تيسير خالد يدعو لإعادة بناء منظمة التحرير وإعادة الاعتبار لهيئاتها ومؤسستها القيادية

دعا تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الى إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وتعزيز مكانتها ودورها وإعادة الاعتبار لهيئاتها ومؤسساتها القيادية والبدء في اتخاذ الترتيبات الضرورية لانتخاب مجلس وطني فلسطيني جديد على أساس قانون التمثيل النسبي الكامل وبمشاركة جميع ابناء الشعب الفلسطيني في الداخل وفي مخيمات اللجوء والشتات وفي جميع بلدان الهجرة والاغتراب خلال فترة زمنية لا تتجاوز نهاية العام ، وبما يفسح في المجال لانضمام جميع القوى السياسية والمجتمعية الفلسطينية تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية ، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
جاء تلك الدعوات في الذكرى السابعة والخمسين لعقد أول مجلس وطني فلسطيني في القدس في الثامن والعشرين من أيار عام 1964 حيث تم الاعلان عن تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية لتمثيل الشعب الفلسطيني ، وتنظيم وتوحيد قواه وقيادة نضاله الوطني ، وما صاحب ذلك من تضحيات وخاصة بعد حرب حزيران 1967 وظهور حركات المقاومة الفلسطينية المسلحة ، التي تولت قيادة المنظمة وأعادت الاعتبار للقضية الفلسطينية وللهوية الوطنية للشعب الفلسطيني بعد سنوات من محاولات طمسها .
وأضاف، أن تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية كجبهة وطنية متحدة كان مكسبا وطنيا عظيما ، مر بمحطات ومنعطفات قدم الشعب الفلسطيني فيها من التضحيات العظيمة ما ساهم في انتزاع الاعتراف العربي والدولي الواسع بها باعتبارها حركة تحرر وطني وممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني في جميع مناطق تواجده تقود نضاله من اجل العودة وتقرير المصير وبناء دولته الوطنية المستقلة على جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 ، وفي القلب منها الدس العاصمة الابدية لدولة وشعب فلسطين .
وأكد في ضوء التجربة العظيمة التي عاشها الشعب الفلسطيني في معركة " سيف القدس" ودروسها الثورية الغنية، أن هناك الكثير مما ينبغي عمله من أجل تصويب أوضاع منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها وهيئاتها القيادية وتعزيز مكانتها وتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها وقيادة نضال شعبها نحو الانتصار على الغزاة والمعتدين الاسرائيليين.
ودعا «ونحن نعبر الى عام جديد من عمر المنظمة الى التوقف أمام تجربة لم تكن مشجعة في عمل هيئاتها ومؤسساتها والى احترام أسس الشراكة السياسية والقيادة الجماعية في إطارها والى مراجعة سياسية شاملة للتجربة التي مر بها النضال الوطني، منذ التوقيع على اتفاقيات أوسلو واستخلاص العبر من المراهنات السابقة على الولايات المتحدة الأميركية، التي أدارت الظهر لحقوق الشعب الفلسطيني وناصبته العداء وعبرت سياساتها وما زالت عن انحياز أعمى للسياسة العدوانية الاستيطانية التوسعية المعادية للسلام ، التي تسير عليها دولة الاحتلال والفصل العنصري والتطهير العرقي الاسرائيلية».
وأكد تيسير خالد، على أهمية العودة الى قرارات المجلس الوطني الفلسطيني في دورتع الاخيرة نهاية ابريل / مطلع أيار من العام 2018  وقرارات المجالس المركزية للمنظمة واللجنة التنفيذية ووضع الآليات المناسبة لتطبيق تلك القرارات، بما في ذلك إعادة بناء العلاقة مع اسرائيل باعتبارها دولة معادية ودولة احتلال كولونيالي ودولة أبارتهايد وفصل عنصري بكل ما يتطلبه ذلك من خطوات فك ارتباط على جميع المستويات السياسية والادارية والامنية والاقتصادية معها بدءا بوقف التنسيق الامني بكل اشكاله، مرورا بوقف العمل باتفاق باريس الاقتصادي وتحويل مقاطعة منتجاته الى سياسة رسمية للسلطة الفلسطينية والى ثقافة وأسلوب حياة في كل بيت فلسطيني، وانتهاء بالاعداد لعصيان وطني شامل في وجه الاحتلال واستعادة زمام المبادرة بعد هزيمة العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة ومدينة القدس ومقدساتها وأحيائها المهددة بالمصادرة والتهجير والتطهير العرقي ، لانتزاع الحقوق الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني ■

disqus comments here