الصحافة الإسرائيلية الملف اليومي صادر عن المكتب الصحفي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الاربعاء 7/4/2021

قسم العناوين  

  الاربعاء 7/4/2021

 

 

 

 

صحيفة هآرتس:

 

 

 – الرئيس ريفلين يكلف نتنياهو بتشكيل الحكومة: “حسم غير سهل على المستوى الاخلاقي والقيمي”.

 

 

–  سفينة ايرانية ترتبط بالحرس الثوري تصاب بلغم بحري الصق بها.

 

 

–  يشوعا: الزوجان الوفيتش طلبا أن اشطب المراسلات وانسق الروايات مع رئيس الوزراء.

 

 

–  نحو نصف لوائح الاتهام في وحدة التحقيق مع الشرطة في 2020 رفعت في الشهر الاخير من السنة.

 

  •  
  • خطابات مريرة، مغادرة مبكرة للرئيس ومظاهرة: الكنيست تؤدي اليمين القانونية في ا جزاء من العجز.
  •  

 

 – رئيس الوزراء نتنياهو في احتفال ترسيم الكنيست: يجب وقف المقاطعات وتشكيل الحكومة يوجد في متناول اليد.

 

 

– بلدية القدس تبحث في هار حوما لاول مرة في ولاية بايدن.

 

 

يديعوت احرونوت:

 

 

 – هذا المساء: شعب اسرائيل يحيي ذكرى ستة الملايين.

 

 

 – نسوهم  – انتصروا.

 

 

 – يشوعا: قالوا لي اشطب المراسلات والقي بالهاتف الى المرحاض.

 

 

 – العد التنازلي.

 

 

 – منصور عباس يدخل المستشفى ويتغيب عن التنصيب.

 

  • نجونا من الكارثة ولكن ليس من الفقر ومن العزل.

 

 – معطيات جديدة: معظم المتشافين لا يتطعمون.

 

 

 – تقارير عربية: قوات من الكومندو الإسرائيلي، هي التي وضعت الألغام على جسم السفينة الإيرانية.

 

 

–  الحكومة السودانية تقرر إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل، ووزير الإستخبارات الإسرائيلي يرحب بهذا القرار.

 

 

معاريف الاسبوع :

 

 

 – نحافظ على الذكرى.

 

 

 – التكليف والاحتجاج.

 

 

 – الساعة تدق: 28 يوما لتشكيل الحكومة.

 

 

 – التكليف لدى نتنياهو، الكرة بيد بينيت.

 

 

 – احتفال حامض.

 

 

 – مكتب الإحصاء المركزي: عدد اليهود بالعالم 14.8 مليون يهودي، 83% منهم يعيشون في إسرائيل وأمريكا.

 

 

 – مصدر بحزب الليكود: متشائمون من نفتالي بينت، هو قرر دعم لبيد، وتشكيل حكومة مشتركة مع اليسار.

 

 

اسرائيل اليوم :

 

 

–  هذا المساء نحيي يوم الذكرى للكارثة والبطولة.

 

 

 – بعد خطاب متحفظ ريفلين يمنح التكليف لنتنياهو.

 

 

 – التكليف الحقيقي لدى بينيت.

 

 

 – الكثير من الاحتفال، القليل من الرسمية.

 

 

 – بين الضغوط والاحتمالات.

 

 –الزوجان الوفيتش طالباني بشطب المراسلات معهما.

 

والا العبري :

 

 

 – تأجيل جلسة الحكومة المخصصة للرد على محكمة الجنيات الدولية، بسبب قسم الولاء بالكنيست.

 

 

 – بعد اجتماعه مع بينت: نتنياهو سيعقد اليوم اجتماعا خاصا مع قادة أحزاب اليمين والأحزاب الحريدية.

 

  •  
  •  (375) حالة كورونا في ال 24 ساعة الماضية.
  •  

 

– نتنياهو سيلتقي اليوم مع قادة معسكر اليمين والمتدينين، والخميس سيلتقي بنت.

 

 

 – الأردن فرض قيود إعلامية على تغطية الأزمة الداخلية مع الأمير حمزة.

 

 

قناة كان العبرية :

 

 

 – التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية: الجيش الإسرائيلي يستخدم القوة المفرطة ضد الفلسطينيين.

 

 

– تحليل: الكنسيت الرابعة في عامين، هل هناك ضرورة لتغيير طريقة الحكم.

 

 

 – نتنياهو يدرس: دعم الصهيونية الدينية والعربية الموحدة للحكومة من الخارج.

 

 

القناة 7 العبرية :

 

 

 – في متحف الكارثة: إسرائيل تحيي اليوم ذكرى قتلى المحرقة، والقتلى اليهود في الحروب والحوادث الأمنية.

 

 

 – وزارة الصحة: ارتفع عدد الماصابين الكورونا في إسرائيل إلى 834,920 إصابة، والوفيات 6,257 حالة.

 

 

القناة 12 العبرية :

 

 

 – نتنياهو: “سأفعل كل ما بوسعي لإخراج إسرائيل من دوامة الانتخابات، تشكيل الحكومة في متناول اليد”.

 

 

 – أول زيارة لشخصية من إدارة بايدن: وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، يزور إسرائيل الأسبوع القادم.

 

 

 – نيويورك تايمز: “إسرائيل” أبلغت الولايات المتحدة بأنها هاجمت السفينة الإيرانية في البحر الأحمر.

 

 

 – استراتجية نتنياهو إثارة غضب معسكر التغيير على بنت، وتعزيز معضلة لبيد.

 

 

– عضو الكنيست السابق حنين زعبي ستحاكم بتهمة التزوير والاحتيال.

 

  •  
  • 18 نيسان موعد التخلص من الكمامات في الأماكن المفتوحة.
  •  

 

القناة 13 العبرية :

 

 

 –الشرطة الإسرائيلية تقرر تشكيل وحدات مستعربين، للعمل في البلدات والقرى العربية في إسرائيل.

 

 

 – نفتالي بينت: “في حال فشل نتنياهو في تشكيل الحكومة، سأشكل حكومة بالتناوب مع يائير لبيد”.

 

 

 

 

 

 

 

الصحافة الاسرائيلية – الملف اليومي

افتتاحيات الصحف + تقارير + مقالات

 

 

 

يديعوت – تقارير: 7/4/2021

 

 

الكوماندو الاسرائيلي هاجم سفينة ايرانية

 

 

بقلم: يوسي يهوشع

 

الحرب البحرية بين اسرائيل وايران تتواصل، هكذا على الاقل وفقا لوسائل اعلام اجنبية افادت أمس بان سفينة ايرانية اصيبت بالغام بحرية امام شواطيء ارتيريا في افريقيا. وتعزو وسائل الاعلام الاجنبية العملية لاسرائيل.

يدور الحديث عن سفينة رست في منطقة ثابتة وكانت معروفة لاسرائيل. وحسب التقارير فانها تدعى سفيز. وحسب منشورات سابقة فان هذه سفينة شحن ولكن وظيفتها الحقيقة هي جمع المعلومات وعمليات كوماندو للحرس الثوري الايراني. وحسب التقارير في وسائل الاعلام الدولية، فان الحرس الثوري يستخدمها كنوع من قاعدة متقدمة لصالح التجسس والاستخبارات. في ايران أكدوا ما نشر فيما أن مصادر رسمية اسرائيلية رفضت التطرق للامر. وحسب التقارير فان هذه حادثة اخرى في اطار المعركة البحرية بين الدولتين التي ارتفعت درجة.

في الشهر الماضي بلغ عن صاروخ اطلقته ايران نحو سفينة الشحن لوري التي يملكها رجل الاعمال الاسرائيلي اودي انجل وتحمل علما لبيري. وكانت السفينة في طريقها من تنزانيا الى الهند واصيبت بنار صاروخ صغير. ولم يلحق بها ضرر ذو مغزى.

في اسرائيل يقدرون بان الحديث يدور عن ضربة ايرانية مقصودة. وقبل ذلك تعرضت للهجوم السفينة الايرانية “سارا كورد”، بعد بضعة ايام من انفجار في السفينة الاسرائيلية “هيليوس ري” في خليج عُمان ويملكها رجل الاعمال رامي هونغا. وقدر مسؤولون اسرائيليون في حينه بان ايران مسؤولة عن الحدث. واذا كانت الاصابة امس نفذتها اسرائيل بالفعل فهذه عملية للوحدة البحرية 13 التي حسب منشورات اجنبية نفذت سلسلة عمليات في السنة الاخيرة لم تتبنى اسرائيل المسؤولية عنها.

---------------------------------------------

 

 

 

 

 

 

 

هآرتس – 7/4/2021

 

 

خيار ريفلين

 

 

بقلم: أسرة التحرير

 

“أنا خائف على دولتي”، اعترف رئيس الدولة روبين ريفلين قبل لحظة من منح التكليف بتشكيل الحكومة لبنيامين نتنياهو. مع كل الاحترام لمخاوف ريفلين، في السطر الاخير– التاريخي، وليس النفسي – رئيس الدولة اختار أمس منح التكليف بتشكيل الحكومة لمتهم بالجنائي، يستخدم مكانته وقوته كرئيس وزراء اسرائيل كي يفلت من القانون، في ظل تحريض الجمهور منظومة انفاذ القانون، والتي يشهر بها على الملأ. لن تجدي نفعا الالتواءات الاخلاقية – كان هذا خيار ريفلين.

