الجبهة الديمقراطية في لبنان في عيد العمال العالمي: كل شعبنا تحت خط الفقر

  • - المرجعيات المعنية مطالبة بصياغة استراتيجية اقتصادية تحمي عمالنا وتخفف من تداعيات الازمة اللبنانية .

 

 يحيي العالم مناسبة يوم العمال العالمي في الاول من ايار، في تأكيد وتذكير سنوي بحقوق العمال ومعاناتهم، خاصة وان هذه المناسبة باتت محطة سنوية يستعاد فيها نضالات الطبقة العاملة من اجل حقها في العمل بحرية.. وفي لبنان، يحيي عمالنا المناسبة في ظل اشتداد الازمة الاقتصادية ووصول الغالبية من ابناء شعبنا الى خط الفقر وما دون... وعمالنا، بل شعبنا، اليوم امام مشكلة حقيقية تقتضي من المرجعيات المعنية على مستوى الاونروا ومنظمة التحرير والدولة اللبنانية العمل الجاد من اجل استراتيجية اقتصادية تحمي عمالنا وتعالج تداعيات الازمة اللبنانية بانعكاساتها الكبيرة على اللاجئين الفلسطينيين وعمالهم، والتي وصلت معطياتها الى ارقام مخيفة. ندعو وكالة الغوث الى التعاطي مع شعبنا بشكل غير تقليدي يستجيب للازمة الاقتصادية ولواقع الفقر الذي تئن تحت وطأته آلاف العائلات الفلسطينية. وهو ما يتطلب تضافر جهود جميع المرجعيات من اجل خطة طوارئ اغاثية تخفف عن شعبنا وطأة الأزمة، الى جانب مواصلة الجهود لسد العجز في الموازنة العامة وتوفير مبالغ لخطط الطوارئ، بعيدا عن سياسة الابتزاز المالي التي تهدف الى تحقيق اهداف سياسية على تماس مباشر مع حق العودة. كما ان مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية تتحمل مسؤولية في التخفيف عن شعبنا وعماله معاناتهم الاقتصادية والاجتماعية، وهي مطالبة بمده بمقومات صموده الاجتماعي والاغاثي، والدعوة الدائمة للدولة اللبنانية ومؤسساتها وللاحزاب والبلديات الى مد استراتيجيتهم الاقتصادية والصحية والاغاثية الى المخيمات لأن المعاناة واحدة، هذا اضافة الى الدور الذي يمكن ان تلعبه المؤسسات الاجتماعية في دعم شعبنا والتخفيف عنه ضائقته الاقتصادية والاجتماعية.. وفي فلسطين تواصل اسرائيل ممارساتها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، وفي المقدمة عمالنا الذين يدفعون اثمان حالة التبعية للاقتصاد الفلسطيني بفعل اتفاق اوسلو، والذي اوصل عمالنا الى حافة الانهيار الفعلي وجعل ثلاثة ارباع الشعب الفلسطيني يعيشون تحت خط الفقر وحرمان عشرات ألآلاف من العمال من التحرك ومصادرة آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية وحرمان أصحابها من الوصول إليها بسبب اتساع السياسات الاستيطانية الاسرائيلية. لهذه السبب وغيرها من اسباب سياسية، تَشكَل اجماع وطني على ان معالجة هذا الواقع يكون بامتلاك الشجاعة والارادة الحقيقية على تغييره عبر الارتقاء بعملنا الوحدوي في الميدان، وبهدف تامين التوافق الوطني لمقاومة شعبية ضد المحتل، في اطار استراتيجية وطنية تعمل على تطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي ومخرجات لقاء الامناء العامين لجهة الغاء اتفاق باريس الاقتصادي والتحلل من اتفاق اوسلو وسحب الاعتراف باسرائيل، والتعاطي معها كدولة محتلة لشعبنا كل الحق في مقاومتها عبر كل اشكال المقاومة..

بيروت في 30 نيسان 2021

disqus comments here