تخوفا من ردات فعل..شرطة الاحتلال تعقد جلسة لتقييم "مسيرة الأعلام" الاستيطانية

تعقد شرطة الاحتلال يوم الأحد، جلسة تقييم أوضاع لاتخاذ قرار حول السماح بإجراء "مسيرة الأعلام" الاستفزازيّة، التي تدعو جمعيات يمينية استيطانية لإجرائها يوم الخميس المقبل.

ونفت شرطة الاحتلال يوم السبت، أن تكون منحت ترخيصًا للمسيرة، بحسب القناة 12 العبرية، بخلاف ما يدّعي منّظمو المسيرة.

ومن المقرّر، أن تدخل المسيرة مساء يوم الخميس المقبل إلى البلدة القديمة عبر عدّة أبواب، للوصول إلى حائط البراق، مرورًا بأزقّة القدس والحيّ الإسلامي.

وعادة ما يشارك في المسيرة عشرات الآلاف من المتطرفين، ويدعون إلى هدم المسجد الأقصى المبارك وإنشاء الهيكل المزعوم بدلًا منه.

وبحسب القناة العربية، تشير التقديرات، إلى أنّ شرطة الاحتلال ستصادق على المسيرة، "مع بعض التغييرات في المسار المخطّط".

وتدعو إلى المسيرة منظّمات استيطانيّة وأحزاب سياسية مثل "الصهيونية الدينية" و"الاتحاد القومي"، بقيادة عضوي الكنيست بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.

وكان من المقرّر أن تجرى هذه المسيرة في يوم (ذكرى احتلال القدس الشرقية)، قبل أن يُعدّل مسارها نتيجة لضغوط شعبية ودولية، لتلغى لاحقًا مع إطلاق فصائل المقاومة الفلسطينيّة 4 صواريخ على مدينة القدس، في يوم المسيرة.

وينظم شبيبة تيار الصهيونية الدينية الاستيطاني هذه المسيرة منذ ثلاثين عامًا، ويشارك فيها عادة عشرات الآلاف من المتطرفين يحملون الأعلام الإسرائيليّة، مقتحمين المسجد الأقصى المبارك، عبر الأحياء الفلسطينيّة في المدينة.

كما تشهد هذه المسيرة سنويًا هتافات عنصرية ضد العرب والفلسطينيين.

وشهدت الأراضي الفلسطينية خلال الأسابيع الأخيرة تصعيدًا كبيرًا، إثر اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي والمتطرفين على الأهالي.

وشكّلت "مسيرة الأعلام" ذروة العمليات الاستفزازية للمتطرفين، التي ردّت عليها المقاومة الفلسطينية بإطلاق عشرات الصواريخ على القدس ومستوطنات إسرائيلية محاذية للقطاع، قبل أن تتطور لاحقًا لحرب، تعرّضت خلالها تل أبيب للقصف مرارًا.

وفي سياقٍ متصل، حذر نائب محافظ القدس عبد الله صيام من مسيرة الرقص بالأعلام التي يدعو لها الاحتلال يوم الخميس المقبل، في البلدة القديمة من القدس المحتلة، لأن ذلك سيدفع إلى انفجار جديد في المدينة.

وقال صيام، إن هذه المسيرات هي استكمال للمسيرات التي خطط لها في الثامن والعشرين من رمضان، مؤكدا أن دفاع المقدسيين عن مقدساتهم مرتبط بعقيدتهم وليس بمدة زمنية معينة، وسيفشلون هذا المخطط بعزيمتهم وصمودهم كما أفشلوه سابقا.

كما وكان رئيس جهاز  "الشاباك" الإسرائيلي، نداف أرغمان، قد حذر مساء يوم السبت، من اغتيال سياسي، إثر ازدياد التطرّف الخطير في النقاش العنيف والمحرّض، خصوصًا في مواقع التواصل الاجتماعي.

وتعتبر رسالة رئيس الشاباك استثنائيّة، ولم يسبق له أن أصدر رسالة مشابهة، وتأتي عقب تشديده الحماية على أعضاء كنيست من التحالف المناوئ لرئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، المسمّى "معسكر التغيير"، كما جاءت الرسالة قبل خروج يوم السبت العبري، الذي عادة ما تلتزم به الأجهزة الأمنية الإسرائيليّةن ولا تصدر بيانات فيه إلا في حال الطوارئ.

وقال أرغمان:" أن هذا النقاش قد يفسّر في أوساط مجموعة معيّنة أو عند أشخاص، على أنه يتيح نشاطات عنيفة وغير قانونيّة من المحتمل أن تصل حتى الإضرار بالأرواح".

وأضاف أرغمان:" إلى جانب المسؤوليات المفروضة على الشاباك، بالإضافة إلى أجهزة إنفاذ القانون الأخرى، تفرض مسؤولية ثقيلة في هذه الأيام على منتخبي الجمهور من كل الطيف السياسي، وكتاب الرأي ورجال الدين والمعلّمين وكل مواطني إسرائيل".

وتابع أرغمان أنّ "مسؤولية تهدئة الأرواح وكبح النقاش على أكتافنا جميعًا".

وعلّق وزير الجيش الإسرائيلي ورئيس قائمة "كاحول لافان"، بيني غانتس، على بيان أرغمان، في حسابه على موقع "تويتر" بالقول "يبدو أننا لم نستخلص العبر اللازمة من أحداث الماضي. من يحاول سلب شرعية مسارات ديمقراطية أساسيّة يتحمّل أيضًا المسؤولية".

disqus comments here