بيان صادر عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان في الذكرى (73) للنكبة الكبرى

ذكرى النكبة فرصة لتوحيد رسالتنا الى العالم بالتمسك بحقوقنا ومقاومة "صفقة القرن" بجميع عناوينها ندعو قيادة السلطة ومنظمة التحرير الى موقف سياسي داعم للمقاومة يوفر الحماية لشعبنا يحيي الشعب الفلسطيني في (15) ايار ذكرى نكبته، التي كانت وما زالت عنوانا لأبشع جرائم العصر التي ارتكبت بحق شعبنا، وما زالت تداعياتها متواصلة على مستوى الاحتلال المادي لكل الارض الفلسطينية وبقاء نحو نصف الشعب الفلسطيني لاجئا قسريا بعيدا عن ارضه وممتلكاته التي ستبقى ملكا وحقا له تتوارثه الاجيال جيلا بعد جيل. ومنذ النكبة وحتى اليوم امور كثيرة تغيرت من حولنا وانقلبت، وتضاعفت اعداد اللاجئين حوالي 9 مرات، لكن الثابت الوحيد ظل صمود الشعب الفلسطيني وايمانه الذي لم يتزحزح يوما بعدالة قضيته، فبقي يسجل في صفحات تاريخه النضالي المزيد من التضحيات، على درب مسيرة الكفاح المتواصل من أجل استعادة حقوقه الوطنية. وما احياء المناسبة كل عام على امتداد كل تجمعات شعبنا في فلسطين والشتات والمهاجر، الا تأكيد جديد على أصالة هذا الشعب، ومصداقية مواقفه الوطنية، ورسالة إلى العالم أجمع، بأن معركته مع المشروع الصهيوني الإستعماري والإستيطاني، لن تتوقف، وسيبقى تطبيقه المعيار الاساس لأي تسوية، وسيبقى حق لا يطويه النسيان ولا يسقط بتقادم الزمن ولا يقبل المساومة أو المقايضة أو التجزئة.. يحيي شعبنا ذكرى نكبته في ظل احتدام الصراع مع المشروع الصهيوني الامريكي المجسد حاليا بصفقة القرن التي ما زالت تطبيقاتها متواصلة في الميدان، سواء على مستوى قضية اللاجئين ومساعي العبث بالمكانات السياسية والقانونية لحق العوجة او في مدينة القدس حيث السعي الاسرائيلي لتكريس ما سمي السيادة الاسرائيلية على المدينة وتهجير سكانها او من خلال تزايد عمليات الاستيطان بشكل لافت في الضفة الغربية او في عشرات الممارسات التي تسعى الى خلق امر واقع يتم فرضه على الشعب الفلسطيتي والعالم.. نجدد القول بأن الموقفين العربي والدولي يتأسسان على صلابة وقوة الموقف الفلسطيني الذي يجب ان يتطور تصادميا مع تطبيقات المشروع الصهيوني الامريكي على الارض، والتأسيس لقوة فعل شعبي ومقاوم في الميدان باتت ناضجة اكثر من اي وقت مضى، وما يحصل على امتداد كل اراضي فلسطين التاريخية لهو الدليل على تعطش شعبنا الى المقاومة باعتبارها الخيار المجرب والقادر على تعديل ميزان القوى الذي زادته اتفاقات اوسلو اختلالا لصالح العدو الاسرائيلي.. لقد اكدت المقاومة اليوم في قطاع غزه والضفة وفي الار اضي المحتلة عام 1948 قدرتها على الدفاع عن شعبنا وارضه التي يلتهمها سرطان الاستيطان، وقدرتها في الدفاع عن القدس والمقدسين. لذلك ندعو الى موقف سياسي واجراءات توفر الحماية الحقيقية لحرب الشعب التي تخاض اليوم فوق ارض فلسطين عبر استراتيجية نضالية تفسح في المجال لكل الشعب ان يشارك فيها، وفي مقدمة ذلك تطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي ولقاء الامناء العامين خاصة التحلل من اتفاق اوسلو وسحب الاعتراف باسرائيل ووقف كل اشكال تنسيق والتعاون معها، وتحديد طبيعة العلاقة مع اسرائيل، على انها دولة محتلة لشعبنا كل الحق في مقاومتها ونزع الشرعية عنها على طريق وضعها امام المحاكمة الدولية، وبما يقدم القضية الفلسطينية الى العالم بشكلها الحقيقي باعتبارها قضية تحررية وطنية لشعب حر يناضل من اجل حريته.. في هذه المناسبة فاننا ندعوالدولة اللبنانية بمؤسساتها الرسمية المركزية والمناطقية الى التعاطي مع شعبنا على قاعدة المساواة مع الشعب اللبناني فيما بتعلق بالاستجابة لتداعيات الازمة الاقتصادية والاجتماعية، خاصة اذا ما تم رفع الدعم الاقتصادي، وندعو الى العمل الجاد من اجل استراتيجية اقتصادية تحمي شعبنا وتوفير له مقومات العيش الكريم.، وتضافر جهود الجميع لدفع وكالة الغوث على تبني خطة طوارئ اغاثية تخفف عن شعبنا وطأة الأزمة، الى جانب مواصلة الجهود لسد العجز في الموازنة العامة وتوفير مبالغ لخطط الطوارئ، ودعوة منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها لان تكون عامل داعم في التخفيف عن شعبنا معاناته الاقتصادية والاجتماعية.. اننا ندعو ابناء شعبنا الى المشاركة في جميع الفعاليات الوطنية احياء لذكرى النكبة وتوحيد رسالة الشعب الفلسطيني الى العالم بتمسكه بحقوقه الوطنية وباستمرار مقاومته دفاعا عنها ومن اجل انتزاعها خاصة حقه في دولة مستقلة وسيدة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين وتقرير المصير..

بيروت في 15 ايار 2021

disqus comments here