دائرة وكالة الغوث في «الديمقراطية» تعقب على مواقف مدير الاونروا في غزه

ادانت "دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" مواقف مدير عمليات الاونروا في قطاع غزه ماتياس شمالي، التي شكلت صدمة لكل الشعب الفلسطيني، نظرا للموقع الذي يحتله السيد شمالي على رأس منظمة انسانية وظيفتها التخفيف عن اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزه همومهم واوجاعهم الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، التي ترتبت على الحصار المفروض على القطاع من قبل العدو الاسرائيلي مند نحو (14) عاما دون ان يتمكن المجتمع الدولي من اتخاذ الاجراءات الكفيلة برفع هذا الحصار الظالم عنه..
وقد نقلت القناة الاسرائيلية (12) عن السيد شمالي قوله: "لا اشك في مدى دقة القصف الذي نفذه الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة، وارى حرفية عالية في الطريقة التي قصف بها الجيش غزة.. وأن الجيش لم يضرب، مع بعض الاستثناءات، اماكن مدنية.".
ورأت "دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية" ان ما صدر عن السيد شمالي يخرج عن اطار التعبير عن الرأي ويتجاوز حدود المهمة المكلف بها وهي
خدمة اللاجئين، ناهيك عن كونها تنسجم في جميع حروفها مع الموقف الاسرائيلي، وتتعاكس مع مواقف المؤسسات والهيئات الفلسطينية والدولية ومع تقارير المؤسسات الاعلامية المحلية والدولية وايضا الاسرائيلية التي رصدت بعدستها، وبشكل مباشر، تفاصيل استهداف الاطفال والنساء والمنشآت الشقق المدنية وتدمير المنازل فوق رؤوس ساكنيها من المدنيين الذي زادت نسبتهم عن (67 بالمائة)..
ورأت "دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية" بان ما ذكره السيد شمالي لا يتناقض فقط مع حقيقة ما حصل، باعتباره جرائم حرب حقيقية، بل مع المواقف التي عبر عنها مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط "أن الأطفال كانوا ضحايا لهذا التصعيد الدامي..". وهي تتناقض ايضا مع مواقف الامين العام للامم المتحدة الذي عبر عن استيائه من تزايد الخسائر في صفوف المدنيين سواء لجهة استشهاد عائلات بأكملها من بينهم أطفال، او تدمير مباني ومنشآت مدنية واخرى تضم مقرات لمؤسسات إعلامية دولية، وان عمليات القصف استهدفت بشكل عشوائي منشآت يسكنها مدنيون ووسائل إعلام في انتهاك للقانون الدولي، على عكس ما يدعيه السيد ماتياس شمالي.
وقالت "دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية": ان مواقف شمالي تتناقض مع مبدأ الحياد الذي ترفعه الاونروا سيفا تحارب فيه موظفيها، نزولا عند الرغبات والاملاءات الامريكية والاسرائيلية، وان الحد الادنى من شروط الحياد هو عدم اعطاء مواقف سياسية، خاصة حين تكون هذا المواقف، ليست فقط منحازة لصالح العدو بل كاذبة ومضللة وتعتبر تشجيعا واضحا لاستمرار العدوان، وان كل من يعطي ذريعة ويغطي العدوان، انما هو شريك كامل في قتل اطفالنا ونساءنا وجميع ابناء شعبنا ووجب محاسبته.. وبالتالي فان اعتذار شمالي لا يساوي شيئا امام حجم الجريمة التي اقترفها ولا يعيد اعتبار للشهداء وعائلاتهم او لمن دمرت منازلهم وتشردوا بفعل العدوان، مما يتطلب موقفا واجراءا جديا من قبل المفوض العام العام ومن قبل الامين العام يعيد الاعتبار للشهداء، خاصة الاطفال والنساء وكبار السن، الذين استهدفهم شمالي بموقفه.
واشارت "دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية" الى انه كان الاولى بالسيد شمالي ان ينقل للمجتمع الاسرائيلي صورة مدارس الاونروا ومقراتها التي تحولت الى ملاجئ للهاربين من غارات الاحتلال على الاحياء السكنية، وان يخبرهم لماذا اصدرت الاونروا بيانات الاحتجاج على استهداف اطفال وطلبة مدارس ونسوة، وان يخبر العالم، عبر الاعلام الاسرائيلي، كيف تحولت الشواراع وملاعب الاطفال وكرة القدم في قطاع غزه، بفعل الغارات الاسرائيلية، الى ساحات للركام تتطلب سنوات وجهود ضخمة من اجل اعادتها الى ما قبل العدوان، وان يخبر العالم عن احتياجات غزه الانسانية والحياتية، وان يحدثنا عن استراتيجيات الاونروا التي سيتسمح بادخال الهواء والماء الى القطاع.. وان يخبرهم عن العائلات التي ما زالت منازلها مدمرة منذ عدوان 2014 وعجز المجتمع الدولي عن اعمارها وعن وعن ...
وختمت "دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" بقولها: ان نجاح الاونروا في تنفيذ استراتيجياتها المختلفة تعتمد على الشراكة بين المجتمع المحلي والمنظمة الدولية ممثلة بالموظفين الاجانب خاصة، وحين تغيب الثقة بين المجتمع المحلي وموظف معين منتدب من قبل الجمعية العامة لخدمته، فوجب على هذا الموظف، وكما تفعل دولته عادة مع موظفيها الرحيل فورا وحفظ ما تبقى من ماء وجهه، الذي لم يعد مرغوبا به في القطاع، وهو الاقليم الثاني، بعد ان نبذ من اللاجئين في لبنان منذ كان مديرا هناك وتم ترحيله الى سوريا نزولا عند المواقف الشعبية التي طالبت برحيله ثم الى غزه، وهاي هي الجماهير الغزاويه اليوم وتياراتها المختلفة تطالبه بالرحيل..

disqus comments here