ج.بوست: بريطانيا تعارض تحقيق "المحكمة الجنائية" في جرائم حرب اسرائيلية ضد الفلسطينيين

أوضح بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني موقف بلاده، بشأن تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في رسالة إلى أصدقاء إسرائيل المحافظين، الذين التقوا بوزير الخارجية البريطاني دومينيك راب يوم الجمعة، لمناقشة قرار المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق كامل في جرائم الحرب ضد إسرائيل.

وقال جونسون في رسالته، إن مكتبه يعارض تحقيق المحكمة الجنائية الدولية، لكنه يواصل "احترام استقلال المؤسسات ". وذكر أن المملكة المتحدة تعمل مع دول أخرى من أجل "إحداث تغيير إيجابي في المحكمة".

 
 
 

وقال جونسون في الرسالة: "نحن نعارض تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في جرائم الحرب في فلسطين". "نحن لا نقبل أن يكون للمحكمة الجنائية الدولية اختصاص في هذه الحالة، بالنظر إلى أن إسرائيل ليست طرفًا في قانون روما الأساسي وفلسطين ليست دولة ذات سيادة".

وأضاف أن "هذا التحقيق يعطي الانطباع بأنه موقف منحاز ومضر على صديق وحليف للمملكة المتحدة".

 
 
 

وأشار إلى دعم المملكة المتحدة القوي للمحكمة الجنائية الدولية والانتخاب الأخير لمواطنين بريطانيين في صفوفها، أحدهما سيصبح المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في يونيو القادم.

ومن المعلوم، أن المحامي البريطاني كريم خان محل المدعي العام الحالي للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودة اعتبارًا من شهر يونيو، وسيكلف باتخاذ قرار بشأن كيفية المضي قدمًا في التحقيق في جرائم الحرب في "فلسطين" ومزاعم إسرائيل التي تعارض اختصاص المحكمة في هذه المسألة.

 
 
 

وأعلنت بنسودة يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي أنها تفتح تحقيقًا كاملاً في جرائم الحرب ضد إسرائيل وحماس، بعد خمس سنوات من المداولات.

بالنسبة لإسرائيل، يمكن أن تستهدف دعاوى جرائم الحرب هذه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزراء الدفاع وأي مسؤول آخر رفيع المستوى متورط في مثل هذا النشاط منذ 13 يونيو 2014. ويمكن أيضًا استهداف الجنود والقادة.

وأضافت بنسودة، "في النهاية، يجب أن يكون همنا الأساسي هو ضحايا الجرائم، الفلسطينيين والإسرائيليين، الناشئة عن دوامة العنف وانعدام الأمن الطويلة التي تسببت في معاناة ويأس عميقين من جميع الأطراف". "سيتبع مكتبي نفس النهج المبدئي وغير الحزبي الذي اعتمده في جميع المواقف التي تخضع لولايته القضائية".

 
 
 

ووصف نتنياهو قرار التحقيق مع إسرائيل بأنه "معاداة السامية غير المخففة وذروة النفاق".

وقالت السلطة الفلسطينية إنها ترحب بقرار فتح تحقيق في جرائم الحرب.

كما رحبت حماس بالقرار، رغم أنه سيكون أيضًا في مرمى نيران المحكمة الجنائية الدولية.

ومن المتوقع أن يغطي التحقيق حرب غزة 2014 ومسيرات غزة 2018 والمشروع الاستيطاني الإسرائيلي، بالإضافة إلى هجمات حماس الصاروخية على المدنيين الإسرائيليين.

disqus comments here