"غرد كأنها حرة".. سيف القدس ترفع رصيد الحالمين بالتحرير

فئة قليلة كانت على إيمان عميق بأن معركة التحرير باتت قاب قوسين أو أدنى، وكانت اعتقادات غالبية الناس أن التحرير واستعادة الحقوق لا يزال بعيدا، ولديهم مسوغاتهم الخاصة لذلك.

ورغم عقبة الانقسام التي تعد العلة الأبرز في تاريخ القضية الفلسطينية، كأحد أكبر العقبات التي تؤجل عملية الانتصار والتحرير، إلا أنّ المقاومة الفلسطينية كانت تضع تلك القضية خلف ظهرها على امتداد أعوام طويلة من الإعداد والاستعداد لمعركة التاريخ، فوحدة التعاون الميداني والعسكري شكّلت رافعة للعمل المقاوم بعيداً عن الاختلاف السياسي الذي كان يعيد القضية الفلسطينية سنوات إلى الوراء.

سيف القدس

لم تكن المقاومة الفلسطينية لتخوض معركة بهذه القوة والمستوى العالي من التحدي في الوقت الحالي -وفق ما قاله رئيس حركة حماس بغزة يحيى السنوار في لقاءات صحفية مختلفة- إلا أنّ تزايد اعتداءات الاحتلال على المسجد الأقصى ومدينة القدس وأهلها، فرض هذه المعركة التي أجمعت المقاومة الفلسطينية على إطلاق اسم سيف القدس عليها، فأبهرت -بما أجادته من إدارة حكيمة- الصديق قبل العدو.

وعلى مدار سنوات طويلة من الإعداد والتجهيز كانت المقاومة الفلسطينية تربط على جرحها في إدارة الصراع الذي لم يتوقف من جهة، وتربط من ناحية أخرى على جرحها من الخاصرة التي لم تتوقف ألسنة القريب قبل البعيد عن التسلط عليها وتسخيف صنيعها، حتى جاءت معركة سيف القدس لتخرس ألسنة المزايدين، وترفع همم المتقاعسين، وتجدد الأمل في نفوس الحالمين بالعودة والتحرير.

ويرى مراقبون في أحاديث متفرقة أنّ معركة سيف القدس رفعت كثيرًا أحلام الجماهير العربية والمسلمة في أنحاء العالم بالعودة والتمكين قريباً بعد الهزيمة التي ألحقتها المقاومة الفلسطينية بالعدو الصهيوني، في معركة غير متوازنة من حيث العدة والعتاد، إلا أنّ المقاومة استطاعت تحقيق نصر سياسي وأمني وعسكري غير مسبوق.

أحلام التحرير

ودشّن مغردون فلسطينيون وعرب على مواقع التواصل الاجتماعي وسم #غرد_كأنها_حرة، مطلقين لأذهانهم العنان بخيالات واسعة لرسم صورة فلسطين بمدنها المختلفة ما بعد تحريرها من الاحتلال الصهيوني.

وعبّر النشطاء من أنحاء العالم، عن آمالهم القريبة بزوال الاحتلال الصهيوني عن أرض فلسطين، وعودة الحياة إلى فلسطين وشعبها ومقدساتها، في حين تداولوا صورًا قديمة للحياة في فلسطين.

وباتت القضية الفلسطينية ومفرداتها تشكل تريند على مواقع التواصل الاجتماعي على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي، عقب معركة سيف القدس التي عد كثير من المراقبين والنشطاء أنّها اختصرت سنوات طويلة من الألم والمعاناة وطوت صفحات زمن الهزيمة والسكوت على اعتداءات الاحتلال بلا رد.

 

disqus comments here