3 رسائل متطابقة فلسطينية للأمم المتحدة

بعث المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، اليوم الجمعة، ثلاث رسائل متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن للشهر الجاري (فيتنام)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول استمرار تدهور الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، جراء تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها لحقوق الإنسان، وارتكاب جرائم حرب ضد شعبنا.

وقال منصور في رسائله، إن العائلات الفلسطينية في سلوان والشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة، لا تزال معرضة لخطر وشيك، يتمثل في الإخلاء القسري والسلب الجماعي بسبب سياسات إسرائيل غير القانونية والإنسانية، وإبعادهم قسرا عن منازلهم وأحيائهم، واستبدالهم بالمستوطنين، في انتهاك خطير للقانون الدولي، وتحدٍ لإرادة المجتمع الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن.

وأشار إلى ازدياد جرائم المستوطنين كنتيجة طبيعية لما يرتكبه جنود الاحتلال الإسرائيلي ضد المواطنين الفلسطينيين، بما في ذلك عمليات الإعدام الميدانية، والاعتقالات التعسفية والهجمات المفرطة والمميتة ضد المدنيين العزل، لافتا إلى الهجمات التي ينفذها الاحتلال ضد المسيرات السلمية المناهضة للمستوطنات في جميع أنحاء فلسطين.

وتحدث في رسائله عن استشهاد المسنة الفلسطينية شفيقة أبو عقيل (73 عاما)، قبل يومين بعد دهسها بشكل متعمد من قبل مستوطن، كذلك إطلاق الاحتلال النار على مركبة المواطن أسامة منصور والذي أسفر عن استشهاده وإصابة زوجته.

وفيما يتعلق بقطاع غزة، حذر منصور من أن الوضع لا يزال مقلقا هناك، مشيرا إلى مواصلة الاحتلال التسلل إلى شواطئ غزة والأراضي الزراعية، ومهاجمة المواطنين بشكل عشوائي، وتعمد تدمير اقتصاد غزة والبنية التحتية المدمرة أساسا، واستهداف الصيادين، ما تسبب في استشهاد بعضهم وإصابة أخرين، وفقدان سبل عيشهم، الأمر الذي ضاعف من الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية التي يسببها الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 14 عاما، والاعتداءات العسكرية المتتالية.

وتطرق الى الأدوات الأخرى التي تستخدمها سلطات الاحتلال لتدمير قابلية البقاء والتواصل الفلسطيني، والتي تشمل حرمان المواطنين من حرية الحركة، كالإجراءات العقابية التي اتخذتها الشهر الماضي ضد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، بعد اجتماعه مع المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، وقيامها بمداهمة فندق في القدس الشرقية المحتلة قبل أيام، ومنع اجتماع خاص بالانتخابات الفلسطينية، واعتقال عدد من المشاركين.

وأوضح أن مثل هذه الإجراءات تثبت نوايا إسرائيل "القوة القائمة بالاحتلال" لتعطيل الانتخابات المقبلة، وتكثيف الضغط على المقدسيين الفلسطينيين بهدف تقويض مشاركتهم السياسية، وفصلهم عن باقي أبناء شعبنا، كذلك فصل المدينة عن محيطها الفلسطيني الطبيعي.

واختتم منصور رسائله بالتأكيد على ضرورة قيام المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، بالتصدي لجرائم إسرائيل وانتهاكاتها من خلال العمل المتضافر والفعال لمواجهة هذا التحدي السافر لقواعد القانون الدولي، وهو الأمر الذي يضمن احترام الحقوق الوطنية وحقوق الإنسان لشعبنا، بما في ذلك حق تقرير المصير والحرية، ويؤسس لسلام على مبدأ حل الدولتين.

disqus comments here