إدانات فلسطينية وحقوقية لانتهاكات قوات الاحتلال اليومية للمسجد الأقصى

أدانت مؤسسات حقوقية وشخصيات فلسطينية، الانتهاكات اليومية التي يتعرض لها المسجد الأقصى من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

بدوره، أدان مركز حماية لحقوق الانسان اقتحام شرطة الاحتلال المسجد الأقصى وقطع اسلاك الصوت عن مآذنه، ويحذر المركز من عواقب كبت حرية الأديان.

وطالب  المركز في بيان له، منظمة الأمم المتحدة بهيئاتها وعلى رأسها اليونسكو بتحمل مسؤولياتها إزاء سلوك شرطة الاحتلال العنصري، ويطالب المجتمع الدولي بوضع حد لخروقات أحكام وقواعد القانون الدولي لحقوق الانسان والقانون الدولي الإنساني التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المقدسات في الأراضي الفلسطينية
المحتلة.

وأضاف البيان: "وبحسب متابعة مركز حماية لحقوق الانسان فقد أقدمت شرطة الاحتلال الاسرائيلي مساء يوم الثلاثاء الموافق 13/04/2021 على اقتحام المسجد الأقصى المبارك وقت صلاة العشاء والتراويح في اليوم الأول من أيام شهر رمضان المبارك وقامت بقطع أسلاك الكهرباء عن مآذن المسجد مما حال دون رفع الأذان عبر مكبرات الصوت" .

وتابع البيان "مركز حماية لحقوق الإنسان في ضوء متابعته المستمرة لانتهاكات قوات الاحتلال للأماكن المقدسة في الأراضي الفلسطينية يؤكد أن سلوك قوات الاحتلال بمثابة إعلان حرب دينية وتعبير عن مدى التطرف والعنصرية الإسرائيلية تجاه الديانة الإسلامية في الأراضي المحتلة".

ورأى المركز أن هذه الإجراءات مخالفة لما ورد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المادة/18 " لكل شخص حق في حرية الفكر والوجدان والدين، ويشمل هذا الحق حريته في تغيير دينه أو معتقده، وحريته في
إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة..".

وصنف المركز سلوك قوات الاحتلال الاسرائيلي بأنه مخالفة لقواعد القانون الدولي الإنساني لاسيما ما يتعلق منها بحماية الأماكن المقدسة ودور العبادة، مؤكدا أن إجراءات قوات الاحتلال بحق الأماكن المقدس خرق لكافة القرارات الدولية الصادرة بشأن مدينة القدس و المسجد الأقصى لاسيما قرارات منظمة اليونيسكو التي اعتبرت القدس والمسجد الأقصى من الميراث التاريخي الإنساني الواجب الحفاظ عليه وعدم المساس به أو تغييره.

وأكد المركز أن استمرار صمت المجتمع الدولي على "إسرائيل" وتقبل تجاهلها ورفضها الامتثال لرغبة المجتمع الدولي ومبادئ القانون الدولي والإنساني، من شأنه أن يرسخ من سلوكها كدولة فوق القانون تقترف من الانتهاكات ما شاءت دون مساءلة أو حساب الأمر الذي يلقي على المجتمع الدولي بمسئولية احترام وضمان احترام التزاماته القانونية والأخلاقية.

وحث المركز السلطة الوطنية الفلسطينية للعمل من أجل إحالة ملف الاعتداءات على الأماكن المقدسة إلى المحكمة الجنائية الدولية، داعيا المملكة الأردنية الهاشمية إلى اتخاذ الاجراء القانوني اللازم لإجبار سلطات الاحتلال على احترام الوضع الدولي الخاص بمدينة القدس عموماً.

كما دعا منظمة التعاون الإسلامي إلى اتخاذ موقف رسمي تجاه هذه الإجراءات العنصرية، مطالبا منظمة الأمم المتحدة بهيئاتها المختلفة وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" للعمل من أجل ضمان الحفاظ على الوضع القانوني لمدينة القدس والمسجد الأقصى ووضع حد لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي العنصري.

من جهته، دعا أحمد التميمي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة حقوق الانسان والمجتمع المدني، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للوقوف اما مسؤولياتهم تجاه الانتهاكات اليومية التي يتعرض لها المسجد الأقصى من قبل قوات الاحتلال.