ريفلين يحاول الهرب من المسؤولية. ومع أنه يتحدث عاليا عاليا، ولكن في لحظة الحقيقة، عندما وضعه التاريخ في اختبار الفعل، وليس القول –  فشل. ”انا اقوم بواجبي في اطار منصبي كرئيس دولة اسرائيل، التزم بتعليمات القانون وقرارات المحكمة”، كما كان عذره.

غير أن هذا ليس دقيقا: القانون الاساس الحكومة المادة 7 (أ) ينص على أن “عندما يتعين اقامة حكومة جديدة، يكلف رئيس الدولة، بعد التشاور مع ممثلي الكتل في الكنيست، بمهمة تشكيل الحكومة واحدا من النواب الذي يوافق على ذلك”. الحقيقة هي أن القانون الجاف يسمح لرئيس وزراء متهم بالجنائي ان يتولى منصبه الى أن يتخذ قرار نهائي في قضيته. كما أن محكمة العدل العليا حللت الدنس، حين قالت انه لا مانعا قانونيا من أن تكلف الكنيست متهما بالجنائي بتشكيل الحكومة. غير أنه في تلك المداولات لم تستبعد محكمة العدل العليا امكانية أن يقرر الرئيس نفسه، لاعتبارات قيمية الامتناع عن تكليف متهم بالجنائي. بمعنى أن القانون الاساس للحكومة ومحكمة العدل العليا تركا للرئيس مجالا للتفكر. من منع الرئيس من “التدخل” كان ريفلين نفسه. كان يمكنه أن يعمل بشكل مختلف، ولكنه اختار ان لا.

وفضلا عن ذلك فقد طلبت العليا من نتنياهو ان يوقع على تسوية تضارب مصالح – التسوية الذي يرفض نتنياهو التوقيع عليها. بمعنى انه كانت لريفلين اعتبارات قانونية، وليس فقط “قيمية” كان يمكنه أن يستند اليها، ولكنه فضل – مرة اخرى – ان يزوغ بصره عن الاحرف التي تتشكل منها كلمة “رسمية” من أن يعمل في ضوء الرسمية الحقيقية. من شدة التطلع للرسمية يمنح ريفلين متهما بالجنائي، شخصا عديم الكوابح، التكليف بمواصلة ما كان عليه.

حتى لو قبلنا فرضية أن ريفلين آمن بكل ما لديه بان لا مفر له، لا يزال كان بوسعه أن يرفض تنفيذ ما يأمره به القانون ظاهرا – وان يستقيل. مثلما يرفض الناس أمرا غير قانوني على نحو ظاهر. مثلما يتصرف الناس عندما يشعرون بان القانون يتعارض مع الضمير. ولكن ريفلين اختار شيئا آخر.

---------------------------------------------

 

يديعوت – 7/4/2021

 

لا جلالة ولا بهاء

بقلم: طوفا تسيموكي

“احساس الحموضة والتفويت لم يخف ايضا عند مشاهدة اداء اليمين القانونية في الكنيست الجديدة : لا جلالة ولا بهاء كان هناك. النواب يتراكضون في الاروقة تحت تهديد في أنهم قد يطرحون مرة اخرى بعد بضعة اشهر الى “.

​إحساس الرسمية، الذي رافق أول أمس بدء محاكمة رئيس الوزراء تحول أمس الى حموضة. بدون حضور نتنياهو، الذي انتظر في تلك الساعة بتحفز لبيان الرئيس، وصلت المحاكمة الى المحطة المرتقبة. محامو نتنياهو، واساسا محامو شاؤول وايريس الوفيتش، بدأوا يتحدون النيابة العامة في ملف 4000. فقد ادعوا بان المحكمة والنيابة العامة تجعلان من الصعب عليهم الدفاع عن موكليهم. كما طلبوا شطب ادلة تتعلق بهاتف ايلان يشوعا. رد القضاة طلبهم على الفور والمحامون يهددون منذ الان بالاستئناف الى المحكمة العليا. طريق الادعاء يعرف منذ الان: سيكون هنا نزف دائم للدم، العرق والدموع بين الطرفين، وكل ذلك حتى قبل أن يبدأ التحقيق المضاد.

​شهادة يشوعا أمس كانت نسخة مكررة لاقواله يوم الاثنين. البطن يمغص لسماع شهادته: الضغوط التي صمد امامها، الذل الذي اجتازه لدى الزوجين الوفيتش، “السر” العلني الذي تشارك فيه موظفو “واللا” الذين فهموا بانهم مجبرون بعمل شيء لا صلة له بالصحافة المهنية. ذروة شهادته كانت “اللقاء الليلي” في منزل الوفيتش الذي استدعي اليه في محاولة، على حد قوله، لتنسيق الشهادات.

​ولكن الاجواء الملبدة التي تظهر في المحاكمة كانت صورة مرآة للرائحة النتنة التي نمت عن الساحة السياسية. ان يرى المرء الرئيس ريفلين، الشخصية الوحيدة التي توحد في الدولة، يتلوى على منصة الخطابة في مقر الرئيس كي يعلن عن نتنياهو كمن كلفه بتشكيل الحكومة، كان مشهدا مزعجا. فقبل ثلاثة اشهر من مغادرته كرئيس الرئاسة، وبعد ثلاث حملات انتخابات، شددت فقط الشرخ الداخلي بدا الرئيس وكأن بهجة الحياة نزعت منه: فهو يتلوى بين العمل الواجب وفقا للقانون، وفي نفس الوقت بث عدم رضا عن التكليف لمن يتحدى الرسمية ويقدم الى المحاكمة. وبالفعل، لا يوجد اليوم في المجال العام شخصيتان على هذا القدر من التضارب – قيميا، معياريا واخلاقيا من ريفلين ونتنياهو.

​احساس الحموضة والتفويت لم يخف ايضا عند مشاهدة اداء اليمين القانونية في الكنيست الجديدة: لا جلالة ولا بهاء كان هناك. النواب يتراكضون في الاروقة تحت تهديد في أنهم قد يطرحون مرة اخرى بعد بضعة اشهر الى الانتخاب. والذروة؟ هي الصورة العبثية التي بثت من شرفة الكنيست. فعلى خلفية جمال تلة متحف اسرائيل يجلس على طاولة مستديرة نتنياهو – المحرض الاكبر ضد سلطة القانون والرسمية الاسرائيلية – والى جانبه، التلميذ الذي يتفوق على سيده في تلك المقاييس، رئيس الكنيست يريف لفين. وامامهما تجلس رئيس المحكمة العليا استر حايوت، المرأة التي تحمل اليوم استقلالية سلطة القانون.

​هذه الصورة الشاعرية، ظاهرا، هي ذروة تلبد الغيوم التي تهدد الديمقراطية الاسرائيلية. ولكن الصورة كانت مجرد المقدمة لما سيحصل بعد ساعة. الصورة التقليدية لم تكن، الغياب الصاخب لرئيس الدولة، الذي لاول مرة منذ قيامها لم يشرف بحضوره الصورة التقليدية التي توثق الكنيست الجديدة.

--------------------------------------------

 

معاريف – 7/4/2021

 

 

حل حقيقي

 

 

بقلم: اوريئيل لين

 

“ مشكلة العنف والجريمة في المجتمع العربي تتطلب هجمة متعددة المستويات بالتشريع، بعمل الشرطة، بالعقاب وبالوعي “.

في هذه الايام ايضا وبينما ننشغل جميعا في موضوع مركزي واحد – وجه وصورة الائتلاف التالي، يجدر بنا ان نوجه الضوء نحو بضع مشاكل اساسية للدولة احداها هي مستوى العنف والجريمة في المجتمع العربي. لقد وجدت هذه المشكلة تعبيرها في المحاضرة العلنية للنائب منصور عباس، رئيس راعم. يمكن تخفيض مستوى الجريمة الفتاكة في المجتمع العربي بشكل كبير. ومن اجل احداث التغيير فاننا نحتاج الى مفهوم عمل آخر في الكنيست، وزارة الامن الداخلي، مفتش عام الشرطة وشرطة اسرائيل كلها.

يوجد مفهومان مقبولان في كل ما يتعلق بمكافحة الجريمة. الاول يعتقد بان لا حاجة الى بنود خاصة في القانون الجنائي لاستهداف مشكلة محددة. تكفي المعايير العامة للعقاب في التصنيفات الواسعة، مثل “جرائم الملكية، السرقة، السطو والقتل؛ ويجب تطبيقها كما ينبغي في كل احداث الجريمة التي تقع ضمن هذه التصنيفات الواسعة. كما يوجد مفهوم عمل آخر، يجد تعبيره عندما تقرر الدولة التصدي لظاهرة خاصة ومحددة في المجال الجنائي من ناحية طبيعتها وحجمها؛ استعداد متعدد المجالات امام سلسلة جرائم في قسم جنائي معين، مثل تجارة المخدرات الخطيرة، او في وسط سكاني محدد. في الماضي ثبت انه في هذه الحالة بالذات فان النهج الثاني هو الاصح والاكثر نجاعة.

