الأورومتوسطي: الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة قد ترقى إلى جرائم حرب

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إنّ عمليات القصف العشوائي التي نفذتها القوات الإسرائيلية عبر دباباتها ومدفعيتها وزوارقها الحربية تجاه شرق قطاع غزة وغربه، خلال عمليتها العسكرية على غزة، تنتهك قواعد القانون الدولي الإنساني وقد تشكل جريمة حرب.
 
وأكد المرصد، ومقرّه جنيف في بيان صحفي الجمعة، أنّ عمليات القصف العشوائية التي نفذت طوال 11 يومًا من الهجوم العسكري الإسرائيلي؛ نموذج واضح لخرق معايير القانون الدولي الإنساني، لا سيما مبادئ التمييز والتناسب والضرورة العسكرية.
 
وبيّن أنّ فريقه الميداني وثق اشتراك المدفعية الإسرائيلية بعمليات القصف العشوائي، منذ الأيام الأولى للعملية الإسرائيلية الواسعة في غزة المسماة "حارس الأسوار" التي بدأت في 10 مايو 2021، واستمرت حتى إعلان وقف إطلاق النار الساعة 2:00 فجر الجمعة 21 مايو 2021.
 
وأشار إلى أنّ هذا النمط من القصف عبر البر والبحر تكامل مع ما نفذته الطائرات الحربية الإسرائيلية من آلاف الهجمات الجوية المكثفة، والتي أحالت مئات المنازل إلى ركام، وغيّرت معالم الكثير من الأحياء وأحدثت دمارًا هائلاً في البنية التحتية.
 
وبحسب أحدث إحصائية لوزارة الصحة في قطاع غزة، تسبب الهجوم العسكري الإسرائيلي على القطاع خلال 11 يومًا بمقتل فقد أدت العملية الإسرائيلية إلى مقتل 243فلسطينيا منهم 66 طفلا و39 امرأة، و17 مسنًا، وإصابة نحو 1910 آخرين منهم نحو 60 في حالة الخطر، إلى جانب إلحاق دمار وأضرار متفاوتة بنحو 10 آلاف وحدة سكنية، ومئات المنشآت الاقتصادية، والبني التحتية.
 
ووفق متابعة الأورومتوسطي، فقد بدأ القصفي المدفعي بعد يوم من الهجوم العسكري الإسرائيلي على شمال قطاع غزة، وتركز في اليومي التاليين على القرية البدوية، ما تسبب بمقتل عدد من المدنيين وإصابة آخرين في حصيلة غير نهائية، ونزوح الآلاف، ومن ثم امتد ليشمل كل الأطراف الشرقية والغربية للقطاع من جنوبه إلى شماله.
 
وحسب إفادات تلقاها المرصد الأورومتوسطي، ففي بعض الأحيان، كما حدث على مدار 4 ساعات صباح الخميس 20 مايو/أيّار 2021، كانت بطاريات المدفعية الإسرائيلية تطلق قذيفتان كل دقيقة على المناطق الشرقية لقطاع غزة، سقط بعضها على بعد عدة كيلومترات من السياج الفاصل وتسبب بوقوع حرائق وأضرار في المنازل والمنشآت. كما تكرر القصف بشكل خاص في ساعات الليل والفجر، محدثا انفجارات كبيرة أصابت السكان لا سيما الأطفال والنساء بالرعب والهلع.
 
وبيّن المرصد الأورومتوسطي أنّ القوات الإسرائيلية تستخدم ذخائر متعددة في عمليات القصف المدفعي، فبعضها تطلقه الدبابات أو المدفعية المتمركزة داخل السياج الفاصل، وكذلك الزوارق البحرية في عرض البحر. كما أن بعض هذه القذائف لها قدرات تدميرية كبيرة تخترق الخرسانة المسلحة وتنفجر داخل المنازل السكنية، وقذائف أخرى دخانية ينتج عنها ستار دخاني أبيض، ولها رائحة مؤذية تسبب الاحتقان وحكة العين وصعوبة في التنفس.
 
وأكّد المرصد الأورومتوسطي أن القذائف المدفعية التي تستخدمها القوات الإسرائيلية بأنواعها المختلفة تهدف إلى إيقاع الأذى، إلى جانب الترهيب النفسي من خلال دوي الانفجارات الناجمة عنها والتي لم تتوقف تقريبًا طوال أيام الهجوم العسكري.

