ملاحقة الصحفيين

الاعتداء على الزميلة الصحفية والاعلامية الفلسطينية جيفارا البديري من قبل قوات الاحتلال، أثناء أدائها عملها في تغطية الاحداث في حي الشيخ جراح بذكرى الـ 54 عامًا على النكسة، ثم اعتقالها، هو اعتداء غاشم، ومشهد متوحش، وتصرف مستهجن ومدان، يتعارض مع أبسط حقوق الصحافة، ويندرج في إطار ملاحقة الصحفيين الفلسطينيين والاعتداء عليهم بهدف اسكات واخراس رجالات الصحافة والاعلام من خلال الترهيب والتخويف، وتكبيل الصحافة، وكبت الحريات، وتقييد الصحفيين ومنعهم من نقل الحقيقة كاملة. 

ومثل هذه التصرفات واستهداف الصحفيين، بات سلوكًا عاديًا وتصرفًا روتينيًا من قبل قوات الاحتلال، التي تتعمد ملاحقة الطواقم الاعلامية والصحفية لثنيهم عن القيام بدورهم في تعرية الاحتلال وفضح جرائمه وممارساته العدوانية ضد شعبنا الفلسطيني.  

ومع التنديد والاستنكار بالاعتداء على الصحفية الفلسطينية العريقة جيفارا البديري واعتقالها، فإن المؤسسات الدولية والحقوقية مطالبة بالتدخل من أجل وقف سياسة الملاحقة واعتقال الصحفيين واحتجازهم بظروف قاسية، وتوفير الحماية لهم خلال تأديتهم رسالتهم  الاعلامية وواجبهم الصحفي، وإرسال لجنة تحقيق للوقوف على جرائم الاحتلال والاعتداءات المتصاعدة بحقهم في المناطق الفلسطينية وضمان عدم الاعتداء عليهم، وتوفير الحرية لهم بتغطية الاحداث ونقل الوقائع.   

disqus comments here