في العام 1990 تبين لنا في الكنيست بان جريمة سرقة السيارات تتصاعد دون توقف. فقد تعاونت محافل اجرامية في اسرائيل مع محافل اجرامية في المناطق وليس اقل من 40 الف سيارة سرقت ونقلت بعد ذلك الى مواقع مخصصة لغرض تسويق السيارات المسروقة نفسها او لغرض توفير قطع غيار مستخدمة. تقرر الهجوم المحدد لمجال الجريمة هذا. وعندما اجريت مداولات في لجنة الدستور، القانون والقضاء سألتنا مختصة قانونية رفيعة المستوى في وزارة العدل ما هو الفرق بين سرقة مجوهرات وسرقة مركبات. كان هذا تعبيرا عن مفهوم العمل التقليدي. فقد تجاهلت الاضرار الهائلة لفرع جنائي اصبح صناعة مزدهرة، كما تجاهلت حقيقة أن التعريفات الواسعة في القانون لمن تتناسب وهذا الفرع الجنائي. بادرنا الى قانون العقوبات: التعديل رقم 28، وهاجمنا صناعة سرقة السيارات: اولئك الذين يسرقون السيارات، اولئك الذين يفككونها، اولئك الذين يتاجرون بقطع الغيار المسروقة واولئك الذين يزورون لوحات الترخيص او ارقام المحركات. وبالفعل، ولد هذا تغييرا.

ذات النهج يجب تطبيقه اليوم في كل ما يتعلق بمكافحة جرائم القتل في المجتمع العربي. هنا لا يمكن ان نستخدم فقط المعايير العمومية للقانون الجنائي. يجب لهذا ان يكون هجوما متعدد المنظومات، على المستوى التشريعي، على مستوى عمل الشرطة وعلى مستوى العقاب والردع في المحاكم ايضا. خطوة اولى يجب أن تكون تنظيف منهاجي وجارف لكل الاسلحة من ايدي اولئك الذين يحوزونها بدون وجه قانوني. عقاب متشدد لكلمن يحوز سلاحا بلا ترخيص. من يفعل ذلك يعرفون بانهم جزءا لا يتجزأ من تجارة غير قانونية بالسلاح. كما يلزم تشديد للعقاب على كل من يتاجر بالاسلحة بشكل غير قانوني. يجب أن تفرض عليهم عقوبات مصادرة الاملاك. يجب ان ينشأ ردع حقيقي ليس في مستوى الرحمة والتسامح لقضاة اسرائيل الذين بعضهم يضحون بالمصلحة العامة من اجل احساس التعاطف تجاه المجرمين. الخطوة الثالثة هي في التشريع وفي الانفاذ ايضا تجاه كل الذين يسرقون الاسلحة. من يبيع السلاح بشكل غير قانوني يجعل نفسه شريكا في الاستخدام الاجرامي للسلاح.

السؤال الحقيقي هو هل سيحدث المشرع التغيير، وهل ستكون القوة لوزارة الامن الداخلي لتحريك خطوة متداخلة كهذه. ولكن فضلا عن ذلك، فان المجتمع العربي نفسه ملزم بان يفهم واجبه للتعاون الكامل كي يحقق حل المشكلة. لا يمكن ان يرابط شرطي بجانب كل ضحية في المستقبل. يدور الحديث عن ثقافة عنف متجذرة لدى افراد يؤمنون بانه يوجد مبرر طبيعي لفعل القتل، سواء كان هذا قتل اخت تدير حياة حرة بخلاف التقاليد ام ثأر الدم. المجتمع العربي يخطيء إذ يحاول القاء الذنب كله على شرطة اسرائيل ومنظومة انفاذ القانون. هو ملزم وبالمسؤولية الكاملة ان يعمل في اعماق تلك العقلية للافراد الذين يؤمنون بانه مسموح لهم ان يصفوا الحسابات في داخل الوسط الذي يعيشون فيه.

ان خليط عمل كما هو موصوف هنا سيحدث نتائج حقيقية، ولا ينبغي أن ننتظر حالة القتل التالية، التي قد تكون ربما صادمة اكثر من سابقتها وبعدها مظاهرات اخرى لا تؤدي الى حل حقيقي.

---------------------------------------------

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

هآرتس – 7/4/2021

 

 

ساعر هو المسؤول الرئيسي

 

 

بقلم: الوف بن

 

“ خلال الحملة الانتخابية وعد ساعر بأمل جديد وطرح تغيير الحكم باعتباره المهمة الوطنية الاكثر اهمية. ولكن هذا الأمل صمد لمدة اسبوعين فقط. فماذا يمكننا الاستنتاج من ذلك “.

​بنيامين نتنياهو سجل لنفسه انتصار آخر: بعد اسبوعين على الانتخابات فان التفويض لتشكيل الحكومة موجود بحوزته، رغم أنه لم يحصل على الاغلبية في صناديق الاقتراع. ربما هو لن ينجح في مهمته واسرائيل ستذهب الى انتخابات خامسة في الخريف القادم. ولكن في هذه الاثناء لا يوجد شخص آخر يمكن أن يحل محله، ونتنياهو سيبقى. فقد بقي رئيسا للحكومة ولديه المقر في بلفور والقافلة المحمية والسيطرة على الدولة.

​هناك مسؤول واضح عن انجاز نتنياهو وهو جدعون ساعر الذي رفض التوصية بيئير لبيد لتشكيل الحكومة، وضمن بذلك منح تفويض الرئيس لنتنياهو. ساعر وعد بـ “أمل جديد” وتحدث عن تغيير الحكم باعتبار ذلك المهمة الوطنية الاكثر اهمية. أمله صمد اسبوعين بالضبط. وفي لحظة الحقيقة انهار. ورغم أنه لم يستجب بعد لمغازلة نتنياهو ودعوته له بالعودة لليكود، لم يتجرأ على الانتقال الى الطرف الآخر واعطاء المفاتيح لكتلة اليسار برئاسة لبيد. ساعر لم يعشق فجأة رئيس الحكومة، وهو بالتأكيد لا يشتاق الى الاهانة التي تعرض لها من قبله، لكن الاشمئزاز من نتنياهو غير كاف لسياسي يميني، ومن يصوتون له من اليمن، للوقوف في نفس الجهة مع القائمة المشتركة.

​نفس الشيء حدث بعد انتخابات ايلول 2019. احزاب “فقط ليس بيبي” حصلت في حينه على اغلبية ساحقة، 65 مقعد، لكنها لم تنجح في ترجمة نتائج التصويت الى انجاز سياسي لأن افيغدور ليبرمان خشي من الارتباط مع القائمة المشتركة. والى أن قام ليبرمان بتليين موقفه في انتخابات آذار 2020، هذه الاغلبية تقلصت والمنشقون وسارقو الاصوات حطموا المعسكر وانضموا لنتنياهو. من هذه الاحزاب يمكن استخلاص عدة استنتاجات:

1- لا يوجد شيء يسمى “كتلة التغيير” أو كتلة “فقط ليس بيبي” أو أي اسم آخر يخترعونه له، بل توجد مجموعة من الاحزاب التي تتحفظ من نتنياهو، لكن من المهم لها تمثيل مبادئها وناخبيها اكثر من استبدال الحاكم. في الوضع السياسي في اسرائيل لا يمكن الربط بين القائمة المشتركة واحزاب اليمين. الاشمئزاز المشترك من نتنياهو لا يكفي من اجل جسر الفجوة الكبيرة التي توجد بين هذين الطرفين السياسيين. حتى تقلص القائمة المشتركة في الانتخابات الاخيرة من 15 مقعد الى 6 مقاعد، لم يغير النتيجة السياسية وهي أن اعضاء راعم الاربعة اوضحوا مسبقا بأنهم لن يقوموا بالتوصية بلبيد. ولكن تمت مواجهتهم بمعارضة صريحة للتعاون فقط من الصهيونية الدينية. واحزاب اليمين الاخرى حافظت على ضبابية بالنسبة للحركة الاسلامية.

2– لا توجد أي اهمية للحب والكراهية بين السياسيين. هذه الامور توفر العمل والاهتمام للصحافيين والمستشارين والمتحدثين والمساعدين ورجال الاعلانات في هذه الاحزاب وموظفي لجنة الانتخابات المركزية المسؤولين عن طباعة بطاقات الاقتراع. في لحظة الحسم الايديولوجيا هي التي تقرر وليس الاحاسيس. لا يوجد أدنى شك بأن رئيس الدولة، رؤوبين ريفلين، لا يطيق نتنياهو، وهو يعارض ما يمثله رئيس الحكومة ويعبر عنه. مع ذلك، في لحظة الحسم ريفلين فضل الامتثال لمبادئه والعمل طبقا لما هو مكتوب في القانون واعطاء التفويض بسرعة لنتنياهو، بدلا من أن يستقيل احتجاجا أو الاعلان عن الرفض واحداث ازمة دستورية. العقوبة كما يبدو لرئيس الحكومة، الذي حصل على التفويض بدون التقاط الصور في مقر الرئيس، لا تغير أي شيء. بالاجمال، وفروا على نتنياهو موقف غير ضروري.

3- لا توجد لنتنياهو اغلبية في اوساط الجمهور، لكنه لا يحتاج الى اغلبية كي يحكم. تكفيه اقلية متكتلة تقف من خلفه من اجل البقاء في بلفور. وفي كل مرة يمكنه أن يمد فترة وجوده على رأس حكومة انتقالية أو “حكومة خاصة” قام بتشكيلها مع بني غانتس. ساعر ترك الليكود وشكل حزبه مع وعد بتغيير هذا الواقع، لكنه فشل. والآن انتهى الاحتفال وبقيت فقط المناورات المؤذية التي تكمن لنتنياهو، اذا فشل في تشكيل الحكومة وتم اعطاء التفويض لبينيت أو لبيد.