وأشار المرصد إلى أن عمليات القصف العشوائي، انطوت وترتب عليها جملة من الانتهاكات الجسيمة أبرزها على النحو التالي:
 
القتل والإصابات:

وثق الأورومتوسطي عمليات قصف مدفعي تسببت بإيقاع قتلى في صفوف المدنيين الفلسطينيين، ومن أمثلة ذلك ما حدث يوم الخميس 13 مايو/أيّار 2021، عندما تسببت قذائف المدفعية بقتل المزارع صهيب عبد الرحيم عوض غانم، 25 عاماً، وإصابة المزارع يحيى منصور غبن، 24 عاماً، بجروح خطيرة، خلال عملهما في الأراضي الزراعية شمال قطاع غزة.
 
ومن أخطر ما وثقه المرصد الأورومتوسطي، ما حدث مساء اليوم نفسه، عندما قصفت المدفعية الإسرائيلية بعشرات القذائف عدة مناطق شمالي قطاع غزة، ضمن في هجوم منظم أدى إلى مقتل ستة فلسطينيين، بينهم طفل رضيع وفتاة قاصر و3 نساء، وإصابة 25 آخرين بينهم أطفال ونساء، جميعهم من سكان قرية أم النصر. والقتلى هم: نسرين ناصر أبو قليق (25 عاماً)، ونعمة صالح سلامة عياش (47 عاماً)، وهاشم محمد عايد الزغيب (20 عاماً)، وصابرين ناصر محمد أبو دية (27 عاماً)، والرضيع محمد سلامة محمد أبو دية (10 أشهر) والفتاة فوزية ناصر محمد أبو فارس (17 عاماً (.
 
ووثق المرصد الأورومتوسطي حوادث أخرى، حيث سقطت قذائف مدفعية على منازل مواطنين، واخترقت الأسقف الأسمنتية وتسببت بإصابات وحرائق وأضرار متعددة، وتكرر ذلك على امتداد المناطق الشرقية لقطاع غزة.
 
الإيذاء النفسي

وفق متابعة المرصد الأورومتوسطي، فإنّ الأضرار الناجمة عن كثافة استخدام القذائف المدفعية لم تقتصر على الأذى المبشر، بل تسبّب بأذى نفسي بليغ خاصة لدى النساء والأطفال. واستمع فريق المرصد الأورومتوسطي إلى شهادات عن معاناة الأهالي في التعامل مع أطفالهم خلال القصف المكثف والمستمر، حيث يتسبب ذلك بحالة فزع كبيرة، وتوتر، وصراخ، وحرمان من النوم، وأرق، وغيرها من التأثيرات السلبية.
 
تدمير الأعيان والمنشآت المدنية:

جراء القصف المدفعي الإسرائيلي، سقطت عدة قذائف على مصانع ومنشآت منها: سقوط قذائف مدفعية على 9 مصانع وشركات عاملة في المنطقة الصناعية شرقي مدينـــة غـــزة، ما أدى إلى إلحاق دمار وأضرار كبيرة بها، ما يشكل انتهاكاً صارخًا للحماية التي تتمتع بها هذه المنطقة بموجب اتفاقات التأسيس.

وألحق القصف المدفعي الإسرائيلي مساء الخميس 20 مايو/أيّار دمارًا كليًا أو جزئيًا في 13 مصنعًا بالمنطقة الصناعية، بينها مصنع "السكسك"، ومصنع "كوكاكولا"، ومصنع "دلول"، ومصانع أخرى للأخشاب ومواد التنظيف، وساهم بتوسع وامتداد النيران اشتعال المنتجات البلاستيكية والخشبية داخل المصانع المستهدفة، ما عقّد من جهود إخمادها والتي استمرت لساعات متواصلة.

كما وثّق الأورومتوسطي استهداف مصنع "أبو إسكندر" لصناعة البلاستيك، إذ تم استهدافه بقذائف مدفعية تسببت باشتعال النيران داخله لتأتي على أطنان من مواد الإنتاج والخام البلاستيكية فجر الثلاثاء 18 مايو/أيّار.

وأشار إلى أنه في يوم الإثنين 17 مايو/أيّار، استهدفت المدفعية الإسرائيلية مصنع "فومكو" للإسفنج شرقي جباليا، ما أدى إلى اندلاع حريق ضخم في المصنع أتى على أجزاء واسعة منه.
ومساء الخميس 20 مايو/أيّار، تسبب القصف المدفعي في اشتعال النيران في عدة مصانع في المنطقة الصناعية شرق غزة.
 