وقال التميمي في بيان له يوم الأربعاء: "ان ما حصل أمس مساء في المسجد الأقصى من انتهاكات تمثلت بقطع كوابل مكبرات الصوت ومنع رفع اذان العشاء عبرها، ومصادرة إفطار الصائمين ومنع توزيع الحلوى وإقامة الحواجز والاعتقالات والاعتداءات عليهم، لا يترك مجالا للشك بانه انتهاك صارخ لكافة قوانين حقوق الانسان والقوانين الدولية التي تكفل حق العبادة عدا عن اعتبارها القدس مدينة محتلة يحظر على قوات الاحتلال المس بالحقوق والحريات الدينية فيها".

وأضاف التميمي "ان كل ذلك يلزم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، بدوله ومؤسساته، الوقوف امام التزاماتهم بالتصدي لهذه الانتهاكات واتخاذ الإجراءات الرادعة ضد الاحتلال، حسب ما تنص عليه القوانين والاتفاقات التي وقعوا عليها".

واعتبر التميمي ان "الصمت الدولي يعتبر ضوءا اخضر للاحتلال لكي يمضي في مخططاته الهادفة الى تهويد المدينة المقدسة والسيطرة التامة على المسجد الأقصى على طريق هدمه وإقامة ما يسمى الهيكل المزعوم حسب ما تدعو اليها الجمعيات الإرهابية الاستيطانية المدعومة من قبل حكومة الاحتلال".

من ناحيته، أدان النائب "السابق" عن كتلة التغيير والإصلاح د. عبد الرحمن الجمل انتهاك الاحتلال حرمة المسجد الأقصى وقطع صوت الآذان، مؤكداً أن قطع الاحتلال أسلاك مكبرات الصوت في المسجد الأقصى هو عدوان عنصري واجرامي على المسجد الأقصى المبارك وعلى الشعائر الدينية.

وقال الجمل في تصريح صحفي" تتواصل جرائم هذا العدو العنصري الغاصب لأرضنا ومقدساتنا وهذه جريمة جديدة تضاف إلى جرائمه الكثيرة فهذا العدو مجرم انتهك مرات عديدة حرمة المسجد الأقصى المبارك بدخول المستوطنين وبمنع المصلين من الصلاة ونحن في شهر رمضان الكريم قام الاحتلال بتقطيع أسلاك مكبرات الصوت لمنع اذان العشاء في أول يوم من أيام هذا الشهر المبارك هو اعتداء عنصري واجرامي على المسجد الأقصى المبارك".

وأكد الجمل أن هذه الجريمة ينبغي للمسلمين أن يقفوا أمام مسؤولياتهم ويتصدوا لهذا العدوان العنصري من الاحتلال، معبراً عن إدانته بأشد العبارات الإدانة لهذه الجريمة النكراء لهذا العدو المجرم الذي لا يألوا جهدا ً في تنفيذ مخططاته التوسيعية الاجرامية التي يسعى من خلالها لتهويد مدينة القدس وتقسيم المسجد الأقصى المبارك وتقسيمه زمانيا ًومكانياً.

وأدان الجمل تسريب العقارات للعدو الصهيوني المجرم، مشيراً أن تسريب العقارات جريمة في حق مدينتا المقدسة وفي حق أهلنا الصامدين الثابتين في مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك.

ووجه النائب د. الجمل تحية اجلال واكبار لأهلنا الكرام في مدينة القدس الصابرين الصامدين الثابتين المتمسكين بحقوقهم وبأرضهم وببيوتهم وعقاراتهم، ووجه التحية لأهلنا المرابطين في المسجد الأقصى المبارك الذين يعتدى عليهم ويبعدون عن المسجد الأقصى المبارك ومع ذلك هم صامدون.

وعبر  الجمل عن ثقته بفشل كل هذه المخططات الصهيونية الاجرامية وأن كل هذه المؤامرات ستتحطم على صخرة صمود أهلنا المقدسيين وأبناء الشعب الفلسطيني المناصرين لأهلنا في القدس، مشيراً أننا مع أهلنا المرابطين في المسجد الأقصى ونقول لهم أنتم عنوان عزتنا وأنتم عنوان كرامتنا.

disqus comments here