---------------------------------------------

هآرتس – 7/4/2021

 

ريفلين أعطى الترخيص لرئيس العصابة

 

 

بقلم: تسفي برئيل

 

“ رؤوبين ريفلين اتهم بخيانة ارادة الشعب وأخذ صلاحيات ليست له. ولكن الخيانة الحقيقية هي أنه اعطى رئيس عصابة الترخيص لمواصلة عمله كمتعهد للهدم “.

​رئيس الدولة، رؤوبين ريفلين، لم يفزع امير اوحانا عندما أوضح بأنه “توجد اعتبارات قيمية لا أعرف اذا كانت توجد للرئيس صلاحية في أخذها في الحسبان أو أنها ترتبط بالمحكمة العليا”. هذا التهديد يمكن قوله بلغة الشخص الذي يتم تهديده، وليس بلغة غريبة. وإلا فانه لا تكون لها أي صلاحية. لو أن ريفلين، مثلا، قال “أنا سأفعل ذلك مع نتنياهو لأنه مجرم”، لكان اوحانا ربما تأثر بشكل أكبر. هكذا يتحدثون في المافيا.

​ريفلين يدرك بشكل جيد صلاحياته. هو لم يكن ملزم باعطاء التفويض لمن يوجد له العدد الاكبر من التوصيات، ومن يترأس الحزب الاكبر، أو حتى لمن يظهر كصاحب الفرصة الاكبر لتشكيل الحكومة. وطقوس صعود رؤساء الاحزاب الى مقر الرئيس تجري لأن القانون يلزمه بالتشاور. ولكن هذا فقط تشاور، اذا أراد يأخذ بالتوصيات واذا لم يرغب لا يأخذها. هذه صلاحية كبيرة جدا، صلاحية لا تلزم الرئيس بالامتثال حتى للقواعد الديمقراطية المتعلقة بالاغلبية والاقلية. القانون ينص على أنه “خلال سبعة ايام من نشر نتائج الانتخابات للكنيست، يكلف رئيس الدولة أحد اعضاء الكنيست، الذي يوافق على ذلك، بمهمة تشكيل الحكومة”. كل من يوافق، حتى لو كان اسمه احمد الطيبي أو منصور عباس أو ايتمار بن غبير.

​حتى التساؤل حول صلاحيته في استخدام المبرر القيمي لا يحتاج الى مصادقة المحكمة العليا. هذا منح حقا نتنياهو السلطة لتولي رئاسة الحكومة رغم أنه متهم بمخالفات جنائية. ولكنه ايضا نص على أن أحد الافتراضات الاساسية التي على اساسها كان يمكن تشكيل الحكومة الـ 35 على يد نتنياهو، هو أنه سيتم اجراء تسوية تضارب مصالح له. ورئيس الحكومة تعهد بذلك بصورة صريحة في اطار نقاش تم اجراءه في المحكمة العليا بكامل هيئتها تشمل 11 قاضيا. اتفاق تضارب المصالح لم يتم توقيعه حتى الآن. ولكن نتنياهو استهزأ كما يبدو بقرار المحكمة العليا، وهذا يكفي لالغاء تردد ريفلين.

​الهجوم الوحشي الذي وجهه نتنياهو ضد النيابة العامة واتهامها بـ “هكذا يبدو الانقلاب” عندما سمعت قبل فترة قصيرة شهادة تثير القشعريرة عن الطريقة التي ابتز بها موقع “واللاه”، وفر للرئيس كل الدعم لاستخدام بند “القيم” ووضعه على رأس اعتباراته عندما اراد اتخاذ القرار حول الشخص الذي سيعطيه التفويض لتشكيل الحكومة. ولكن اذا كان ما يزال غير واثق من أن الاعتبار القيمي يقع ضمن صلاحياته، فانه كان بامكانه استخدامه ووضعه محل اختبار في المحكمة العليا. بهذا كان سيساهم في وضع لبنة اخرى دستورية، حيوية، في عملية اختياره لرئيس الحكومة. وهذا كان سيتحول الى ارثه الاهم.

​الاعتبار القيمي يقف بحد ذاته دون صلة بعدد الموصين المستعدين لرؤية متهم بتلقي الرشوة والتحايل وخرق الامانة كرئيس لحكومة اسرائيل. في ظل غياب اغلبية واضحة وصلبة للمؤيدين، فان قرار الرئيس كان أسهل بكثير. ريفلين الذي قال هو نفسه بأنه لا يرى امامه من يستطيع تشكيل حكومة، ورمز بذلك الى أن اسرائيل يمكن أن تصل الى جولة انتخابات خامسة، أعطى للاعتبار القيمي مكانته التي يستحقها. وباعتباره يتولى المنصب الاعلى في اسرائيل، وهو المنصب الذي يمثل هويتها وطابعها، لم يكن فقط مسموح له، بل ملزم بأن يسمع بصوت عال موقفه من متهم بمخالفات جنائية يسعى الى تقويض أسس الدولة، وعدم الاكتفاء بالوعد بأنه بعد انتهاء ولايته سيقول موقفه. عندها لن يكون لموقفه أي قيمة جماهيرية.

​ريفلين سينضم الى قائمة طويلة من الشخصيات العامة، رؤساء الشباك والموساد ورؤساء الاركان الذين عند انتهاء ولاياتهم اكتشفوا فجأة ضمائرهم وشجاعتهم وكشفوا الحقيقة. ريفلين اتهم في السابق وسيتهم بالطبع بتحطيم الديمقراطية وملاحقة نتنياهو وخيانة ارادة الشعب وأخذ صلاحيات ليست له. ولكن الخيانة الحقيقية هي أنه اعطى رئيس عصابة الترخيص لمواصلة عمله كمتعهد للهدم.

---------------------------------------------

اسرائيل اليوم – 7/4/2021

 

مسألة الحياة والموت

 

 

بقلم: أمنون لورد

 

“ اذا كان لا بد من الحديث عن مسألة الحياة والموت بمناسبة يوم الكارثة،  فان نتنياهو هو الذي انقذ حياتنا بحصوله على اللقاحات “.

​عشية يوم الكارثة، لعله من المهم بالذات ان نقول شيئا ما عن الاعتبارات القيمية التي لها تعبير سياسي   جدا. يوجد لدولة اليهود رئيس وزراء هو منقذ للحياة.

​في تشرين الثاني من السنة الماضية، قبل خمسة اشهر، اعلن احد مدعي التاج ان رئيس الوزراء نتنياهو يضلل الجمهور الاسرائيلي في موضوع اللقاحات.  “(اللقاحات) ستصل في أفضل الاحوال، بعد أن تتلقاها كل البلدان الاخرى… هكذا نفقد ثقة الجمهور، من خلال الكذب على الجمهور في مواضيع الحياة والموت” (لبيد، 13 تشرين الثاني 2020). بعد شهر من ذلك، وتماما عشية حملة التطعيم: “لماذا لا تقول الحقيقة عن اللقاحات؟ نحن نفهم انه من الصعب الحصول على اللقاحات. ولكن لا يوجد ما يدعو الى الكذب!”.

​أول أمس اتهمت المدعية العامة بن آري رئيس الوزراء في المحكمة: “المتهم رقم 1 تاجر بقوته السلطوية حيال رجال اعمال يحوزون وسائل اعلامية”. توجد حالات قليلة يمكن فيها أن نفهم على حقيقته مفهوم “محبة اسرائيل”. هذا ليس تعبيرا عابرا، ولكنه يتناول المستوى القيمي المتدني لبعض من النخب المسيطرة على الجمهور الاسرائيلي. من يتعرض لهذا، يحتاج بالفعل الى الكثير من محبة اسرائيل كي يرغب مع ذلك في أن يضحي بنفسه حتى في ضوء الفساد الاخلاقي الذي يتميز به البعض في اسرائيل. فهل مسموح به أن نقول شيئا كهذا عشية يوم الكارثة؟ اذا كان يئير لبيد والرئيس ريفلين يقولان امورا مدحوضة عن الاخلاق والقيم، فان لنا ايضا في هذه الزاوية المتواقعة مسموح أن نربط بين الامور.  بالفعل، هناك حاجة للكثير من محبة اسرائيل من جانب رئيس وزراء كي يبذل جهدا اعلى لترجيح الكفة في صالح الحق في مواضيع الحياة والموت. رئيس الوزراء جدير بان يذكر في هذا اليوم فقط بسبب مسألة الحياة والموت.

​ان المسألة القيمية بالنسبة للكارثة وبالنسبة للالمان الذين تسببوا بالكارثة وقفت غير قليل من المرات            امام الجمهور وامام اصحاب القرار منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وكانت المعضلة الاولى: هل نثأر أم نبني ونُبنى. قبل بضعة اسابيع، بعد جنازة واحدة من اواخر الناجين من اوشفيتس رأيت في مقطع من يومياتها انه فور التحرير كانت مفعمة بالرغبة للانضمام الى مجموعة تنفذ اعمال ثأر – وبخاصة، كتبت، بالنساء الالمانيات! ومع ذلك، مثل الاغلبية الساحقة من اليهود، فضلت الانضمام الى التبلور الوطني، الهجرة الى البلاد وبناء الوطن.

