بعد سنوات من الانتظار.. الاحتلال يقتل فرحة العريس "رامي السكني" قبل زفافه

قتلت الطائرات الحربية الإسرائيلية فرحة العروسين "رامي السكني وإسلام"، في اليوم الخامس من العدواني الإسرائيلي على قطاع غزة، بعد أن دمرت شقته؛ لكِ يبدأ حياته الزوجية مع شريكته التي اختارها قلبه، فسنوات الكد والصبر التي انتظرها العروسين، باتت كومةً من الرماد بعد أن قضى عليها الاحتلال الهمجي (بشكل كامل)، مستهدفًا أحلام الأبرياء وفرحتهم.

 فأصوات الزغاريت وأغاني الفرح حل محلها "حزن وحرقة" في مشهد بقايا الشقة التي لم يكن من السهل تجهيزها في ظل توالي الأزمات التي تعصف بقطاع غزة، ليعود صاحبها بجمع ما تبقى من رماد أثاثها بعضً من الحجارة وأجزاء من الهدايا.

رامي السكني "32 عامًا"، شاب في ربيع عمره، كان يحلم بأن يصبح عريسًا لمن اختارها قلبه "إسلام"، عقب إتمام التجهيزات الأخيرة لإتمام الفرح عقب انتهاء شهر رمضان المبارك، إلا أن طائرات الاحتلال الإسرائيلي سبقت حفل الزفاف ودمرت المنزل بالكامل خلال عدوانها الإسرائيلي على قطاع غزة.

سنوات انتظار

وكان السكني قد جهز شقته، ليعيش فيها منتظرًا تحقيق حلمه بالزواج بعد سنوات انتظار كثيرة وعناء  في ظل الصعوبات التي يعيشها المواطن الغزي؛ نتيجة لعدم توفر فرص عمل يقتات منها، وإرتفاع نسبة البطالة في القطاع المحصار،

ويقول العريس السكني خلال حديثه  " الاحتلال الإسرائيلي دمر فرحتي.. بعد أن قمت بتجهيز الشقة شقتي بأفضل الإمكانيات وقمت بجميع التشطيبات التي يحلم بها أي عروسين".

ويضيف: " حقيتي إني أكون متجوز.. كنت حابب إني أفرح بشقتي متل باقي العروسين لكن مافرحتش".

وكان من المفترض أن تعم الزغاريد وتدق الطبول، عقب انتهاء شهر رمضان لتزف العروسين " رامي وإسلام"، وتنطلق حياة جديدة لزوجين عشقا الحياة، إلا أن طائرات الاحتلال سرقت الفرحة من وجوه الجميع، وخلفت دمارًا وكومًا من الرماد بعد تدمير المنزل بشكل كلي.

صدمة ووحدة

ويتابع السكني الحديث لـ"أمد للإعلام" بعلامات من الذهول والخوف: " مش مستوعب، إلي 10 سنين بتعب وبعمل بالشقة ولما قرب عرسي راح.. راح كل حاجة.. فدا القدس وفدا الوطن، بعوض الله إن شاء الله يارب يعوضني".

وإستكمالًا لمصابه الجلل يردف: " كل تشطيبات وترتيبات الشقة دين، عندي ديون بحوالي 12 الف دلار، كل تعبي وجهدي بالشقة راح.. لان مامعي شيكل.. كنت استخصر بحالي لإجهز الشقة..ما فرحتش عل حاجة أنا صفر أنا حاسس إني وحيد".

ويصف السكني ردة فعل خطيبته بعد تدمير شقتهما بـ" خطيبتي انجنت وزعلت،  وما إستوعبت الصدمة التي حدثت، مش مستوعبين بالمرة، الاحتلال حاول أن يقتل حبنا لكن لحب حيستمر.. الدار اللي نقصفت إن شاء الله رح أعمر بيت بدالها.. إن شاء الله حيتعمر".

وانتهى وقف إطلاق النار برعاية مصرية، بعدما استمر العدوان الإسرائيلي على غزة أحد عشر يومًا، مخلّف العدوان خسائر باهظة في الأرواح والممتلكات، والمنشآت السكنية والتجارية، والمؤسسات الحكومية، والأراضي الزراعية، في غزة.

وارتقى خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، 254 فلسطينيًا، بينهم 39 امرأة، و69 طفلاً، و 17مُسنًا.

disqus comments here