الأمم المتحدة: عمليات الإخلاء الإسرائيلية في الشيخ جراح قد ترقى إلى جرائم حرب

نددّت المفوضية العليا لحقوق الإنسان بالإجراءات الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين على العائلات الفلسطينية في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية.

وقال الناطق باسم المفوضية روبرت كولفيل يوم الجمعة، إن "عمليات الإخلاء تتعارض مع القوانين الدولية التي تؤكد أن القدس الشرقية هي جزءٌ من الأراضي الفلسطينية المحتلة"، مضيفاً أن ذلك "قد يرقى ذلك إلى جريمة حرب".

ولفت كولفيل إلى أنه "بالنظر إلى المشاهد المزعجة في الشيخ جراح خلال الأيام القليلة الماضية، نود التأكيد أن القدس الشرقية لا تزال جزءاً من الأراضي الفلسطينية المحتلة ويسري عليها القانون الدولي الإنساني".

كما شدد الناطق باسم المفوضية قائلاً "يجب على السلطة القائمة بالاحتلال أن تحترم الممتلكات الخاصة في الأراضي المحتلة ولا يمكنها مصادرتها أو فرض قوانين خاصة بها لطرد الفلسطينيين من منازلهم".

مضيفاً "وإلى ذلك يتم تطبيق قانون أملاك الغائبين وقانون الشؤون القانونية والإدارية بطريقة تمييزية بحيث تسهل هذه القوانين نقل "إسرائيل" لسكانها إلى القدس الشرقية المحتلة وهذا أمر محظور بموجب القانون الإنساني الدولي ويشكل انتهاكاً لاتفاقية جنيف الرابعة وقد يرقى إلى مستوى جرائم الحرب".

وشدد كولفيل على أن "إسرائيل لا تستطيع فرض منظومتها التشريعية في الأراضي المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية".

وتابع المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، "ندعو إسرائيل كذلك إلى احترام حرية التعبير والتجمع، وهذا يشمل المحتجين على عمليات الإخلاء، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس في استخدام القوة".

من جهته، أبلغ أهالي حي الشيخ جراح في مدينة القدس المحتلة محاكم الاحتلال الإسرائيلي، يوم الخميس، رفضهم إبرام أي اتفاق مع المستوطنين بعد أن أمهلتهم محكمة الاحتلال العسكرية، يوم الأحد الماضي لإبرام اتفاق مع المستوطنين حول ملكية الأرض والمنازل الواقعة في الحي، والتي يهدد الاحتلال بإخلاء ساكنيها في أية لحظة.

وبدوره، قال المتحدث باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان: روبرت كولفيل، إن ثماني عائلات من اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية تواجه خطر الإخلاء القسري؛ بسبب طعن قانوني من قبل منظمة نحلات شمعون الاستيطانية. بالنسبة لأربع من هذه العائلات، فإن الخطر وشيك.

وأضاف أن عمليات الإخلاء، إذا أمر بها ونُفذت، ستنتهك التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي. تستند إجراءات الإخلاء في هذه القضايا وفي قضايا أخرى مماثلة في القدس الشرقية إلى تطبيق قانونين إسرائيليين، قانون أملاك الغائبين، وقانون المسائل القانونية والإدارية لعام 1970.

وأردف: "وفقًا لمسح مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في عام 2020، 218 على الأقل من الأسر الفلسطينية في القدس الشرقية، بما في ذلك العائلات في الشيخ جراح، قامت برفع دعاوى إخلاء ضدهم. وقد تم البدء بمعظمها من قبل "منظمات المستوطنين" ، مما يعرض 970 شخصًا، من بينهم 424 طفلًا، لخطر التهجير."

وتابع: "بالنظر إلى المشاهد المزعجة في الشيخ جراح خلال الأيام القليلة الماضية، نود التأكيد على أن القدس الشرقية لا تزال جزءًا من الأراضي الفلسطينية المحتلة، يسري عليها القانون الدولي الإنساني. يجب على السلطة القائمة بالاحتلال(إسرائيل) أن تحترم الممتلكات الخاصة في الأراضي المحتلة ولا يمكنها مصادرتها، ويجب أن تحترم، ما لم يمنع ذلك بشكل مطلق، القوانين السارية في البلاد. "

وقال إن هذا يعني أنه لا يمكن لإسرائيل فرض مجموعة قوانين خاصة بها في الأراضي المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، لطرد الفلسطينيين من منازلهم، بالإضافة إلى ذلك، يتم تطبيق قانون أملاك الغائبين وقانون الشؤون القانونية والإدارية بطريقة تمييزية بطبيعتها، بناءً على جنسية المالك أو أصله فقط.

وقال، عمليًا، يسهّل تطبيق هذه القوانين نقل إسرائيل لسكانها إلى القدس الشرقية المحتلة. يُحظر نقل أجزاء من السكان المدنيين التابعين لسلطة الاحتلال إلى الأراضي التي تحتلها بموجب القانون الإنساني الدولي وقد يرقى إلى مستوى جرائم الحرب.

وأكد روبرت أنه وفقًا للعديد من قرارات مجلس الأمن، تعتبر جميع الإجراءات والإجراءات التشريعية والإدارية التي اتخذتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، والتي غيرت أو زعمت تغيير طابع ووضع القدس الشرقية، بما في ذلك مصادرة الأراضي والممتلكات، لاغية وباطلة ويجب أن يتم الغاءها.

وأشار، كما قد تنتهك عمليات الإخلاء القسري الحق في السكن اللائق والخصوصية وحقوق الإنسان الأخرى لمن تم إجلاؤهم. تعتبر عمليات الإخلاء القسري عاملاً رئيسياً في خلق بيئة قسرية قد تؤدي إلى الترحيل القسري، وهو أمر تحظره اتفاقية جنيف الرابعة ويشكل انتهاكًا خطيرًا للاتفاقية.

ودعا روبرت إسرائيل إلى الوقف الفوري لجميع عمليات الإخلاء القسري، بما في ذلك عمليات الإخلاء في الشيخ جراح ، ووقف أي نشاط من شأنه أن يساهم بشكل أكبر في بيئة قسرية ويؤدي إلى خطر الترحيل القسري. كما ندعو إسرائيل إلى مراجعة تطبيق قانون أملاك الغائبين وقانون الشؤون القانونية والإدارية لضمان توافقهما مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

ودعا إسرائيل إلى احترام حرية التعبير والتجمع ، بما في ذلك أولئك الذين يحتجون على عمليات الإخلاء ، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس في استخدام القوة مع ضمان السلامة والأمن في القدس الشرقية.

disqus comments here