​ان التخلي عن الثأر مبرر. ولكن المجتمع الاسرائيلي ويهود العالم يواصلون دفع الثمن عليه. فهل هذا السبب الذي يجعلنا نفضل الثأر الواحد من الاخر؟ ومن الافضل ثأر الحبر والليزول على ثأر الدم. تخفيض مستوى اللهيب. لقد اصبحت الكراهية في اسرائيل دينا. لا مكان لدين الكراهية في دولة اقيمت من جديد بعد الكارثة. السد الذي اقيم في القانون ضد حملات الكراهية – واحيانا حتى اللاسامية – لم يثبت نفسه. نحن لا نكره المسلمين. لا نكره الالمان. نكره فقط اخواننا. وعليه، فعشية يوم الكارثة توجد ارادة قوية وصادقة للحديث عن آخر الناجين، واستمداد القوة منهم والمواصلة معا. ​

---------------------------------------------

اسرائيل اليوم – 7/4/2021

 

قيم اليمين لم تحفظ في حكومة لبيد وساعر

 

 

بقلم: ماتي توخفيلد

 

“ يمكن للامور أن تبدأ بالتحرك فقط اذا فهم كل الأطراف بانه لا يوجد خيار آخر. وهذا إما نتنياهو او الانتخابات. بينيت ما كان يريد أن يستند الى أصوات أعضاء القائمة المشتركة ولا راعم على ما يبدو، ولهذا فانه يخطط للبديل “.

​نفتالي بينيت غير مستعد لان يجري مفاوضات مع يئير لبيد طالما كان بنيامين نتنياهو يحتفظ بالتكليف لتشكيل الحكومة. كما أنه غير مستعد لان يساوم على قيم اليمين ويطالب باغلبية في حكومة برئاسته وبرئاسة لبيد – اذا ما قامت مثل هذه الحكومة. كما أنه يوضح بانه لم يجلس مع المشتركة. كل هذه امور تغمز رجال اليمين الذين منحوه صوتهم. ولكن عمليا، فان افعاله هي التي تمنع اقامة حكومة يمين برئاسة نتنياهو. فبدلا من المساعدة في ايجاد شركاء يربعون الدائرة، يزيلون المقاطعة ويأتون للجلوس في حكومة يمين حقيقية، يبث بينيت للجميع بان يدخلوا الان في موقف الانتظار. بعد 28 يوما سيفتح كل شيء من جديد.

​بينيت لا يخرق بذلك وعدا انتخابيا. فهو لم يتعهد في أي مرحلة بان يجلس في حكومة نتنياهو. إضافة الى ذلك فان نتنياهو هو الذي قرر عدم ضمه الى الحكومة السابقة وبذلك يكون فكك بكلتي يديه كتلة اليمين. عندما نسمع شهادة ايلان يشوعا في اليوم الأول للشهادات، نحصل على تعبير آخر عن علاقات العداء الشخصية بين الرجلين.

​لكن – وتوجد أيضا لكن. إذ توجد هنا دولة ينبغي أن تدار وقيم ينبغي الحفاظ عليها. وقيم اليمين لن يكون ممكنا الحفاظ عليها في حكومة البديل التي يخطط لاقامتها لبيد، بينيت وساعر في اليوم التالي للتكليف. طالما يبقي بينيت خيارا كهذا ولا يزيله عن الطاولة، لن تقوم حكومة يمين حقا. يمكن للامور أن تبدأ بالتحرك فقط اذا فهم كل الأطراف بانه لا يوجد خيار آخر. وهذا إما نتنياهو او الانتخابات. بينيت ما كان يريد أن يستند الى أصوات أعضاء القائمة المشتركة ولا راعم على ما يبدو، ولهذا فانه يخطط للبديل. الكتل الحريدية لن تأتي بسهولة، ولا سموتريتش أيضا. الحلقة الضعيفة التي يشخصها هو وساعر هو موشيه جفني.

​لقد صرح رئيس يهدوت هتوراة عن نفسه غير مرة بانه رجل يسار من ناحية سياسية. وغير مرة قال أيضا بان الجلوس في حكومة يسار افضل للحريديم من الجلوس في حكومة يمين. والسبب الوحيد الذي يجعله عالقا مع نتنياهو في السنوات الأخيرة هو أن هكذا يريد الناخبون. الحريديم الشباب يمينيون. بعضهم استغل ازمة القيادة في الحزب الحريدي واعطوا صوتهم لأول مرة لسموتريتش.

​كما أن جفني مليء بالضغينة لنتنياهو. عندما جلس في مقر الرئيس ليبلغ توصية حزبه، افلت بانه رغم التأييد لنتنياهو، لن تكون له مشكلة في أن يوصي أيضا بمرشح آخر من الليكود. اذا كان ثمة احد ما ينبغي لنتنياهو أن يحذر الا يفر له الى حكومة بينيت – ساعر – لبيد لحكومة عديمة العرب، فان جفني هو الشخص الذي يعولون عليه في الطرف الاخر. ​

---------------------------------------------

هآرتس – 7/4/2021

 

بقرار اعطائه التفويض لنتنياهو، الرئيس فسر بصورة خاطئة قرار المحكمة العليا

 

 

بقلم: مردخاي كرمنتسار

 

“ عندما قررت المحكمة العليا التدخل في ولاية رئيس حكومة متهم بمخالفات جنائية، فان اغلبية واضحة من اعضاء الكنيست أيدت رئيس الحكومة. ولكن الآن يوجد لريفلين تقدير اوسع وأكثر جوهرية. وقراره بتكليف المتهم نتنياهو بتشكيل الحكومة هو قرار غير معقول “.

​الرئيس رؤوبين ريفلين بقراره، بصورة احتجاجية تقريبا، اعطاء التفويض لعضو الكنيست بنيامين نتنياهو لتشكيل الحكومة، يذكر جوانب اخلاقية وقيمية تجعل قراره غير سهل. هو لم يذكر الاعتبارات القانونية. وفحص القانون يظهر أنه على عضو كنيست واحد لم يكن بالامكان القاء المهمة، واسمه بنيامين نتنياهو. لأنه متهم بمخالفات خطيرة يكتنفها عار تلقي الرشوة وخيانة الامانة. ويبدو أن هذا النص يثير تساؤل كبير ويناقض قرار المحكمة العليا، الذي سمح في الجولة السابقة بتولي رئيس الحكومة لمنصبه رغم أنه متهم بمخالفات جنائية. ولكن فحص قرار الحكم يظهر أن الوضع لم يكن هكذا، بل العكس.

​قرار الحكم أبقى سابقة درعي بنحاسي على حالها، التي بحسبها يجب على رئيس الحكومة اقالة الوزير المتهم بقضايا جنائية خطيرة والتي توجد فيها وصمة عار. لأن أي قرار آخر هو قرار غير معقول بصورة واضحة. اضافة الى ذلك، ما يسري على تولي وزير لمنصبه، الذي لا يمكن أن يتعايش تحت سقف واحد مع تهمة جنائية. وبالاحرى، هذا الامر يسري ايضا عندما يدور الحديث عن رئيس حكومة.

​المبرر لهذه القاعدة يكمن في الآثار السلبية للوظيفة العامة في هذه الظروف، تأثيرها على مكافحة الفساد في الحكومة وعلى طهارة الاخلاق والنزاهة العامة، وعلى واجب الشخصيات العامة أن تكون قدوة ونموذج يحتذى به في الخدمة العامة وللجمهور بشكل عام، وعلى اهمية ثقة الجمهور باعتبارات الحكومة.

​في قرار الحكم السابق وقفت المحكمة أمام واقع فيه اغلبية كبيرة من بين اعضاء الكنيست، 72 عضو، أوصت رئيس الدولة بالقاء المهمة على نتنياهو. في هذه الظروف اعتقدت المحكمة أنه لا يوجد للرئيس فعليا أي تقدير. ولكن المحكمة أكدت على الفرق بين صلاحيات الرئيس في المرحلة الاخيرة من تشكيل حكومة عندما تقول الكنيست كلمتها وبين المراحل الاولية التي يوجد فيها لرئيس الدولة تقدير واسع وجوهري.

​بدون أي صلة بمسألة الانتقاد القانوني لقرارات الرئيس، التي هي محدودة، فان الرئيس، مثل أي جهة حكومية وربما أكثر من أي جهة حكومية، يجب عليه العمل في اطار القانون. حسب القانون، قرار تكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة هو قرار غير معقول بصورة كبيرة. لذلك، هو خارج النطاق.

قانون الاساس: الحكومة، الذي الرئيس بكونه عضو كنيست كان مشاركا في سنه، يسمح لرئيس حكومة متهم، وحتى مدان، بالاستمرار في تولي منصبه الى حين اتخاذ قرار الحكم القطعي. ولكن هذا على صعيد الاهلية وليس على صعيد التقدير. ومثلما تم النص فيما يتعلق بالوزراء ونواب الوزراء، هكذا ايضا بالنسبة لموضوعنا، الحديث يدور عن مستويين مختلفين. ليس كل من يجتاز العتبة المنخفضة نسبيا من الاهلية يمكنه أن يجتاز المدماك الآخر الذي يتمثل بالتقدير. في هذه الحالة الحديث يدور عن التقدير الكبير للرئيس، وهذا يجب استخدامه بعقلانية وتجنب التوصل الى نتيجة حاطئة. نتنياهو ايضا لم يحصل على دعم اغلبية اعضاء الكنيست، وحتى أنه حسب الرئيس، فان احتماليته لتشكيل الحكومة ضئيلة. لم يكن هنا حتى وضع تصادم بين مبدئين أو قاعدتين: نقل الكرة (أو حبة البطاطا الساخنة) الى الكنيست غير وارد. الكنيست تنشغل بالاهلية وليس بالتقدير. وهذا ايضا حل مشكوك فيه. لأن محاولة الكنيست لتغيير قانون الأساس في الكنيست الحالية سيواجه بانتقاد كبير، ويمكن أن يعاني من غياب شرعية عامة.

