ارتفاع عدد الأسرى المصابين بكورونا بقسم 3 بالنقب لـ31 إصابة

يُتابع نادي الأسير بقلق بالغ، المعلومات التي تصل تباعاً عن انتشار عدوى فيروس "كورونا" في قسم (3) في سجن "النقب الصحراوي"، حيث وصلت عدد الإصابات إلى (31) داخل القسم المذكور، وهو من بين (18) قسم داخل السجن الذي يقبع فيه أعلى نسبة من الأسرى الفلسطينيين، والبالغ عددهم ما يزيد عن 1200 أسير بينهم مرضى، وكبار في السّن.

وأكد نادي الأسير، أن حالة الاستهتار بمصير وحياة الأسرى التي تنفذها إدارة سجون الاحتلال إلى جانب فرضها مزيد من السياسات العنصرية بحق الأسرى، والتي أخذت مسارات جديدة مع انتشار فيروس "كورونا"، وتحويل الفيروس لأداة تنكيل عبر سلسلة من إجراءات الرقابة والسيطرة، وأبرزها عمليات العزل المضاعفة؛ ساهمت بتفاقم الظروف الاعتقالية التي يواجهها الأسرى.

وأشار نادي الأسير، إلى أن عدد الإصابات بفيروس "كورونا" بين صفوف الأسرى، منذ بداية انتشار الوباء مع الإصابات التي أعلن عنها اليوم وصلت إلى (171) إصابة، مع بقاء احتمالية تصاعد الإصابات لا سيما في قسم (3) في سجن "النقب"، والذي يقبع فيه (73) أسيراً.

وفي سياق متصل، عبّر الأسرى في سجن "ريمون" عن قلقهم الشديد، بعد الإعلان عن إصابة (16) سجانًا بفيروس "كورونا"، وعلى ضوء ذلك تم إغلاق كافة الأقسام في السّجن، علمًا أن سجن "ريمون"، جرى إغلاقه عدة مرات سابقاً بعد الإعلان عن إصابات بالفيروس بين السّجانين، والذين يُشكلون المصدر الأول لانتقال العدوى للأسرى.

وحمّل نادي الأسير إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة ومصير الأسرى، خاصة مع تصاعد حملة التحريض ومن أعلى المستويات في حكومة الاحتلال على الأسرى، وكان آخرها التصريحات التي تتعلق باللقاح.

من الجدير ذكره أن جملة من الحقائق، كانت قد أعلنت عنها المؤسسات التي تُعنى بشؤون الأسرى، منذ بداية الجائحة إلى جانب عدة مطالب أساسية، قابلها الاحتلال بمزيد من عمليات الاعتقال بين صفوف المواطنين الفلسطينيين، حيث وصلت إلى أكثر من (3600) حالة اعتقال منذ بدء انتشار الوباء، لم تستثن المرضى وكبار السّن.

وتمثلت جملة الحقائق، التي رصدتها المؤسسات على مدار الشهور الماضية على صعيد واقع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي مع انتشار الوباء منها: مماطلة إدارة السجون في توفير الإجراءات الوقائية اللازمة في أقسام الأسرى كمواد التنظيف والتعقيم، واحتجاز العشرات من المعتقلين الجدد في مراكز توقيف لا تتوفر فيها أدنى شروط الحياة الآدمية، كما جرى في مركزي "حوارة، وعتصيون"، حيث عزلت المعتقلين لفترات تزيد على 20 يومًا في ظروف مأساوية وغير إنسانية تحت مسمى "الحجر الصحي"، واستمرت بممارسة سياسة الإهمال الطبي بحقهم، ووضعتهم في عزل مضاعف، ضمن إجراءاتها المرتبطة بالوباء؛ وحرمتهم من التواصل مع عائلاتهم بعد أن أوقفت زياراتهم لفترة، وكذلك منعهم من لقاء المحامين.

وواصلت إدارة السجون بعد استئناف الزيارات عرقلة التواصل بين الأسرى وعائلاتهم، ومحاميهم من جهة أخرى، متذرعة بالوباء.

أما على صعيد المطالبات تمثلت، بضرورة وجود لجنة طبية محايدة تشرف على الأسرى صحيًا لا سيما فيما يتعلق بأخذ عينات الأسرى ونتائجها، والإطلاع على أماكن احتجاز المخالطين والمصابين بالفيروس، التي تسميها إدارة السجون "بالحجر الصحي"، واستمرار الضغط على الاحتلال من أجل الإفراج عن الأسرى المرضى وكبار السّن على وجه الخصوص، إضافة إلى ضرورة توفير اللقاح للأسرى، بحيث يتم إعطائه للأسرى تحت إشراف لجنة طبية محايدة، وبمشاركة الصليب الأحمر الدولي.

disqus comments here