تونس: قانون المحكمة الدستورية يثير خلافا جديدا بين البرلمان والرئيس

تتجدد المواجهات بين الرئيس التونسي وحركة النهضة الإخوانية بأذرعتها ، وضمن أشكال هذ الصراع الخلاف بين قيس سعيد ورئيس البرلمان راشد الغنوشى حول المحكمة الدستورية.

وفى هذ السياق أعادت الهيئة المؤقتة لمراقبة دستورية مشاريع القوانين، مشروع تعديل قانون المحكمة الدستورية المثير للجدل من جديد إلى الرئيس قيس سعيد للحسم فيه، بعدما فشلت في الفصل في مدى دستورية الطعن المقدم بشأنه، وهو ما يبقي على الصراع الدائر بينه وبين البرلمان حول المحكمة الدستورية.

وعلى صعيد آخر اتهم اتحاد الشغل العام في تونس، حكومة رئيس الوزراء هشام المشيشي، باستهداف مصالح الشعب، وحذر الحكومة من تنفيذ أي التزامات مع صندوق النقد تفرض أعباء جسيمة على كاهل الشعب.

ولم تتوفر الأغلبية المطلوبة داخل الهيئة المؤقتة من أجل الحسم في الطعن في مدى دستورية مشروع القانون الأساسي المتعلق بتنقيح وإتمام القانون الأساسي المتعلق بالمحكمة الدستورية، الذي تقدمّ به 30 نائبا من البرلمان.

وفجّر قانون المحكمة الدستورية خلافاً منذ أكثر من شهرين، بين مؤسستي البرلمان والرئاسة، بعد رفض الرئيس قيس سعيد، التوقيع على التعديلات التي أدخلها البرلمان على مشروع القانون، وعلل ذلك بجملة من الحجج القانونية، أهمها المتصلة بالآجال الدستورية، كما أدى إلى انقسام الساحة السياسية بين من يؤيد خيار الرئيس الرافض لمشروع القانون ويطالب بعدم تشكيل محكمة على مقاس حركة النهضة وحلفائها تستهدف عزل سعيّد من منصبه، ومن يتهم الأخير بتعطيل تشكيل المحكمة لدوافع سياسية.

وبحسب المادة الـ 81 من الدستور، فإن رئيس الدولة ملزم بختم تعديل قانون المحكمة الدستورية، ونشره في الجريدة الرسمية ليكون قانونا نافذا، بعد استيفاء مسارات الطعن بخصوصه، لكن من المرجح ألا يوافق عليه من جديد لأسباب سياسية، حيث يتهم خصومه باللجوء إلى المحكمة الدستورية لتصفية الحسابات السياسية، وهو ما يضعه في مواجهة على أشدها مع البرلمان، الذي يتهمه بتعطيل تشكيل هذه المحكمة من أجل الاستحواذ على صلاحية تأويل الدستور.

يشار إلى أن البرلمان التونسي قد أخفق خلال السنوات الماضية في انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية بسبب الخلافات بين الكتل البرلمانية.

ومن مهام هذه المحكمة، مراقبة دستورية مشاريع تعديل الدستور، والمعاهدات ومشاريع القوانين، والقوانين، والنظام الداخلي للبرلمان، وتبت في استمرار حالات الطوارئ، والنزاعات المتعلقة باختصاصي رئيسي الجمهورية والحكومة، إضافة إلى النظر في إعفاء رئيس الدولة في حالة الخرق الجسيم للدستور.

ويتزامن هذا مع ما طرحته حركة النهضة من مشروع قانون بمجلس النواب يقلص من صلاحيات الرئيس التونسى، ويتعلق مشروع القانون بتعديل القانون الانتخابى الحالى، الذى ينص على منح صلاحيات للرئيس فيما يخص الدعوة إلى الانتخابات أو الاستفتاء، ويدعو مقترح التعديل إلى تحويل صلاحية الدعوة للانتخابات أو للاستفتاء، من رئيس الجمهورية إلى رئيس الحكومة.

disqus comments here