​المحكمة امتنعت في حينه عن التدخل لأنها لم تجد أي سند تتمسك به، أي أنها لم تجد أي جهة حكومية قامت باستخدام التقدير الاداري. فقد اعتقدت المحكمة بأنه من غير المناسب بالنسبة لها التدخل في تقديرهم الذي هو تقدير سياسي بصورة واضحة لاعضاء الكنيست الذين قاموا بالتوصية بنتنياهو. في هذا الشأن يختلف الرئيس لأنه لا يعمل كجهة سياسية، وريفلين جسد ذلك عندما رفض بشكل نهائي اقتراح العمل لصالح مرشح معين (لبيد – بينيت). وتقديره هو تقدير رجل دولة، وانطلاقا من هذه الحقيقة هو ملزم بأن يكون شخص موضوعي يحترم القانون بشكل مثالي.

​الرئيس ريفلين، للاسف الشديد، فشل في ذلك. اوضاع صعبة يمكن أن تنشأ عندما تكون فجوة بين المقاربة القيمية – الاخلاقية وبين القانون. هنا لا توجد فجوة كهذه. نتنياهو يبذل كل ما في استطاعته من اجل الاثبات بأنه غير قادر على تولي منصب رئيس حكومة يضع مصالح الجمهور أمام ناظريه. الهجوم الشرس والمحموم الذي وجهه أمس ضد جهاز انفاذ القانون، هو تعبير عن ذلك. وعرضه العبثي في المحكمة فيما يتعلق باستعداده لاحترام اتفاق تضارب المصالح (الذي بفضله، بدرجة معينة، امتنعت المحكمة عن التدخل)، ورفضه المستمر للتوقيع على هذا الاتفاق، ونشاطه خلافا للاتفاق الذي صاغه المستشار القانوني للحكومة، وافشال تعيين وزير عدل وسلسلة طويلة من التعيينات الاخرى – هي تعبيرات اخرى عن ذلك.

​يصعب أن نجد اهانة اكبر من فشل الانظمة الحكومية لدينا في انقاذ الدولة من بين الأنياب الحادة لمتهم بمخالفات جنائية. في المقام الاول، فشل النظام السياسي وعلى رأسه الليكود والحلفاء السياسيين لنتنياهو الذين اعتبارات قيمية وقانونية هي التي تمثل الخزف المكسور، حسب رأيهم، وبعدهم غانتس الذي خان ناخبيه، وبينيت وشهوة للحكم التي أخرجته عن اطواره. بعد ذلك، فشل المحكمة والآن رئيس الدولة خيب أملنا. هذه كان يمكن أن تكون اللحظة الاجمل بالنسبة له.

---------------------------------------------

هآرتس- ذي ماركر – 7/4/2021

 

الدولة تستثمر المليارات لكنها لا تنجح، في الدفع قدما بالمجتمع العربي

 

 

بقلم: ميراف ارلوزوروف

 

“ نسبة الرجال العرب الحاصلين على لقب اكاديمي لم ترتفع تقريبا في العشرين سنة الاخيرة. وحتى اجورهم النسبية التي تشكل 58 في المئة من أجور الرجال اليهود بقيت على حالها. ونسبة الحاصلين على شهادة البغروت ارتفعت، لكن ليس مثلما هو الامر في اوساط اليهود “.

​يوليا ايتان، رئيسة ادارة تشغيل السكان في وزارة العمل والرفاه، وجدت سببا للتفاؤل في الانهيار الكبير لتشغيل الرجال العرب منذ العام 2017. تفاؤل ايتان ينبع من الفجوة بين تراجع تشغيل الرجال العرب من 77 في المئة الى 70 في المئة (في اعمار 25 – 64) في السنتين قبل الكورونا، مقابل استقرار نسبي في تشغيل النساء العربيات، نسبة 36 في المئة الى 38 في المئة.

​ايتان اشارت الى أن تشغيل النساء العربيات، الذي كان قبل عقد بنسبة ضئيلة هي 20 في المئة فقط، احتل مركز خطط العمل الحكومية. والدليل على ذلك هو أن نسبة تشغيل النساء العربيات تقريبا تضاعفت. في نفس الوقت، لم يلاحظ أي شخص في الحكومة وجود مشكلة مع الرجال العرب ولم يكرس لها أي جهد. استنتاج ايتان من ذلك هو أن جهود الحكومة لشغيل النساء العربيات أثمر، والآن، حيث أن الدولة ادركت بأنه توجد مشكلة في تشغيل الرجال العرب، يوجد مكان للأمل في النجاح في تحسين وضعهم.

​ايتان تحدثت عن سلسلة من البرامج التي تم تخصيصها للنهوض بتشغيل الرجال العرب. اكثر البرامج اهمية هو “سنة انتقالية”، سنة اعداد بعد انهاء الدراسة الثانوية، التي فيها يستطيع الشباب العرب تلقي التأهيل المهني والدراسة لامتحان البسيخومتري والدراسة في كلية تمهيدية اكاديمية وحضور برامج للقيادة والتمكين والتطوع في اطار مسارات جديدة في الخدمة المدنية، وبالطبع استكمال الفجوة في لغتهم العبرية. الحديث يدور عن صيغة من سنة الخدمة اليهودية المكيفة للمجتمع العربي.

​الشباب العرب يتم رميهم الآن الى خضم الحياة في سن 18 سنة دون أي مسار محدد، الخدمة في الجيش أو الدراسة كمسار مدني، وهم اصغر من أن يندمجوا في سوق العمل ولا توجد لديهم ادوات للاندماج في التعليم العالي. هم مشوشون وضائعون ويتدهورون. عدد من برامج التدخل الحكومية، علينا أن نقول بأن هذا بفضل منصور عباس الذي كان شريكا في بلورتها، هو استيقاظ متأخر للدولة كي تفهم بأنها لم تنتبه للمشكلات القاسية للشباب العرب.

​د. مريان تحاوكو، الباحثة في شؤون الوسط العربي في معهد اهارون في المركز متعدد المجالات في هرتسليا، قالت إن الفجوة المتزايدة بين النساء والرجال في المجتمع العربي هي مشكلة صعبة بحد ذاتها. “الامر الذي يساعد هو أن النساء يحصلن على التعليم”، قالت، “اذا كان يجب على النساء الزواج بعد ذلك برجال حصلوا على تعليم أقل فما هي الاحتمالية بأن يسمح زواج كهذا للمرأة بتحقيق ذاتها والخروج الى العمل خارج القرية. مثلا في صناعة الهايتيك”.

​الوضع أسوأ مما يظهر

​تحاوكو متشائمة. هي تقول إنه رغم أن الدولة معجبة بنفسها، حيث أن برامج تدخلها طورت المجتمع العربي، مثل القفزة في تعلم النساء، ونتيجة لذلك تشغيل النساء، فعليا وضع المجتمع العربي لم يتحسن أبدا. نعم، وضع النساء ايضا لم يتحسن حتى لو أنه ظاهريا يوجد تحسن واضح. سبب ذلك هو أنه في حين أن النساء العربيات تقدمن إلا أن النساء اليهوديات تقدمن بدرجة لا تقل عن ذلك، وفعليا الفجوة بين اليهود والعرب لم تتقلص.

​الرسم البياني الاكثر اثارة للغضب، الذي تعرضه تحاوكو، هو الذي يمثل نسبة الذين حصلوا على لقب اكاديمي في اوساط الرجال العرب في اسرائيل. يتبين أنه في العام 2000 كانت نسبة الرجال العرب الذين نجحوا في انهاء لقب اكاديمي من بين الفئة العمرية 20 – 24 سنة، كانت 7.6 في المئة. وفي العام 2017 كانت نسبة من انهوا لقب اكاديمي في اوساط الشباب العرب هي 9.7 في المئة. على ارض الواقع مرت عشرين سنة، وتم صب مليارات الشواقل، واندماج الرجال العرب في سلك الاكاديميا كان وما زال يشكل فشلا ذريعا.

​إن المعطيات التي عرضتها تحاوكو لا تشمل الذين انهوا لقب في الجامعة المفتوحة (كما يبدو يوجد القليل مثل هؤلاء في الوسط العربي)، ايضا لا تشمل العرب الذين حصلوا على لقب خارج البلاد. ومن الاخيرين يوجد الكثير الآن.

​بحث نشره قسم الاقتصادية الرئيسية في وزارة المالية في العام 2019 وقام باجرائه الباحث زئيف كيديل والباحث نجيب عمرية، ورد فيه أن التعلم في الخارج يزيد عدد الاكاديميين العرب 30 في المئة. في جامعة جنين (فرع للجامعة الامريكية) يتعلم اكثر من ستة آلاف طالب عربي اسرائيلي، بالاساس من الفتيات.

