القدس تنتفض.. تحطيم كاميرات المراقبة وإحراق البؤر الاستيطانية

على مدار عدة أيام أبدع الشباب المقدسي في ابتكاره لأشكال مقاومة قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين، من خلال توسيع دائرة استهدافهم لكل مشهد من مشاهد الاحتلال والاستيطان.

وبكل جرأة استهدف الشباب المقدسي البؤر الاستيطانية المقامة في منازل استولى عليها الاحتلال في أحياء القدس وخاصة في سلوان، إلى جانب استهداف كاميرات المراقبة المثبتة في الطرقات والشوارع والأحياء.

وتلتقي البؤر الاستيطانية مع كاميرات المراقبة لكونهما مصدرين للمعاناة التي تلحق بالسكان المقدسيين الذين ذاقوا مرارة الحياة نتيجة اعتداءات المستوطنين انطلاقاً منها التي باتت كالسرطان في جسد الأحياء المقدسية، ومراقبة ورصد كل تحركاتهم من الكاميرات، وفق حرية نيوز.

واستغل الشبان الهبة الشعبية في القدس لتحطيم كاميرات المراقبة بعد تسلق الأعمدة المنصوبة عليها أو حرق وحدات الكهرباء التي تعمل تشغيلها.

كما استخدم الشباب الثائر الزجاجات الحارقة والمفرقعات النارية؛ لاستهداف وإحراق البؤر الاستيطانية في سلوان وبطن الهوى.

عين على المقدسيين
وشرعت حكومة الاحتلال وبلديتها في القدس عام 2018 في تنفيذ ما أسمته مشروع عين القدس والرامي إلى زرع أكثر من 500 كاميرا مراقبة في أروقة مدينة القدس المحتلة وشوارعها وحاراتها.

وجاءت تلك الفكرة استكمالاً لمشروع بدأت بلدية الاحتلال بتطبيقه مع بداية هبة القدس عام 2015 بهدف ملاحقة النشطاء وأبطال العمليات الفردية.

ولترويج فكرتها حاولت حكومة الاحتلال تجميل صورة المشروع من خلال الادعاء بأن الهدف منه هو توفير مزيد من الأمن لسكان مدينة القدس إلا أن الحقيقة كانت واضحة وضوح الشمس من خلال تتبع المقدسيين وملاحقتهم ووضع حد لعمليات المقاومة الفردية والمنظمة.

ويُجمع المقدسيون على أن كاميرات المراقبة التي تنصبها بلدية الاحتلال في مدينة القدس وحولها هي لتوفير الأمن للمستوطنين وقوات الاحتلال، وأنها تهدف لرصد تحركات الفلسطينيين بطريقة تنتهك الخصوصية انتهاكا كبيرا.

ويؤكدون أن قوات الاحتلال تنتهج سياسة الكيل بمكيالين، فهي تدعي أن الكاميرات معطلة في حالات اعتداءات اليهود على العرب، في حين تجتهد بتجميع مشاهد كاملة تنشرها بمقطع فيديو بعد كل عملية ينفذها فلسطينيون ضد إسرائيليين.

البؤر الاستيطانية
وتحتوي مدينة القدس والبلدة القديمة منها على العشرات من البؤر الاستيطانية التي أقيمت في بيوت مقدسيين بعد أن أخرجوا منها عنوة أو تعرضت للبيع على يد منتفعين سماسرة.

ولا يكاد حي من أحياء مدينة القدس أو شارع من شوارعها يخلو من بؤرة استيطانية تحظى في أغلب الأحيان بحماية ووجود دائم من قوات الاحتلال التي تنغص حياة المقدسيين وكل زوار المدينة المقدسة.

ويتخذ المستوطنون من تلك البؤر ميدانا لتنفيذ اعتداءاتهم الإجرامية وملاذا إليها إثر كل جريمة تنفذ بحق القدس وأهلها وزوارها.

ويمارس المستوطنون في تلك البؤر أشكال الإزعاج والإرهاب بحق المقدسيين لوضعهم في حالة نفسية صعبة نتيجة غياب الاستقرار والهدوء وصولا لتحقيق رغبتهم بإرغامهم على ترك السكن في تلك المنازل وتركها لقمة سائغة أمام أطماعهم الاستيطانية.

ويحظى المستوطنون في البؤر بتسهيلات من حكومة الاحتلال في الوقت الذي تفرض فيه رسومًا وغرامات باهظة على المقدسيين ولا سيما التجار منهم.

disqus comments here