عملية زعترة.. وما يزال التنسيق الأمني مستمرًّا

خرجت زوجة المطارد يوسف الشلبي -من بلدة ترمسعيا قضاء رام الله وسط الضفة الغربية- والذي تشتبه فيه قوات الاحتلال بأنه منفذ عملية زعترة بفيديو تستنكر فيه اقتحام أجهزة أمن السلطة لمنزلها بعد مدّة وجيزة من اقتحام قوات الاحتلال لمنزلها للغرض ذاته.

وقالت زوجته غاضبةً: "أجهزة السلطة تقتحم منزلي بعد مدّة قصيرة من خروج قوات الاحتلال منه، وتفتّشه.. ماذا يريدون منا؟!".

واعتقلت قوات الاحتلال نجلها أحمد،  في حين تعرضت هي للاعتقال في اليوم التالي في إطار الملاحقة المستمرة والاقتحام المستمر للمنزل.

أثار اقتحام أمن السلطة لمنزل الشلبي في هذا الظرف الحساس غضب المواطنين في ترمسعيا الذين طالبوا بتفسيرات لهذه الملاحقة، خاصة وأن المطلوب هو حماية المطارد لا اقتحام منزله.

ما جرى في منزل الشلبي من إجراء أمني ملموس، لم يكن الأول المرتبط بعملية زعترة؛ إذ حاول عناصر من أمن السلطة منع إحراق مركبة المنفذ فور اكتشافها في بلدة زعترة على عكس الرواية التي يحاول أفراد أمن السلطة الترويج لها.

ووفق روايات مواطنين من زعترة فإن عناصر من أمن السلطة حاولوا منع الإحراق والحفاظ على المركبة، ولكن الشبان أصروا على إحراق المركبة عَنوة، وهو ما تم بالفعل .

وكانت وسائل إعلام الاحتلال في الجهة المقابلة، أشارت إلى أن عمليات البحث عن المنفذ مستمرة وبتنسيق أمني مباشر مع أمن السلطة الذي قدم لأمن الاحتلال وفق ما أعلن مسار سير المنفذ بعد تنفيذه العملية، وهو ما أدى لحملة اعتقالات طالت عددا من الشبان في عقربا والبلدات المجاورة وصولاً لترمسعيا وما بينها من بلدات تخضع للرقابة الأمنية المشددة.

وقال الصحفي الصهيوني بن حمو -في تقرير له-: إن الأمن الإسرائيلي والأمن الفلسطيني يعملان معا لملاحقة المنفذ، مشيرًا إلى مواجهة المارد الحمساوي الذي بدأ يخرج رأسه في الضفة بدءا من أحداث العامود وحتى عملية زعترة وغير ذلك، حسب وصفه.

مصادر أمنية قالت : إن عمليات التحري تجرى موسّعةً ومكشوفة من أمن السلطة حول الشلبي في منطقته، بإيعاز من "جهات أمنية عليا" في السلطة.

يعكس ذلك حالة من عدم تغيير نهج التعامل الأمني مع المقاومة في الضفة الغربية خاصة وأن مصادر أشارت إلى تعليمات مشددة لأمن السلطة بخطة أمنية للتعامل مع المرحلة المقبلة .

disqus comments here