​الحديث يدور عن عدد طلاب عرب يشكل ثلاثة اضعاف عدد الذين يتعلمون في جامعة تل ابيب. أي أنه فعليا عدد الطلاب العرب الذكور الذين انهوا لقب اكاديمي يقترب من 13 في المئة وليس 10 في المئة فقط. على أي حال، حتى الـ 13 في المئة ممن انهوا اللقب تشكل فشلا ذريعا، لا سيما أن النسبة الموازية في اوساط الذكور اليهود غير المتدينين هي 45 – 50 في المئة.

​الدولة عن طريق مجلس التعليم العالي استثمرت اموال ضخمة في محاولة لزيادة اندماج الطلاب العرب في التعليم العالي. مجلس التعليم العالي يتفاخر بنجاح برنامجه، نسبة الطلاب العرب في سلك الاكاديميا وصلت الى نسبتهم بالنسبة لعدد السكان، 20 في المئة. فقط بحث كيديل وعمرية يسكب مياه باردة على هذا العدد. فنسبة الطلاب العرب هي الآن 20 في المئة من عدد الطلاب في اسرائيل، باستثناء انهم في اعمار 18 – 22، نسبة الشباب العرب هي حوالي 30 في المئة وليس 20 في المئة من السكان. أي أن نسبة اصحاب اللقب الاكاديمي في اوساط العرب لم ترتفع.

​تخلف في رأس المال البشري

​هذا ليس الرقم الوحيد الذي تعرضه تحاوكو والذي يشير الى المراوحة في المكان للمجتمع العربي. الفجوة في الاجور، مثلا، بقيت على حالها. وأجرة الرجل العربي في 1996 كانت 56 في المئة من أجرة الرجل اليهودي. وبعد مرور عقدين، في 2015 هذه النسبة بقيت بدون تغيير، 58 في المئة. الحاصلون على شهادة البغروت ارتفعت نسبتهم في الاعوام 2000 – 2016  بـ 17 في المئة. ولكن في هذه السنوات زاد عدد الشباب اليهود نسبة حصولهم على شهادة البغروت، 16 في المئة. الفجوة بقيت كبيرة، 42 في المئة من الحاصلين على البغروت في اوساط العرب مقابل 64 في المئة في اوساط اليهود.

​على أي حال، ارتفاع نسبة الحاصلين على شهادة البغروت لم يساعد تقريبا المجتمع العربي لأنها جاءت في فترة فيها شهادة البغروت لم تعد تساهم تقريبا في الاندماج في سوق العمل. في الحقيقة، السنين مرت ولكن مجال تشغيل الرجال العرب بقي في الاساس في فرع البناء وفرع الصناعة والتجارة والمواصلات، وهي مجالات هم مكشوفون فيها للمنافسة من ناحية عمال غير اسرائيليين (فلسطينيين واجانب) ومن ناحية التكنولوجيا.

​ابحاث كيديل وعمرية وتحاوكو تشير الى عامل واضح للمراوحة في المكان للمجتمع العربي، بالاساس في اوساط الرجال العرب: تخلف في رأس المال البشري لديهم. أي تعليم متدني. الطلاب العرب يتخلفون في العلامات بعد اليهود بدرجة واضحة. التخلف في “البيزا” يعادل ثلاث سنوات تعليم كاملة.

​ايضا اذا اخذنا هذه العلامات في الحسبان، فان نجاح الطالب العربي يقل بمعدل حاد عن الطالب اليهودي. احتمالية أن طالب عربي حصل على نفس علامة الطالب اليهودي في فرع الرياضيات في أن يستكمل الحصول على البغروت متدنية بدرجة لا تقدر، واحتماليته في استكمال البغروت في اللغة الانجليزية هي النصف. هذه الفجوات تؤدي بعد ذلك الى تخلف اكثر بـ 100 نقطة في علامات البسيخومتري المتوسط لطالب عربي مقارنة مع الطالب اليهودي. وانخفاض عدم النجاح في الحياة الاكاديمية.

​نظام التعليم الضعيف لا ينجح في منح الخريجين لغة عبرية سليمة تمكنهم من مواصلة التعليم العالي والعمل المدر للدخل. النتيجة هي أن السنين تمر والمجتمع العربي، رغم اهتمام الحكومة ورغم زيادة قوته السياسية، يواصل التخلف عن المجتمع اليهودي. وهذا الامر لن يتغير بدون أن يتم تطبيق اصلاح في التعليم في المجتمع العربي.

---------------------------------------------

 

اسرائيل اليوم – 7/4/2021

 

التوصية: تقليص النفقات في الميزانية، ورفع الضرائب

بقلم: جلعاد تسفيك

“ تقرير بنك اسرائيل يوصي بالتوازن في الميزانية من خلال تقليص النفقات وربما رفع الضرائب والتركيز على رفع مستوى البنى التحتية وانتاجية العمل واعادة نسبة الدين الى 60 في المئة“.

​ساعدت الدولة الاقتصاد بشكل شامل وبقوة.  هكذا قال أمس محافظ بنك اسرائيل البروفيسور امير يرون، عند تسليم تقرير البنك النهائي للعام 2020.

​شدد المحافظ على أن المساعدة المالية الحكومية كانت هامة وجوهرية لمواجهة ازمة الكورونا وانه يسره ان بنك اسرائيل ساعد في وضع الخطط المالية المختلفة وساند تحقيقها رغم العجز البنيوي. وعلى حد قوله، كانت المساعدة متاحة بعد سنوات طويلة من ادارة ميزانية بشكل حريص وحذر وانخفاض متواصل في نسبة الدين للانتاج مما خلق ظروفا مريحة.

​واشار المحافظ الى انه رغم أن الانتاج الاقتصادي الاسرائيلي تقلص بمعدل عميق، الا انه في نظرة دولية كان الانكماش صغيرا نسبيا. وعلى حد قول البروفيسور يرون، فان هذه الحقيقة تشير الى مناعة وحيوية الاقتصاد الاسرائيلي – وبقدر كبير بفضل قطاعات التكنولوجيا المتطورة والتصدير التكنولوجي الذي واصل الصدارة بل والتوسع، مقارنة بالضرر الشديد في فروع مثل المطاعم والسياحة.

​لسبب ذلك ولتطورات معدلات البطالة توجد مؤشرات مقلقة تدل على تعميق عدم المساواة وضمن امور اخرى بسبب حقيقة ان معظم العاطلين عن العمل كانوا من مجالات ذات انتاجية عمل واجر متدن.

​يفهم من التقرير ان سنة الكورونا لم تفاقم خطر الدين الاسرائيلي بشكل كبير. وبزعم البنك، اذا ما عملت الحكومة على تقليص العجز من خلال خطة متعددة السنين، فان الدين الذي كان في هذه السنة والتي سبقتها سيشطب بالتدريج. وبالمقابل يحذر البنك بان الابقاء على عجز بنيوي عالٍ من شأنه ان يزيد نسبة الدين الى اعلى من المستوى الحالي الذي ارتفع بسبب الازمة – وذلك رغم الفائدة المتدنية والنمو العالي.

​ويحذر بنك اسرائيل من عدم المسارعة الى أزالة شبكة الامان في حزيران القادم – موعد انتهاء تقديم المنح وبدل البطالة للمستقلين والاجيرين. وحسب بنك اسرائيل، اذا لم ينخفض معدل البطالة الى دون 7.5 في المئة، لن يكون صحيحا ازالة شبكة الامان الاقتصادية دفعة واحدة، بل التركيز على تشجيع التشغيل والتأهيل المهني وزيادة الرقابة على من يعودوا الى العمل ودعم الفروع التي تضررت اكثر من غيرها.

​ويقترح بنك اسرائيل التوازن بين النفقات منعا لاستمرار الارتفاع في العجز، رفع الانتاجية وتقليص العجز البنيوي. ويحدد البنك هدفا في العودة الى نسبة دين انتاج 60 في المئة مثلما كان قبل الكورونا. ويسعى البنك الى هذا الهدف من خلال بدائل تتعلق بشد الحزام المالي، رفع الضرائب وبناء مخططات متعددة السنوات.

​كما يقترح بنك اسرائيل استثمار 3.3 في المئة من الناتج بشكل متواصل في زيادة انتاجية العمل  من خلال تحسين جهاز التعليم، تحفيز القطاع الخاص لزيادة الاستثمار، رفع مستوى البنى التحتية للمواصلات والاتصالات وتحسين الاجواء التجارية – تقليص البيروقراطية والموانع.

​ومع تسليم تقرير بنك اسرائيل أفاد رئيس الوزراء نتنياهو بانه “بالنسبة لاقتصادات اخرى وضعنا جيد جدا ولكن يوجد لنا تحد للسيطرة على الدين الكبير واعادة البطالة الى حجوم معقولة. هذا سهل نسبيا لاننا اعطينا حوافز للاجازات غير مدفوعة الاجر وهذه تنتهي بطبيعة الحال. وقبل كل شيء نريد أن ننتج نموا عاليا”.

---------------------------------------------

 

هآرتس 7/4/2021

 

 

“بلدية القدس” تبحث توسيع البناء في جبل أبو غنيم لأول مرة في ولاية بايدن

 

 

بقلم: نير حسون

 

للمرة الأولى منذ دخول بايدن إلى البيت الأبيض، ستبحث اللجنة المحلية للتخطيط والبناء في القدس توسيع البناء إلى ما وراء الخط الأخضر في “هار حوما” (جبل أبو غنيم). ويتوقع أن تصادق اللجنة على بناء 540 وحدة سكنية جديدة في المنطقة التي تقع بين “هار حوما” و”جفعات همتوس”. وفي “جفعات همتوس” يتوقع البدء ببناء حي آخر يشمل 2000 وحدة سكنية تقريباً.

