلسطين، كبقية اطفال العالم، نحلم بحياة كريمة ومستقبل أفضل، نعيش فيه بسلام وأمان، ونساهم فيه بصناعة الخير لكل البشرية، ونعلق آمالاً كبيرة على الأمم المتحدة، تحت قيادتكم، أن تمكننا من تحقيق هذا الحلم، وهذا ممكن وليس مستحيلا، إذا التزم الجميع بالقوانين الدولية هادياً ومرجعية، وتمت محاسبة من ينتهكها.

أطفال فلسطين - غزة

٢١ يونيو ٢٠٢١

disqus comments here