«الديمقراطية»: لم يعد الكلام رداً وافياً على الأعمال الفاجرة لحكومة الاحتلال

■ أصدرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بياناً، وصفت فيه ممارسات وسلوكيات حكومة الاحتلال الإسرائيلي بأنها أعمال فجور، لم يعد الكلام يشكل رداً وافياً عليها، خاصة بعد أن تجاوزت كل ما يسمى الخطوط الحمر، إن بشأن مدينة القدس وشعبها ومقدساتها الوطنية، مسلمة ومسيحية، أو بما خص أعمال القتل بالدم البارد، في شوارع مدن الضفة الفلسطينية ومخيماتها وبلداتها وقراها، أو بإحراق أملاك شعبنا وإتلاف مزروعاته، وتدمير مصالحه الحياتية، بقصد تحويل حياته إلى جحيم، يؤدي إلى ضرب إرادته في الصمود البطولي، الذي لم يتزحزح، رغم كل الجرائم، خطوة واحدة إلى الوراء.

وقالت الجبهة الديمقراطية: بات معيباً ومشيناً وطنياً، أن تعربد حكومة الاحتلال في مدينة القدس، وأن تتحدى إرادة شعبنا، وأن تستفز مشاعره الوطنية، وأن تجتاح الضفة الفلسطينية، وأن تزرع الموت في قطاع غزة، في الوقت الذي ما زالت فيه السلطة الفلسطينية وقيادتها السياسية تعترف بحق إسرائيل في الوجود، وتعطل قرار المجلس المركزي بسحب الاعتراف بدولة الاحتلال.

وأضافت الجبهة الديمقراطية: كما أنه من المعيب والمشين وطنياً أن تستمر السلطة الفلسطينية وقيادتها السياسية في التذلل في طلب التدخل الأميركي لردع الاحتلال، في الوقت الذي يدرك فيه الجميع أنه لولا دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، وتأكيدها، الذي لا يتوقف، عن الحق المزعوم لدولة الاحتلال في «الدفاع عن نفسها» ضد شعبنا بأطفاله ونسائه وشيوخه وشبابه، بأكثر الأساليب فاشية، لما وصلت دولة الاحتلال بسلوكها إلى هذا المستوى من الفجور السياسي.

وحذرت الجبهة الديمقراطية في بيانها، من محاولة جر شعبنا إلى اعتبار قضيته صراعاً دينياً، مشددة على أنه من شأن ذلك أن يقدم خدمة مجانية لدولة الاحتلال، وأن يلحق الضرر الشديد لقضيتنا الوطنية، باعتبارها قضية تحرر لشعب تحت الاحتلال، تكفل له شرعة حقوق الإنسان، والشرعية والقوانين الدولية، حقه في الدفاع عن مصالحه، وتحرير أرضه وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على حدود 4 حزيران (يونيو) 67، وعودة أبناءه اللاجئين إلى أملاكهم وديارهم التي هجروا منها منذ العام 1948.




ودعت الجبهة الديمقراطية إلى نقل الصراع مع دولة الاحتلال من مربع المراوحة في المكان، والشكوى عبر البيانات ووسائل الإعلام إلى مربع جديد، تستعيد فيه الحالة الوطنية استراتيجيتها الوطنية الكفاحية، واعتماد خيار المقاومة الشاملة، بكل أساليبها ووسائلها وأدواتها، في كافة ميادينها، وإعلاء قيم حركات التحرر ومعاييرها في النضال وفي بناء التحالفات والائتلافات الوطنية حتى يحقق شعبنا أهدافه الوطنية، كما رسمتها قرارات مجلسينا الوطني والمركزي، وتكفلها قرارات الشرعية الدولية والقوانين والأعراف الدولية ■

 

 

الإعلام المركزي

disqus comments here