البناء في المكانين سيفصل فعلياً قرية بيت صفافا عن التواصل الجغرافي الفلسطيني. وبناء على ذلك، فإن جمعيات يسارية قالت إن بناء الحيين سيؤدي إلى إنهاء أي فرصة لتقسيم مستقبلي للقدس في إطار اتفاق مع الفلسطينيين.

في فترة ولاية الرئيس براك أوباما اضطرت إسرائيل إلى تجميد البناء وراء الخط الأخضر في القدس. وقد كان لبايدن، الذي كان في حينه نائب الرئيس والذي هو الرئيس الآن، دور أساسي في استخدام الضغط على حكومة إسرائيل لمنع البناء.

وفي محاولة لمنع الاحتكاك وأزمة سياسية في فترة التجميد ألزمت جهات التخطيط بالحصول على مصادقة من مكتب رئيس الحكومة قبل إجراء النقاشات والمصادقة على المخططات.

على الأغلب، تم تجميد خطط بناء حساسة من ناحية سياسية في مرحلة النقاشات في اللجنة اللوائية. وللوزارات الحكومية أغلبية هناك.

على سبيل المثال، ثمة حالات كثيرة شطبت فيها خطة البناء خلف الخط الأخضر من جدول الأعمال في اللحظة الأخيرة.

وثمة احتمالية أخرى لتجميد خطط البناء بعد المصادقة عليها، وهي تعويق نشر المناقصات من قبل سلطة أراضي إسرائيل ووزارة الإسكان.

في العام 2010 انفجرت أزمة دبلوماسية شديدة بين إسرائيل وأمريكا بعد أن صادقت اللجنة اللوائية في القدس خلال زيارة بايدن لإسرائيل على خطة لإقامة حي جدي

 اعتبر البناء في “هار حوما” حساساً للإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي؛ لأنه أحد الحيين الإسرائيليين الوحيدين اللذين أقيما خلف الخط الأخضر في القدس بعد اتفاقات أوسلو. ولأنه لم يتم الدفع قدماً بالخطة خلال سنوات بسبب المعارضة الدولية، فقد رفع التجميد في فترة ولاية دونالد ترامب: عقد نتنياهو، قبل الحملة الانتخابية السابقة، مؤتمراً صحفياً أعلن فيه عن الدفع قدماً بالخطة إلى جانب مناقصات البناء في “جفعات همتوس”، وخطة لإقامة مستوطنة كبيرة في منطقة “إي 1”.

وكان بايدن، الذي تنافس في حينه على رئاسة الحزب الديمقراطي، قد تحفظ من تصريح نتنياهو في مؤتمر “الآيباك” في آذار 2020، وقال إن تصريحات رئيس الحكومة حول ضم مستوطنات وبناء كثيف في المناطق تعرض الطابع الديمقراطي لدولة إسرائيل للخطر.

في السنة الماضية، تم الدفع قدماً بالخطة بوتيرة سريعة، والنقاش الذي تقرر إجراؤه الآن هو المرحلة قبل الأخيرة على عملية المصادقة.

“إن تبني الخطة يعدّ بشرى مقلقة لمن اعتقدوا أن استبدال الإدارة في الولايات المتحدة سيجبر إسرائيل على كبح البناء في المستوطنات”، قال افيف تترسكي، مركز لوبي التخطيط في جمعية “عير عاميم”. “مهما كان الأمر، فإن بناء آخر خلف الخط الأخضر لن يحل أي مشكلة من المشكلات الحقيقية في واقع الثنائية القومية في القدس وبين البحر والنهر”، أضاف.

---------------------------------------------

 

الملك عبد الله مهتم بتهدئة التوترات في الحرم القدسي الشريف

 

 

بقلم: يوني بن مناحيم – 7/4/2021

 

زادت الحكومة الأردنية من تمثيل الأردن في مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس وأزالت عنه ممثلين مرتبطين بالسلطة الفلسطينية .

يقول مسؤولون أردنيون إن الملك عبد الله يشير إلى إسرائيل بأنه ينوي العمل على تخفيف التوترات في الحرم القدسي وتعزيز مكانة الأردن كوصي على الأماكن المقدسة في القدس.

أفادت مصادر أردنية أن الملك عبد الله الثاني أمر بزيادة تمثيل الأردن في مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس بعد أن زاد الأردن قبل عامين من تمثيله الفلسطيني في المجلس وشمل شخصيات من فتح والسلطة الفلسطينية لإظهار التعاون الاستراتيجي بين الأردن والإمارات السلطة الفلسطينية. إظهار موقف قوي لسكان القدس الشرقية “ضد محاولات إسرائيل للسيطرة على الحرم القدسي وإفشال” صفقة القرن “للرئيس ترامب“.

بأمر من العاهل الأردني، اجتمعت الحكومة الأردنية في 3 نيسان ووافقت على التشكيل الجديد للمجلس.

رئيس المجلس: سماحة الشيخ عبد العظيم سلهب

نائب الرئيس: الشيخ عزام الخطيب

امين السر: الدكتور “محمد إبراهيم” ناصر الدين

وعضوية كل من : سعادة الدكتور “محمد إبراهيم” ناصر الدين، سماحة الشيخ محمد احمد حسين، معالي الدكتور هاني عبد المحسن عابدين، معالي المهندس عدنان غالب الحسيني، سماحة الشيخ عكرمة سعيد صبري، سماحة الشيخ واصف عبد الوهاب البكري، فضيلة الشيخ يوسف عبد الوهاب أبو سنينه، سعادة المهندس محمد زكي نسيبه، فضيلة الشيخ محمد مصطفى سرندح، سعادة الدكتور مصطفى سعيد أبو صوي، سعادة الدكتور محمد مهدي عبد الهادي، سعادة الدكتور عماد فائق أبو كشك، سعادة المحامي فهد كامل الشويكي، سعادة السيد خليل أحمد العسلي، سعادة المحامي نزيه درويش العلمي، سعادة السيد يوسف عز الدين الدجاني، سعادة الدكتور محمد عبد المعطي قطب، سعادة المهندس بسام خليل الحلاق، سعادة السيد علاء عمران سلهب، عطوفة الدكتور وصفي محمد الكيلاني، سعادة الدكتور عبد الستار محمد القضاة.

وزاد تشكيل المجلس الجديد من 18 عضوا إلى 23 عضوا وزاد التمثيل الأردني.

تمت إزالة حاتم عبد القادر، الوزير السابق في السلطة الفلسطينية في القدس، ومازن سنقرط، وزير الاقتصاد السابق في السلطة الفلسطينية، من المجلس الجديد.

أزالت الحكومة الأردنية فلسطينيين مرتبطين بفتح والسلطة الفلسطينية من المجلس، ويقول مسؤولون أردنيون إن التغيير الذي أدخله الأردن يشير إلى ميلها إلى تخفيف التوترات والاشتباكات في الحرم القدسي مع مسؤولي الأمن الإسرائيليين والمنتقدين الإسرائيليين.

التغيير في تشكيل المجلس يوثق الصلة بينه وبين الحكومة الأردنية وسيظهر استقلالية أقل ويكون أكثر انتباهاً لمطالب وتوجيهات الحكومة الأردنية.

يقول مسؤول فلسطيني كبير إن مجلس الأوقاف الإسلامية الذي تم تشكيله حديثًا هو أشبه بجناح من وزارة الحكومة الأردنية أكثر من كونه مجلسًا يمثل سكان القدس الشرقية ووجهة نظرهم عندما يتعلق الأمر بحماية الأماكن المقدسة في القدس.

تقول مصادر فلسطينية، عادت من الأردن وتشارك في نظام صنع القرار الملكي، أن أحد الأسباب الرئيسية لتغيير تشكيل المجلس هو محاولة الملك عبد الله إبلاغ إسرائيل بأنه يريد الحفاظ على مكانة الأردن كوصي. من الأماكن المقدسة في المملكة العربية السعودية، يحاول الملك تخفيف حدة التوترات مع إسرائيل التي يدفعها مسؤولو السلطة الفلسطينية المرتبطون بالسلطة الفلسطينية نحوها بشكل منتظم.

ويبدو أن الملك عبد الله يحاول أيضا تمهيد الطريق لزيارة أخرى من قبل الوصي حسين بن عبد الله بعد أن ألغيت زيارته التاريخية للمسجد الأقصى قبل ثلاثة أسابيع بسبب خلافات مع إسرائيل حول الترتيبات الأمنية.

 

وبحسب شخصيات سياسية بارزة، فقد بعثت إسرائيل برسائل إلى البيت الملكي الأردني مفادها أن عليها وقف الاستفزازات في الحرم القدسي وانتهاك الوضع الراهن كما فعلت في قضية الاستيلاء على مجمع باب الرحمة. وكذلك وقف التحريض ضد إسرائيل والحملة الكاذبة، علينا الآن أن ننتظر ونرى ما إذا كان الملك عبد الله قد استوعب رسالة إسرائيل.

--------------------- انتهت النشرة---------------------

disqus comments here