الديمقراطية : تأسيس المنظمة والإقرار بها شكلت رحلة من الآلام استمرت عشر سنوات

شكل تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية محطة هامة في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني بقيادة الشهيد أحمد الشقيري عام 1964 , وما بين التأسيس والإقرار بأنها ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني تخللتها رحلة من الآلام والصعاب استمرت عشر سنوات قدم من خلالها العديد من الأطراف العربية نفسه ممثلاً أو ناطقاً باسم الشعب الفلسطيني حتى قمة الرباط عام 1974 والتي من بين أهم قراراتها أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .
وعلى امتداد عمرها شكلت منظمة التحرير الكيان والبيت المعنوي للفلسطينيين , وقائدة لنضاله وممثلة لكافة الشعب الفلسطيني .
تزامنت ذكرى التأسيس  مع جولة الصراع البطولي ضد العدوان الصهيوني على قطاع غزة والضفة الفلسطينية والقرى والمناطق المحتلة عام 48  التي حملت في طياتها العديد من الدروس والدلالات في مقدمتها وحدة الشعب والمقاومة ونهوض عارم للشعب الفلسطيني في سياق التفافه حول مقاومته التي شكلت الدرع الواقي الصلب والفاعل للشعب الفلسطيني ولقضيته ولحقوقه الوطنية ولمقاومته الشعبية ومحورية موقعها في العملية النضالية في معركة تحرير الأرض وإسقاط أوهام الرهان والتمسك باتفاقات أوسلو .
وتحقق هذا النصر والإنجاز بفضل صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته وقواه الوطنية يضع الحالة الفلسطينية أمام استراتيجية وطنية للنضال ضد الاحتلال وباتجاه استثمار هذه الانتصارات ويأتي في مقدمتها ضرورة استعادة الوحدة الداخلية الفلسطينية وإنهاء الانقسام وتأمين مقومات صمود المجتمع الفلسطيني ومقاومته الشعبية ضد الاحتلال والاستيطان نحو برنامج الجمع بين الكفاح والمقاومة في الميدان وفي المحافل الدولية .
ونحو إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية وشراكة وطنية حقيقية بتطبيق قرارات المجلس الوطني والمركزي بتجاوز اتفاق أوسلو وسحب الاعتراف بإسرائيل ووقف التنسيق الأمني ووقف العمل ببروتوكول باريس الاقتصادي ومقاطعة الاقتصاد الإسرائيلي لصالح بناء الاقتصاد الوطني الفلسطيني , ورفع الحصار الظالم على قطاع غزة وفتح المعابر والعمل على إعادة إعمار ما دمره العدوان .

disqus comments here