مجلة تسأل: ما تأثير غروب شمس نتنياهو على العلاقات الأمريكية الإسرائيلية؟

رأت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية، أن العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة بدأت تتراجع منذ انتهاء فترة الرئيس السابق دونالد ترامب، ومجيء الرئيس جو بايدن، وأنها غير مرشحة للتحسن بعد سقوط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وذكرت المجلة في تقرير نشرته، يوم السبت، أن إدارة بايدن تتعامل مع انتهاء فترة حكم نتنياهو التي استمرت 12 عاما كخبر مرحب به، خاصة وأنها كافحت بشدة للحفاظ على علاقات ودية مع السياسي الإسرائيلي المخضرم نتنياهو.

وقالت إن مسؤولي البيت الأبيض لم يضيعوا أي وقت في ترتيب سلسلة من الاجتماعات مع خصوم نتنياهو البارزين، بما في ذلك بيني غانتس ويائير لابيد الذي سيشكل حكومة ائتلافية ستسعى من جانبها إلى إصلاح العلاقات مع الحزب الديمقراطي الأمريكي دون التخلي عن الإنجازات التي حققها نتنياهو مع الحزب الجمهوري في عهد ترامب.

وأشارت المجلة إلى أن نفتالي بينيت شريك لابيد لم يبد أي إشارة على استعداده لتقديم تنازلات بشأن مسألة الاستيطان اليهودي، متوقعة بأنه سيواجه ضغوطا بشأن مسألة التسوية من شركائه اليساريين في الائتلاف.

وإلى جانب المخاوف الفورية بشأن قضية المستوطنات، ستظل احتمالات التوصل إلى حل دائم أوسع للدولة الفلسطينية قاتمة للغاية في إسرائيل ما بعد نتنياهو؛ نظرا لأن بينيت يعتبر أكثر صرامة من نتنياهو في معارضته طويلة الأمد، ليس فقط لحل الدولتين ولكن لإقامة دولة من أي نوع للفلسطينيين، بحسب المجلة.

وقالت المجلة: "قد تزيل الإطاحة بنتنياهو سحابة من الخصومة الشخصية بين تل أبيب والبيت الأبيض، لكن القضايا السياسية الرئيسية التي تلوح في الأفق على العلاقات الإسرائيلية الأمريكية سوف تستمر في التفاقم مع عدم وجود حل في الأفق".

وأضافت: "إلا أن الخلافات حول فلسطين وإيران تشير إلى ركود أكبر في الأفق فيما يتعلق بتلك العلاقات، إذ يواجه بايدن ضغوطا متزايدة من قبل جيل جديد من المشرعين الديمقراطيين لمراجعة جذرية، إن لم يكن التخلي عن العلاقة الأمريكية-الإسرائيلية الخاصة التي حظيت بدعم واسع من الحزبين منذ فترة الستينيات".

وأشارت إلى أن هؤلاء المشرعين الذين تتزايد صفوفهم، بما في ذلك النواب رشيدة طليب وإلهان عمر وإلاكساندريا أوكاسيو كورتيز، يعكسون الإجماع المتزايد في الفكر التقدمي الأمريكي، بأن إسرائيل دولة "فصل عنصري"، تقوم على القمع المنهجي والاستغلال والتطهير العرقي ضد الفلسطينيين.

وذكرت المجلة أن "موافقة إدارة بايدن الأخيرة على صفقة أسلحة بقيمة 735 مليون دولار مع إسرائيل، أثارت غضبا بين عشرات الديمقراطيين، حيث عبر النائب خواكين كاسترو عن قلقه بشأن توقيت بيع الأسلحة، والرسالة التي سترسلها إلى إسرائيل والعالم بشأن ضرورة وقف إطلاق النار، والأسئلة المفتوحة حول شرعية الضربات العسكرية الإسرائيلية التي قتلت العديد من المدنيين في قطاع غزة".

وأشارت المجلة إلى آخر تصريحات لعضو مجلس الشيوخ الديمقراطيين، لصحيفة "واشنطن بوست" قال فيها: "هناك حقيقة في فكرة أن هناك تحولات كبيرة في الحزب حول كيفية قيامنا بدعم إسرائيل بشكل كبير".

وختمت المجلة تقريرها بالقول، إن "هذه التحولات العميقة الجذور في الطريقة التي تفكر بها بعض النخب الأمريكية بشأن إسرائيل، لم تولد برئاسة نتنياهو للوزراء، ولم تظهر أي بوادر على التراجع مع رحيله الوشيك… والحقيقة أن الحكومة الائتلافية المقبلة تتنقل في مياه مجهولة في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية سريعة التغير".

disqus comments here