التهجير القسري:

نتيجة القصف المدفعي العنيف والمستمر، وما نجم عنه من أضرار وروائح مؤذية، وبسبب الخوف من احتمال سقوط قذائف على المنازل، اضطر الآلاف للنزوح القسري عن منازلهم شرق قطاع غزة. وبدأ النزوح في 13 مايو/أيّار 2021 بتهجير نحو 10 آلاف مواطن في ليلة القصف العنيف على القرية البدوية، شمال القطاع، ثم تصاعدت وتيرة النزوح مع اشتداد وتيرة القصف في كل المناطق الشرقية للقطاع، وبلغ النزوح ذروته في يوم 15 مايو الذي صادف الذكرى الـ 73 للنكبة الفلسطينية وفي الأيام الذي تلته وحتى اليوم حيث ارتفعت أعداد المهجرين قسريا إلى أكثر من 80 ألف نسمة، منهم قرابة 50 ألف في مراكز إيواء (مدارس أونروا) حيث يعيشون ظروفا بالغة الصعوبة ودون توفر أي دعم كاف حتى الآن.
 
 وأمام هذه المعطيات، أكّد الأورومتوسطي أن استخدام القوات الإسرائيلية قذائف بالغة التدمير، وغير دقيقة التصويب في مناطق مأهولة ومكتظة بالسكان وبشكل عشوائي، ينتهك بشكل فج مبدأ التمييز الذي يلزم القوات المحاربة بالتمييز بين المدنيين والمقاتلين، وهو يمتد ليشمل الأعيان المدنية، أي الأهداف التي لا ينطبق عليها وصف الأهداف العسكرية، وهو أمر فعلته القوات الإسرائيلية باستهداف المدنيين والمصانع والمنازل دون أي ضرورة عسكرية.
 
وشدد الأورومتوسطي أن استخدام القوات الإسرائيلية القذائف المدفعية بشكل عشوائي ضد التجمعات السكانية الفلسطينية المكتظة قد يدخل ضمن نطاق جرائم الحرب، بما يستدعي من المحكمة الجنائية الدولية ضم هذه الانتهاكات إلى التحقيق الذي تجريه حول جرائم حرب محتملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
 
ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لضمان تحقيق المساءلة لإسرائيل والإنصاف للفلسطينيين وتحقيق العدالة للضحايا، وضمان إيجاد آليات دائمة لحماية المدنيين الفلسطينيين من آلة الحرب الإسرائيلية المدمرة.
 
وطالب الأورومتوسطي، برفع فوري للحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، والعمل سريعًا على إعادة إعمار المنازل والمنشآت والبنى التحتية التي دمرها الهجوم الإسرائيلي.

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إنّ عمليات القصف العشوائي التي نفذتها القوات الإسرائيلية عبر دباباتها ومدفعيتها وزوارقها الحربية تجاه شرق قطاع غزة وغربه، خلال عمليتها العسكرية على غزة، تنتهك قواعد القانون الدولي الإنساني وقد تشكل جريمة حرب.
 
وأكد المرصد، ومقرّه جنيف في بيان صحفي الجمعة، أنّ عمليات القصف العشوائية التي نفذت طوال 11 يومًا من الهجوم العسكري الإسرائيلي؛ نموذج واضح لخرق معايير القانون الدولي الإنساني، لا سيما مبادئ التمييز والتناسب والضرورة العسكرية.
 
وبيّن أنّ فريقه الميداني وثق اشتراك المدفعية الإسرائيلية بعمليات القصف العشوائي، منذ الأيام الأولى للعملية الإسرائيلية الواسعة في غزة المسماة "حارس الأسوار" التي بدأت في 10 مايو 2021، واستمرت حتى إعلان وقف إطلاق النار الساعة 2:00 فجر الجمعة 21 مايو 2021.
 
وأشار إلى أنّ هذا النمط من القصف عبر البر والبحر تكامل مع ما نفذته الطائرات الحربية الإسرائيلية من آلاف الهجمات الجوية المكثفة، والتي أحالت مئات المنازل إلى ركام، وغيّرت معالم الكثير من الأحياء وأحدثت دمارًا هائلاً في البنية التحتية.
 
وبحسب أحدث إحصائية لوزارة الصحة في قطاع غزة، تسبب الهجوم العسكري الإسرائيلي على القطاع خلال 11 يومًا بمقتل فقد أدت العملية الإسرائيلية إلى مقتل 243فلسطينيا منهم 66 طفلا و39 امرأة، و17 مسنًا، وإصابة نحو 1910 آخرين منهم نحو 60 في حالة الخطر، إلى جانب إلحاق دمار وأضرار متفاوتة بنحو 10 آلاف وحدة سكنية، ومئات المنشآت الاقتصادية، والبني التحتية.
 
