أهالي سلوان.. إصرار على الصمود ورفض التهجير

منذ سنوات يعيش سكان حي بطن الهوى في سلوان قرب المسجد الأقصى حرب ثبات ووجود وسط ما يتعرض له الحي من محاولات اجتثاث وتشريد وترحيل من قوات الاحتلال والمجموعات الاستيطانية.

وأمام محاولات الاجتثاث تلك لا يكلّ سكان الحي عن التأكيد على حقهم بالوجود والسكن في بطن الهوى على الرغم من بطش الاحتلال والمجموعات الاستيطانية التي تتوغل وتتغول عَنوة في أكثر من 12 بؤرة استيطانية في الحي.

"الحي فخرنا"
المقدسي رأفت بصبوص ذكر أن عائلته المكونة من ثلاثة إخوة متزوجين بالإضافة إلى عائلتين لعمه بعدد أفراد يبلغ 40 شخصا يتهددهم التهجير رغم أنهم يسكنون الحي منذ 63 عاما.

وعبّر الشاب بصبوص عن رفضه وسكان الحي كافة التهجير أو التنازل قائلاً: "حي سلوان وبطن الهوى تعنينا كثيرا؛ فهي فخرنا وروحنا، ويكفينا بأنها تشرف على المسجد الأقصى المبارك".

خيمة صمود
بدورها أكدت الناشطة المقدسية سعاد أبو رموز، إحدى أصحاب البيوت المهددة بالتهجير، أن أهالي الحي لم ولن يفقدوا الأمل في إبطال قرار الاحتلال ومساعيه لإخلاء العائلات التي يبلغ عددها قرابة 86 بيتًا.

وفي خطوة لتعزيز صمود أهالي الحي ولفضح ممارسات الاحتلال ولتسليط الضوء على قضيتهم لجأت الناشطة أبو رموز لإقامة خيمة الصمود في بطن الهوى.

وقالت أبو رموز: "أنشأنا هذه الخيمة وهذه الفعاليات لتبقى قضية سلوان حاضرة، وحتى نبقى صامدين هنا ضد قرارات محكمة الاحتلال".

وأشارت إلى أن وجود الخيمة لا يقتصر على الوفود التضامنية بل من أجل إقامة الفعاليات الاجتماعية والإسنادية لأهالي الحي ولا سيما الأطفال منهم.

وأمس أجّلت محكمة الاحتلال في القدس المحتلة، بتّ قرار تهجير 7 عائلات من حي بطن الهوى في سلوان، الواقع جنوب المسجد الأقصى في القدس المحتلة.

ويتهدد التهجير قرابة 750 مواطنًا مقدسيًّا في 86 أسرة موزعة على حوالي 5 دونمات في حي بطن الهوى، في محاولة لتغيير الوقائع على الأرض لمصلحة المستوطنين، كما هو الحال في حي الشيخ جراح.

وأصدرت سلطات الاحتلال قبل عدة أشهر قرارات استيلاء بحق سكان بطن الهوى من منازلهم بدعوى أن الأرض المقام عليها المنازل مملوكة لمستوطنين.

والشهر الماضي، قال مركز معلومات وادي حلوة: إن "عدد البؤر الاستيطانية في حي بطن الهوى في سلوان، ارتفع إلى 12 بؤرة وقطعة أرض".

تهويد على طريق الهيكل
وأكد مسؤول لجنة الدفاع عن بيوت بطن الهوى زهير الرجبي، في تصريحات صحفية سابقة، أن هدف الاحتلال يتجاوز الاستيلاء على البيوت فحسب؛ ويتعدى لهدم الأقصى وبناء الهيكل وإخلاء ما يعرف بالحوض المقدس المطل على المسجد الأقصى.

وبيّن الرجبي أن ما يقارب 700 إلى 800 شخص مهددين بالطرد في الشوارع بلا مأوى، في حال نفذت محكمة الاحتلال قراراتها، متمنيًا أن يصل صوت المقدسيين للعالم بأسره، مؤكدا أنه ليس مساعدة لشخص واحد، إنما درء لفاجعة كبيرة تتعرض لها القدس.

وبحسب تقديرات غير رسمية؛ يواجه نحو 1250 مواطنا من حي الشيخ جراح وبطن الهوى في القدس المحتلة، خطر التهجير القسري والتطهير العرقي، بعد صدور قرارات تقضي بطردهم من منازلهم لمصلحة المستوطنين.

disqus comments here