في عرف السلطة.. الحديث عن "نصر المقاومة" تهمة توجب العقاب والتنكيل

في عرف السلطة.. الحديث عن "نصر المقاومة" تهمة توجب العقاب والتنكيل

تصاعدت في الأيام الأخيرة الإجراءات التعسفية لمؤسسات السلطة في الضفة الغربية، ومنها وزارة الأوقاف على خلفية ملاحقات لأئمة ولنشطاء رأي بتهمة جديدة أضيفت لتهم "إثارة النعرات"، وهي تهمة الحديث عن "نصر المقاومة". 

وبحسب مصادر متعددة فإن كلمة "نصر المقاومة" باتت تهمة مثل تهمة "قدح المقامات العليا"، وذلك بوضوح لدى استجواب عديد من المعتقلين في المدّة الأخيرة. 

وبحسب مصادر  فإن الساعات الـ48 الماضية شهدت حملة نقل طالت عددا من أئمة المساجد في الضفة الغربية سيما في رام الله؛ عقابا للأئمة الذين خالفوا التعليمات وتحدثوا عن نصر المقاومة في خطبة الجمعة التي تلت انتهاء العدوان على غزة.

وقال ناصر حمد، من رام الله : إنه تلقى قرارا بنقله من مسجد أبو عبيدة في البيرة إلى مسجد في قرية  بيت عور قضاء رام الله؛ إجراءً عقابيًّا بسبب حديثه عن نصر المقاومة.

وأضاف أنه وبعد تدخلات تم التراجع عن القرار، بعد أن قرر عدم السكوت على القرار، والحديث عن الظلم الذي وقع عليه حيث تدخلت أطراف عديدة لحل الموضوع.

وكانت سمر حمد، مرشحة المجلس التشريعي وزوجة الإمام ناصر علقت على قرار نقل زوجها: "أعتقد أنه من المعيب لا بل المشين يا مدير مديرية أوقاف رام الله والبيرة،  ويا وزارة الأوقاف بأن يتم معاقبة الأئمة الذين مجّدوا المقاومة التي رفعت رؤوسكم قبل غيركم وتتم معاقبتهم بنقل تعسفي لأماكن بعيدة فيها مشقة عليهم وعلى أسرهم من أجل التنكيل بهم وبمواقفهم الحرة". 

وتساءلت: "إلى متى سيستمر هذا التعسف والتجبر بنا؟ أتعاقبون الناس وتضيّقون عيشهم لأنهم رفضوا الذل والتسحيج، تحاربون الناس بأرزاقهم أن رفعوا هاماتهم بنصر المقاومة التي أغاظت القاصي والداني من الأعداء والمنافقين!".

وبحسب مصادر متعددة  فإن ما جرى في رام الله جرى في محافظات عديدة؛ حيث تم توجيه لفت نظر وتهديدات مبطنة وصريحة لكثير من الأئمة والخطباء بعدم التطرق للمقاومة تحت طائلة الفصل والنقل من الوظيفة والمنع من الخطابة. 

واطّلعت مصادر محلية على وثيقة مسربة من وزارة الأوقاف إلى اللجنة الأمنية في أريحا تطالبها فيها باتخاذ إجراءات بحق مدير أوقاف طوباس؛ لأنه يتهاون مع الخطباء الذين تحدثوا عن نصر المقاومة.

وجاء في الكتاب أن مدير أوقاف طوباس غضّ الطرف عن أئمة مجدوا المقاومة رغم أنه تم الطلب منه اتخاذ إجراءات بحقهم، وفي المقابل همّش خطباء فرزهم الأمن للخطابة مكانهم.

 


وأكد أئمة عديدون  تلقيهم اتصالات هاتفية من الأوقاف تحذرهم فيها من ذكر المقاومة والحديث عن النصر، وقال أحدهم : إنه تم استدعاؤه لمديرية الأوقاف في منطقته وتوبيخه حيث شعر أنه ليس في مديرية أوقاف، ولكن في جهاز أمني.

وعلقت الناشطة هبة النتشة على هذه القرارات "أقولها وأكررها مراراً، الصمت عن حقوقنا ومظالمنا لن يزيدنا إلا طأطأة وخضوعًا. اعتداء واعتقال سياسي وتهجم وتهديد، أياً كان، يجب أن نخرج من فكرة "بلا منها وجعة الراس" فالحبل على الجرار، والظالم لن يشبع إلا إذا وجد من يوجع رأسه ويقض منامه، طالبوا بحقوقكم بصوتٍ عالٍ".

disqus comments here