الديمقراطية في لبنان: ستبقى مقاومتنا جاهزة للدفاع عن ارضها وشعبها بمواجهة الاحتلال ومستوطنيه

أحيا لبنان الذكرى الـ (21) لعيد المقاومة والتحرير، في تقليد سنوي يخلد المقاومة وانجازاتها، وما حققته من انتصار كبير على العدو الإسرائيلي، وفي ظل هذه المناسبة أصدرت الجبهة الديمقراطية بياناً أكدت فيه أن هذه الانجازات فتحت الطريق أمام سلسلة من الانتصارات في لبنان وفلسطين. وفيما يلي نص البيان:
يحيي لبنان المقاومة والشعب الذكرى الـ (21) لعيد المقاومة والتحرير، في تقليد سنوي يخلد المقاومة وانجازاتها، وما حققته من انتصار كبير على العدو الاسرائيلي، الذي انسحب ذليلا من معظم الاراضي اللبنانية حاملا معه اذيال الخيبة والهزيمة.. ولتفتح الطريق امام سلسلة من الانتصارات في لبنان وفلسطين كان اهمها انتصار عام 2006 وعديد الانتصارات في قطاع غزة في اعوام 2008، 2012، 2014 ومؤخرا الانتصار الكبير، الذي تمكن فيه الشعب الفلسطيني من صياغة معادلات جديدة في مسار الصراع مع العدو.
لقد كان الاحتلال واهما حين اعتقد ان المجازر والجرائم التي ارتكبها ضد أبناء شعبنا، والتي كانت تعبيرا واضحا عن افلاسه، بعد ان فقد صوابه أمام قوة المقاومة وبسالتها، انها ستكسر ارادة شعبنا الفلسطيني ومقاومته، التي اكدت في ميدان التجربة انها لن تتوانى عن الدفاع عن شعبنا وعن كل حق من حقوقه الوطنية، والتصدي للعدوان وخوض نضالها وكفاحها بكافة الأشكال حتى كنس الاحتلال عن ارضنا وقدسنا.
كما تمكنت المقاومة وبفضل صمود ودعم كل شعبنا ان تعيد القضية الوطنية إلى موقع الاهتمام الدولي، وان تحبط كل المحاولات الإقليمية والدولية لجعلها قضية ثانوية، ومنح الاحتلال الفرصة لاستكمال مشروعه الصهيوني في ضم مساحات واسعة في الضفة الغربية، وتهويد القدس وطمس معالمها، والتعدي على مقدساتنا الإسلامية والمسيحية، وتدميرها تلبية لخرافات وإدعاءات وأساطير أثبت التاريخ زيفها..
بعد الانتصار الكبير الذي تحقق في قطاع غزه باجبار العدو على وقف عدوانه، اصبحت المقاومة وشعبنا هما الطرف الوازن والقادر على فرض معادلات جديدة، بديلا للمعادلات السابقة التي كان الاحتلال يتحكم في تفاصيلها، بعد ان سقطت وبشكل واضح صفقة القرن إلى غير رجعة، وتأكد أن التطبيع المجاني بين بعض الأنظمة العربية ودولة الإحتلال، لم ينجح في فرض الحصار على قضيتنا الوطنية، بعد ان عادت قضية فلسطين لتجتاح العواصم العربية والاسلامية ولتجدد مجتمعات وشعوب تلك الدول التأكيد أن بوصلتها كانت وستبقى فلسطين، رغم كل محاولات غسل الادمغة لتلميع صورة اسرائيل وتجميل وجهها القبيح وجعلها مقبولة من شعوب امتنا.
اليوم في هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا كفلسطينيين واحرار على مستوى العالم، نؤكد من جديد على اصرار شعبنا الفلسطيني وفصائله المقاومة على الدفاع عن الارض الفلسطينية ومنع الاحتلال من فرض معادلاته التي انهارت وسقطت، بعد ان اكدت مقاومتنا انها الحارس الامين على حقوق الشعب، وهي تستحق ان يوفر لها كل دعم واسناد من جميع حلفاءنا واصدقاءنا على مساحة كل العالم من اجل تحقيق المزيد من الأهداف الأكثر فعالية في ردع العدوان الإسرائيلي والدفاع عن شعبنا.
بيروت في 26 أيار 2021

disqus comments here