ووفق متابعة الأورومتوسطي، فقد بدأ القصفي المدفعي بعد يوم من الهجوم العسكري الإسرائيلي على شمال قطاع غزة، وتركز في اليومي التاليين على القرية البدوية، ما تسبب بمقتل عدد من المدنيين وإصابة آخرين في حصيلة غير نهائية، ونزوح الآلاف، ومن ثم امتد ليشمل كل الأطراف الشرقية والغربية للقطاع من جنوبه إلى شماله.
 
وحسب إفادات تلقاها المرصد الأورومتوسطي، ففي بعض الأحيان، كما حدث على مدار 4 ساعات صباح الخميس 20 مايو/أيّار 2021، كانت بطاريات المدفعية الإسرائيلية تطلق قذيفتان كل دقيقة على المناطق الشرقية لقطاع غزة، سقط بعضها على بعد عدة كيلومترات من السياج الفاصل وتسبب بوقوع حرائق وأضرار في المنازل والمنشآت. كما تكرر القصف بشكل خاص في ساعات الليل والفجر، محدثا انفجارات كبيرة أصابت السكان لا سيما الأطفال والنساء بالرعب والهلع.
 
وبيّن المرصد الأورومتوسطي أنّ القوات الإسرائيلية تستخدم ذخائر متعددة في عمليات القصف المدفعي، فبعضها تطلقه الدبابات أو المدفعية المتمركزة داخل السياج الفاصل، وكذلك الزوارق البحرية في عرض البحر. كما أن بعض هذه القذائف لها قدرات تدميرية كبيرة تخترق الخرسانة المسلحة وتنفجر داخل المنازل السكنية، وقذائف أخرى دخانية ينتج عنها ستار دخاني أبيض، ولها رائحة مؤذية تسبب الاحتقان وحكة العين وصعوبة في التنفس.
 
وأكّد المرصد الأورومتوسطي أن القذائف المدفعية التي تستخدمها القوات الإسرائيلية بأنواعها المختلفة تهدف إلى إيقاع الأذى، إلى جانب الترهيب النفسي من خلال دوي الانفجارات الناجمة عنها والتي لم تتوقف تقريبًا طوال أيام الهجوم العسكري.

وأشار المرصد إلى أن عمليات القصف العشوائي، انطوت وترتب عليها جملة من الانتهاكات الجسيمة أبرزها على النحو التالي:
 
القتل والإصابات:

وثق الأورومتوسطي عمليات قصف مدفعي تسببت بإيقاع قتلى في صفوف المدنيين الفلسطينيين، ومن أمثلة ذلك ما حدث يوم الخميس 13 مايو/أيّار 2021، عندما تسببت قذائف المدفعية بقتل المزارع صهيب عبد الرحيم عوض غانم، 25 عاماً، وإصابة المزارع يحيى منصور غبن، 24 عاماً، بجروح خطيرة، خلال عملهما في الأراضي الزراعية شمال قطاع غزة.
 
ومن أخطر ما وثقه المرصد الأورومتوسطي، ما حدث مساء اليوم نفسه، عندما قصفت المدفعية الإسرائيلية بعشرات القذائف عدة مناطق شمالي قطاع غزة، ضمن في هجوم منظم أدى إلى مقتل ستة فلسطينيين، بينهم طفل رضيع وفتاة قاصر و3 نساء، وإصابة 25 آخرين بينهم أطفال ونساء، جميعهم من سكان قرية أم النصر. والقتلى هم: نسرين ناصر أبو قليق (25 عاماً)، ونعمة صالح سلامة عياش (47 عاماً)، وهاشم محمد عايد الزغيب (20 عاماً)، وصابرين ناصر محمد أبو دية (27 عاماً)، والرضيع محمد سلامة محمد أبو دية (10 أشهر) والفتاة فوزية ناصر محمد أبو فارس (17 عاماً (.
 
ووثق المرصد الأورومتوسطي حوادث أخرى، حيث سقطت قذائف مدفعية على منازل مواطنين، واخترقت الأسقف الأسمنتية وتسببت بإصابات وحرائق وأضرار متعددة، وتكرر ذلك على امتداد المناطق الشرقية لقطاع غزة.
 
الإيذاء النفسي

وفق متابعة المرصد الأورومتوسطي، فإنّ الأضرار الناجمة عن كثافة استخدام القذائف المدفعية لم تقتصر على الأذى المبشر، بل تسبّب بأذى نفسي بليغ خاصة لدى النساء والأطفال. واستمع فريق المرصد الأورومتوسطي إلى شهادات عن معاناة الأهالي في التعامل مع أطفالهم خلال القصف المكثف والمستمر، حيث يتسبب ذلك بحالة فزع كبيرة، وتوتر، وصراخ، وحرمان من النوم، وأرق، وغيرها من التأثيرات السلبية.
 
