إصابة عدد من المواطنين بينهم مسن جراء قمع الاحتلال مسيرة في مسافر يطا

أصيب مسن برضوض وعدد من المواطنين بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، يوم الجمعة، جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة سلمية في مسافر يطا جنوب الخليل.

حيث أدى المئات من المواطنين صلاة الجمعة في منطقة الركيز بالمسافر، تضامناً مع أهالي تلك المنطقة ضد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين المستمرة، ورفضاً لسياسة التهجير التي ينتهجها الاحتلال بحق سكان المسافر.

وأضاف أن المسيرة التي شارك فيها متضامنون أجانب ونشطاء سلام، انطلقت عقب أداء صلاة الجمعة، رفع خلالها العلم الفلسطيني والشعارات المنددة بالاحتلال الإسرائيلي وجرائمه، وقد أكد المشاركون تضامنهم الكامل مع أهالي المسافر في تصديهم للاحتلال، مستنكرين ما تعرض له المواطن هارون أبو عرام الذي أصيب بعيار ناري أطلقه أحد جنود الاحتلال صوبه من مسافة قريبة، ما أدى لإصابته بشلل رباعي.

وتابع أن قوات الاحتلال هاجمت المشاركين بالمسيرة، واعتدت عليهم بالضرب، وأطلقت صوبهم قنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى لإصابة الحاج سليمان الهذالين برضوض نقل إثرها للمستشفى، إضافة لإصابة عشرات المواطنين والمتضامنين بالاختناق.

وقال منسق لجنة الحماية والصمود في مسافر يطا جنوب الخليل فؤاد العمور، إن ما يحصل في المسافر هذه الأيام يشير إلى وجود مخطط لدى الاحتلال لتصعيد الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم، من أجل الضغط عليهم وتهجيرهم من أراضيهم، في عملية "تطهير عرقي" لصالح توسيع المستوطنات المقامة عنوة على أراضي المواطنين.

وأضاف العمور أن قوات الاحتلال تتقاسم الأدوار مع المستوطنين، فتعمل على حرمان الأهالي من كل مقومات الحياة من خلال هدم البيوت والمدارس، ومنع البناء، وتجريف الأراضي، وتدمير شبكات الكهرباء والمياه والطرقات، وتوفر الحماية الكاملة للمستوطنين في اعتداءاتهم المستمرة على المنطقة المتمثلة بمنع المزارعين من الوصول لأراضيهم وإتلاف وحرق محاصيلهم، ومهاجمة رعاة الأغنام والاعتداء على مواشيهم.

يشار إلى أن تهديدات الاحتلال ومطامعه الاستيطانية تطال سكان المنطقة التي تبلغ مساحة أراضيها نحو 38500 دونم، وتضم خرب وقرى: جنبه، والتبان، والفخيت، والمجاز، وحلاوة، وصفي الفوقا، وصفي التحتا، ومغاير العبيد، والركيز، والمفقرة، وصارورة، وخلة الضبع، وشعب البطم، وقواويص، وبئر العد، وطوبا، وسدة الثعلة، وسوسيا، والتواني، وهي تجمعات وخرب يقيم فيها أكثر من 3 آلاف مواطن، وتقع في التلال المطلة على النقب الشمالي.

ويعتبر أهالي المنطقة أن ضغوط الاحتلال التي تجري ممارستها بأشكال مختلفة ضدهم تستهدف التمهيد لتنفيذ عملية "تطهير عرقي" لهم، بغرض توسيع مستوطنات قائمة في المنطقة وإنشاء مستوطنات أخرى.

disqus comments here