الاحتلال يلوّح بإبطال فرحة الحريّة للأسير أبو عيشة

كل شيء في منزل الأسير في سجون الاحتلال محمود أبو عيشة جاهز ليوم حريته المرتقب يوم الرابع من أبريل القادم بعد أن أمضى 17 عاماً في سجون الاحتلال.

ويمضي الأسير "محمود شحدة أبو عيشة" حكماً بالسجن 17 سنة بتهمة محاولة القيام بعملية فدائية في أبريل 2004م وهو الآن في سجن النقب يترقب ساعة الحرية.

وكان أبو عيشة عقد قرانه على فتاة من مخيم النصيرات قبل أربع سنوات، وقد أنهت عائلته قبل أيام الترتيبات كافة لحفل زفافه المقرر بعد خمسة أيام من يوم الإفراج.

وتكرر مصلحة السجون ممارستها اللعب بمصير الأسرى المرتقب الإفراج عنهم بإعاقة إجراءات الإفراج متذرعةً بعدم دفعهم غرامة سابقة، أو الحكم عليهم أشهر جديدة.

بيت الحرية
نزولاً عند رغبة الأسير أبو عيشة، وافقت أسرته على استقباله في بيته القديم بمخيم النصيرات الذي يشتاق لرؤيته على حاله يوم تركه قبل 17 عاماً.

يقول حسام أبو عيشة شقيق محمود، إن الاحتلال حكم محمود عام 2004م بالسجن 17 عاماً وغرامةً مالية 8 آلاف شيكل.

ويضيف: "نخشى أن يجدد الاحتلال سجنه 4 أشهر بذريعة عدم دفع الغرامة المالية، فموعد حريته هو 4 أبريل القادم وحتى الآن لم نحصل على إجابة قاطعة بحسم موعد الافراج".

وكان المحامي الموكّل بقضية أبو عيشة طلب من القضاء الإسرائيلي تحديد موعد الإفراج؛ لكنه حصل على إجابة تفيد بأن موعد الإفراج يوم الثالث من أغسطس القادم بذريعة عدم دفع الغرامة.

وشرعت قيادة الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال قبل أيام بإجراء حوار مع مصلحة السجون رفضت فيه تمديد حكمه 4 أشهر جديدة، وحتى الآن لم تقطع مصلحة السجون إجابتها بنفي سجنه 4 أشهر جديدة.

وتترقب والدة أبو عيشة (75 عاماً)، وخطيبته، يوم حريته المرتقب في الرابع من أبريل، لكن مناورة مصلحة السجن في تحديد تاريخ الإفراج أثار كثيراً من القلق في قلوب أسرته.

وجهّز حسام، شقيق محمود، بدلة الزفاف وملابس الفرح في انتظار موعد الإفراج الذي لا يفصله سوى خمسة أيام عن يوم حريته قبل حلول شهر رمضان المبارك.

أطفال العائلة حضّروا أيضاً ملابس الفرح، وجهزت والدته المسنة ثوباً فلسطينيًّا جديداً لترتديه في يوم حرية وزفاف محمود.

ويقول محمد صقر حسّان الأسير المحرر، إنه فارق صديقه أبو عيشة قبل 4 سنوات عندما نال حريته عام 2017م، وهو بانتظار رؤيته مجدداً.

ويتابع؛ : "جمعتني صداقة به خارج وداخل السجون، رجل يحمل وعيا سياسيا وثقافة دينية، وعشت معه سنوات طويلة حتى تركته ونلت الحرية".

فرحة منقوصة
أنهت خطيبة محمود ترتيباتها كافة ليوم الزفاف؛ فاشترت المصاغ والملابس، وحجزت ملابس الزفاف، بانتظار يوم الحرية الذي يحل موعده بعد أيام.

يؤكد شقيقه حسام، أن خطيبته تترقب هذا اليوم منذ 5 سنوات حين عقد قرانه عليها وهو داخل سجن نفحة في حفل مقتضب حضره أسرى محررون ونواب من المجلس التشريعي عام 2016م.

وتطالب أسرة أبو عيشة بضرورة الإفراج عن ابنها الذي أنهي كامل مدة حكمه في سجون الاحتلال، وتناشد المؤسسات الحقوقية والإنسانية بالتدخل لحسم تاريخ حريته.

ولا تعدُّ ممارسة مصلحة السجون التلاعب بتاريخ الحرية للأسرى الذين أنهوا كامل مدة حكمهم سابقة جديدة؛ فقد تكرر الأمر مع عدد من الأسرى خضعوا بعد إنهاء حكمهم لأشهر اعتقالية جديدة.

ويرى محمد حسّان الأسير المحرر، أن النيابة العسكرية كررت فعلها بإبطال فرحة الحرية لكثير من الأسرى الذين أنهوا حكمهم.

ويضيف: "حدث معي شخصياً تأجيل إجراءات المحكمة، فقد جرى استئناف حكمي بعد 7 سنوات من انسحاب الاحتلال من قطاع غزة عام 2005م بدعوى عدم وجود محكمة عسكرية".

ويتهم المحرر حسّان مصلحة السجون بتجاوز كل الخطوط الحمراء للقانون والقيم الإنسانية، وهي تتلاعب بأعصاب الأسير وذويه رغم انتهاء مدة حكمهم المعلن.

disqus comments here