شهيد الفجر.. هكذا أعدمت "إسرائيل" أسامة منصور وأصابت زوجته!

من جديد، تُسجل "إسرائيل" جريمة بشعة، بإعدامها مواطنًا فلسطينيًّا بالرصاص قرب القدس المحتلة؛ في مشهد إرهابي بشع يندى له الجبين.

كان المواطن أسامة منصور وزوجته في طريق عودتهما قرب بير نبالا شمال غرب القدس، قبل أن تقدم قوات الاحتلال على إمطار سيارتهما بالرصاص، فتخترق 10 رصاصات جسد أسامة، ما أدى لاستشهاده على الفور، ورصاصتان جسدَ زوجته.

وحسب الشهود العيان؛ فإنه بحدود الساعة الثالثة من فجر اليوم، كان جنود الاحتلال منتشرين على طول الشارع الرئيس بين قريتي بير نبالا والجيب شمال غرب القدس، في الخط الذي الرابط بين 8 قرى وبلدات مجاورة، في حين تشق مركبة رمادية اللون طريقها، كان يقودها الشهيد منصور (42 عاما) برفقة زوجته عائدين إلى منزلهما في قرية بدّو.

 



الزوجة المصابة
وروت زوجة الشهيد أسامة محمد منصور (42 عاما) تفاصيل إعدام جنود الاحتلال لزوجها بعد إطلاق وابل من الرصاص على السيارة التي كانا يستقلانها في بلدة "بير نبالا" شمال غرب مدينة القدس المحتلة.

وقالت زوجة الشهيد: "كنت أنا وزوجي عائدين إلى منزلنا في بلدة بدو شمال غرب القدس بعد أن كنا في بيرنبالا، وتفاجأنا بوجود حاجز لجنود الاحتلال على الطريق الرئيس قرب بلدة بير نبالا حيث أجبرنا أحد الجنود على إيقاف مركبتنا ونظر إلينا ثم سمح لنا بعدها بالمرور.. وبعدها بلحظات أمطروا المركبة بالرصاص الحي".

وأضافت: "الرصاص أصاب زوجي مباشرةً؛ ما أدى إلى ارتمائه في حضني وبدأ يسالني هل أصبت؟.. وثوانٍ معدودة وإذا هو يفارق الحياة وبعدها بقليل طلبتُ من إحدى المركبات المارة أن يسعفونا".

استشهد أسامة، تاركا خلفه زوجة مصابة وخمسة أطفال أكبرهم (14 عاما)، ووالدين مسنين مصابين بفيروس كورونا ويعالجان في مستشفى هوغو تشافيز في رام الله.

 


إعدام
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان قال في تحقيقاته الخاصة: "في حوالي الساعة 1:00 فجر يوم الثلاثاء الموافق 642021، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية بير نبالا، شمالي غرب مدينة القدس المحتلة، وداهمت العديد من المنازل السكنية، ومحلاً لصيانة السيارات، ثم توجهت إلى قرية الجيب المجاورة لها، حيث داهمت معرضاً للسيارات، عند مدخل القرية، للاستيلاء على تسجيلات كاميرات المراقبة".

وأوضح المركز في بيان تابعه "المركز الفلسطيني للإعلام" أنه خلال ذلك احتشد العشرات من الشبان والفتية، ورشقوا جنود الاحتلال وآلياتهم بالحجارة والزجاجات الفارغة.

وعلى الفور، هاجمت قوات الاحتلال المتظاهرين، وأطلقت الأعيرة النارية، والمطاطية، تجاههم، ثم نصبت حاجزاً عسكرياً بالقرب من أسفل النفق بين بلدتي بدو والجيب، شمالي شرق مدينة القدس المحتلة، وتمركز الجنود على جانبيه، وشرعوا بتفتيش المركبات المارة.

وتابع المركز: "وعند حوالي الساعة 2:45 فجراً أوقفت قوات الاحتلال مركبة المواطن أسامة محمد صندوقة منصور، 42 عاماً، وفحصت بطاقة هويته وهوية زوجته سمية عزت عبد النبي الكسواني، 36 عاماً، من سكان بلدة بدو، ثم سمحت للمركبة بالمرور، وعقب ابتعادها عن الحاجز نحو مسافة 50 متراً، فتح جنود الاحتلال النار باتجاهها، ما أدى إلى إصابة سائق المركبة بعدة أعيرة نارية، من بينها رصاصة فجرت أسفل رأسه، وإصابة زوجته بشظايا الرصاص في ظهرها".

"ونقلا عقب الحادث الى مستشفى رام الله الحكومي، حيث اعلنت الطواقم الطبية في المستشفى وفاة سائق المركبة، عند حوالي الساعة 3:10 فجراً، ووصفت إصابة زوجته سمية بالطفيفة"، يقول المركز.

وأشار إلى أنه وفي وقت لاحق، ادعت قوات الاحتلال الإسرائيلي أنه "خلال نشاط عسكري في قرية بيرنبالا وعقب إقامة حاجز على إحدى الطرق لوقف حركة السيارات كدعم للقوات العاملة في النشاط، رصد الجنود سيارة توقفت على الحاجز ومن ثم انطلق سائقها نحوهم بسرعة محاولًا دهسهم مهددًا حياتهم بالخطر حيث ردت القوة بفتح النار لإزالة التهديد".

وأكد أن تحقيقاته وما أفادت به زوجة الشهيد المصابة، تدحض الرواية الإسرائيلية، حيث جرى إيقاف المركبة وتدقيق هويتي السائق وزوجته ومن ثم السماح لهما بالمرور، قبل إطلاق النار تجاهها دون أي مبرر.

وكثفت قوات الاحتلال من سياسة الإعدامات بحق المواطنين الفلسطينيين على الحواجز العسكرية التي تقيمها بين المدن والقرى الفلسطينية، تحولت هذه الحواجز إلى ساحات إعدام، فكل مواطن يمر عبر هذه الحواجز يكون عرضه للقتل والموت بفعل الأوامر العسكرية بالتعامل الدامي مع الفلسطينيين، وأصبح بإمكان اى جندي إسرائيلي يشعر بالخوف أو الارتباك أو الاشتباه تنفيذ عملية اعدام بحق كل مواطن او مواطنة.

 

disqus comments here