200 حالة اعتقال واستدعاء سياسي بالضفة والتهمة نصرة القدس وغزة

وجد الناشط الحقوقي مأمون العتيلي نفسه أمام استدعاء غريب لدى أجهزة أمن السلطة ليقضي يومين متتالين من الاستجواب على خلفية مواقفه الناقدة لأداء السلطة خلال العدوان الأخير على غزة،  وانتقاداته لواقع حقوق الإنسان فيها.

والعتيلي أحد النشطاء البارزين من الدفاع عن حقوق الإنسان في فلسطين؛ إذ لم يسبق أن تعرض للاستدعاء، ما يعني تراجعًا حادًّا في واقع حرية الرأي في الآونة الأخيرة.

ما حدث مع العتيلي في الأيام الأخيرة، جرى مع عشرات آخرين منهم الشيخ والإعلامي عمار مناع، والذي استدعته أجهزة السلطة بما لا يليق بشخصيات اعتبارية مثل العتيلي وآخرين من مناطق مختلفة القاسم المشترك بينهم هو دفاعهم عن قضايا عامة وانتقاد واقع معيشي لم يعد مقبولا عند أحد.

استدعاءات واعتقالات بالجملة
وبحسب مصادر  فإن أكثر من 200 استدعاء واعتقال وفصل وإنذار وجهت لنشطاء من جهات مختلفة على خلفية مواقفهم خلال وبعد العدوان الأخير على غزة وأحداث القدس.

وأشارت مصادر الى أن عددًا من رؤساء البلديات فُصلوا في الأيام القليلة الماضية من  الحكومة بتوصية أمنية على خلفية رفضهم التوقيع على وثيقة دعم وتأييد صدرت باسم البلديات بإيعاز أمني تأييدا لرئيس السلطة محمود عباس.

وبحسب المصادر؛ فإن عددا من رؤساء بلديات قرى ضواحي القدس فصلوا من رئاسة البلديات، وعينت لجان من الحكم المحلي مكانهم، في إجراء عقابي يدلل على توجه قمعي خلال المدة المقبلة.

مسلخ أريحا
وحملت حالة المعتقل في سجن أريحا الناشط أكرم سلمة الذي أفرج عنه قبل أيام رسالة واضحة حول التوجه الأمني للمرحلة المقبلة، حيث نشر سلمة ما جرى معه قائلا: "لم تنتصروا وسنربيكم، تظنون أنكم انتصرتم..سنعيد تربيتكم من جديد... أنت لا شيء.. وجمال الطويل بقدر أجيبه وأضربه مائة كف هنا... ".

يقول سلمه: إن الإهانة والتعذيب ليس أكثر ما آلمه، "ولكن ما آلمني أكثر هو الإصرار على كسر الصورة بأن الفلسطيني قد انتصر".

وأشارت مصادر أن التهديد على المستوى الشخصي والمؤسسي تصاعد في الأسبوعين الأخيرين تصاعدًا خطيرًا حتى وصل إلى كوادر نشطة في حركة فتح وعسكريين متقاعدين تلقوا رسائل "أنتم متنكرون لأولياء نعمتكم"، وهو ما استدعى نشر بعضهم على مواقعهم أنه إذا كانت هذه حال من ينتقد من داخل البيت فكيف فما هو الحال الذي وصلنا إليه؟!!

disqus comments here