تدمير الأعيان والمنشآت المدنية:

جراء القصف المدفعي الإسرائيلي، سقطت عدة قذائف على مصانع ومنشآت منها: سقوط قذائف مدفعية على 9 مصانع وشركات عاملة في المنطقة الصناعية شرقي مدينـــة غـــزة، ما أدى إلى إلحاق دمار وأضرار كبيرة بها، ما يشكل انتهاكاً صارخًا للحماية التي تتمتع بها هذه المنطقة بموجب اتفاقات التأسيس.

وألحق القصف المدفعي الإسرائيلي مساء الخميس 20 مايو/أيّار دمارًا كليًا أو جزئيًا في 13 مصنعًا بالمنطقة الصناعية، بينها مصنع "السكسك"، ومصنع "كوكاكولا"، ومصنع "دلول"، ومصانع أخرى للأخشاب ومواد التنظيف، وساهم بتوسع وامتداد النيران اشتعال المنتجات البلاستيكية والخشبية داخل المصانع المستهدفة، ما عقّد من جهود إخمادها والتي استمرت لساعات متواصلة.

كما وثّق الأورومتوسطي استهداف مصنع "أبو إسكندر" لصناعة البلاستيك، إذ تم استهدافه بقذائف مدفعية تسببت باشتعال النيران داخله لتأتي على أطنان من مواد الإنتاج والخام البلاستيكية فجر الثلاثاء 18 مايو/أيّار.

وأشار إلى أنه في يوم الإثنين 17 مايو/أيّار، استهدفت المدفعية الإسرائيلية مصنع "فومكو" للإسفنج شرقي جباليا، ما أدى إلى اندلاع حريق ضخم في المصنع أتى على أجزاء واسعة منه.
ومساء الخميس 20 مايو/أيّار، تسبب القصف المدفعي في اشتعال النيران في عدة مصانع في المنطقة الصناعية شرق غزة.
 
التهجير القسري:

نتيجة القصف المدفعي العنيف والمستمر، وما نجم عنه من أضرار وروائح مؤذية، وبسبب الخوف من احتمال سقوط قذائف على المنازل، اضطر الآلاف للنزوح القسري عن منازلهم شرق قطاع غزة. وبدأ النزوح في 13 مايو/أيّار 2021 بتهجير نحو 10 آلاف مواطن في ليلة القصف العنيف على القرية البدوية، شمال القطاع، ثم تصاعدت وتيرة النزوح مع اشتداد وتيرة القصف في كل المناطق الشرقية للقطاع، وبلغ النزوح ذروته في يوم 15 مايو الذي صادف الذكرى الـ 73 للنكبة الفلسطينية وفي الأيام الذي تلته وحتى اليوم حيث ارتفعت أعداد المهجرين قسريا إلى أكثر من 80 ألف نسمة، منهم قرابة 50 ألف في مراكز إيواء (مدارس أونروا) حيث يعيشون ظروفا بالغة الصعوبة ودون توفر أي دعم كاف حتى الآن.
 
 وأمام هذه المعطيات، أكّد الأورومتوسطي أن استخدام القوات الإسرائيلية قذائف بالغة التدمير، وغير دقيقة التصويب في مناطق مأهولة ومكتظة بالسكان وبشكل عشوائي، ينتهك بشكل فج مبدأ التمييز الذي يلزم القوات المحاربة بالتمييز بين المدنيين والمقاتلين، وهو يمتد ليشمل الأعيان المدنية، أي الأهداف التي لا ينطبق عليها وصف الأهداف العسكرية، وهو أمر فعلته القوات الإسرائيلية باستهداف المدنيين والمصانع والمنازل دون أي ضرورة عسكرية.
 
وشدد الأورومتوسطي أن استخدام القوات الإسرائيلية القذائف المدفعية بشكل عشوائي ضد التجمعات السكانية الفلسطينية المكتظة قد يدخل ضمن نطاق جرائم الحرب، بما يستدعي من المحكمة الجنائية الدولية ضم هذه الانتهاكات إلى التحقيق الذي تجريه حول جرائم حرب محتملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
 
ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لضمان تحقيق المساءلة لإسرائيل والإنصاف للفلسطينيين وتحقيق العدالة للضحايا، وضمان إيجاد آليات دائمة لحماية المدنيين الفلسطينيين من آلة الحرب الإسرائيلية المدمرة.
 
وطالب الأورومتوسطي، برفع فوري للحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، والعمل سريعًا على إعادة إعمار المنازل والمنشآت والبنى التحتية التي دمرها الهجوم الإسرائيلي.

 

disqus comments here