حشود جماهيرية تشارك في انطلاقة «الديمقراطية» الـ54 بالوسطى

شاركت حشود جماهيرية، يوم الأحد، في مسيرة نظمتها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة بذكرى انطلاقتها الـ54.
وشارك في المسيرة التي انطلقت من دوار سوق مخيم النصيرات وسط القطاع، وبحضور الصف الأول من قيادة الجبهة الديمقراطية وكوادرها، وصف واسع من قيادات القوى الوطنية والإسلامية، والوجهاء والمخاتير والشخصيات الوطنية والفعاليات الشعبية والمجتمعية واللجان الشعبية، وذوي الشهداء والأسرى، حاملين الأعلام الفلسطينية ورايات الجبهة الديمقراطية على وقع أغاني الجبهة والهتافات الوطنية. كما تقدم المسيرة مسير عسكري لمقاتلي كتائب المقاومة الوطنية «قوات الشهيد عمر القاسم».


بدوره، بدأ مسؤول الجبهة الديمقراطية في المحافظة الوسطى وعضو اللجنة المركزية ناهض القريناوي، كلمته بتهنئة شعبنا الفلسطيني والأسرى وذوي الشهداء بعيد انطلاقة الجبهة الـ54، مشيداً بتضحياتها ومساهماتها في إغناء المشروع الوطني وتعزيز مكانة م.ت.ف الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا.
ودعا القريناوي القيادة الفلسطينية للانتصار لشعبنا الفلسطيني باتخاذ قرارات ورسم سياسات كفيلة بتوفير الحماية السياسية والوطنية للمقاومة الشعبية، واتباع سياسات اجتماعية تكفل لهم عناصر الصمود والثبات، وتوزيع أعباء النضال وضريبته بشكل عادل على الفئات الاجتماعية المختلفة في المجتمع الفلسطيني، وبحيث لا تقع ضريبة النضال على الفقراء وأصحاب الدخل المحدود وحدهم، وإعفاء رجال المال والأعمال وأصحاب الثروات والدخل العالي من واجبهم الوطني.
وقال القريناوي إنه أمام حالة القهر والجوع والمعاناة، وأمام حالة البؤس والغلاء والتي طالت السلع الأساسية التي تُعد قوت الفقراء والمهمشين والكادحين دون أي تدخل من الجهات الحاكمة في غزة والضفة لوقف نزيف الغلاء، بل بقيت الضرائب التصاعدية على حالها في المساس بحياة الفقراء وذوي الدخل المحدود، إلى جانب ازدواجية الضرائب والرسوم ودون تقديم تسهيلات وإعفاءات ضريبية للإنتاج الوطني لدعم الزراعة والصناعة والصيد البحري.
وأكد القريناوي أن ما تمر به القضية الفلسطينية والجرائم المتواصلة على شعبنا والانحياز الأميركي لجانب الاحتلال يستدعي من القيادة الفلسطينية تعميق قرار وقف التنسيق الأمني مع قوات الاحتلال وحمايته من الضغوط الأميركية باستكمال تطبيق قرارات المجلس المركزي.
وشدد القريناوي أنه أمام تلك المعطيات الخطيرة تقع المسؤولية على صانعي القرار وواضعي السياسات بوضع الخطط والبرامج والموازنات؛ لتوفير مقومات الصمود والحماية الاجتماعية؛ للحد من الفقر والجوع والقهر، لا سيما في قطاع غزة الذي يواجه واقعاً مأساوياً، ما يتطلب جهداً أكبر من الحكومة الفلسطينية والسلطة في غزة لوقف التدهور المريع في كافة مناحي الحياة.
 


وأكد القيادي في الجبهة الديمقراطية أنه لا يمكن مجابهة حكومة الاحتلال ومشاريعه وتحالفات «أبراهام» دون انجاز الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام العبثي وإعادة بناء وتطوير واستنهاض م.ت.ف وصون موقعها ومكانتها التمثيلية والوطنية باعتبارها ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، وتوحيد المؤسسات الوطنية وتعميق الوحدة الميدانية لشعبنا، وإزالة العوائق والعراقيل أمام تجديد انطلاق المقاومة الشعبية.
وتوجه عضو اللجنة المركزية للجبهة بتحية النضال والصمود للأسرى في سجون الاحتلال من أجل انتزاع حريتهم، مؤكداً إدانته للقوانين العنصرية التي تمس الأسرى ورفضه لكل الضغوط الإسرائيلية والأميركية لحرمان الأسرى وعوائلهم وعوائل الشهداء من حقهم في العيش الكريم ومن استحقاقاتهم المالية.
وجدد القريناوي تأكيده على محورية «دور وكالة الغوث» في تأمين الخدمات للمخيمات، ما يدفع العشرات إلى قوارب الموت في هجرات غير شرعية، شكلت مأساة إضافية من مآسي اللاجئين، مشدداً أهمية تحركات اللاجئين للضغط على وكالة الأونروا والدول والجهات المانحة لزيادة الموازنة السنوية. وتوجه إلى اللجان الشعبية والاتحادات والنقابات لأخذ دورها وتطوير أساليب تحركها في تبني قضايا اللاجئين وصمودهم، والدفاع عن حق العودة، ورفض كل الحلول والسيناريوهات البديلة.
ودعا جماهير شعبنا للنزول إلى الشوارع في الضفة والقدس وقطاع غزة والانخراط في برنامج المقاومة الشعبية ضد الاحتلال بما فيها تطوير أساليب المقاومة الشعبية وأدواتها على طريق الانتفاضة الشعبية الشاملة وصولاً للعصيان الوطني ضد الاحتلال.
وأشاد القريناوي بتضحيات شعبنا وصموده البطولي في كل ميادين النضال، وبقدرة المقاومة الشعبية على الانتقال إلى عامٍ جديد من عمرها رغم افتقارها إلى القيادة الوطنية الموحدة والفاعلة وإلى استراتيجية وطنية كفاحية. مؤكداً ضرورة تنسيق النضال الوطني وتوحيده مع شعبنا الفلسطيني في جناحي الوطن (48+67) والشتات ضد المشروع الصهيوني.
وختم القريناوي كلمته بالدعوة إلى الإعلان عن بسط السيادة الوطنية للدولة الفلسطينية المستقلة على كامل أراضيها المحتلة بعدوان حزيران 67، بما يضع الأمور في نطاقها السليم، ويغلق الأبواب أمام المشاريع الفاسدة والتدخلات والضغوط الخارجية لجر القضية الوطنية خارج المسار الوطني، كما رسمه شعبنا، في اعتماد المقاومة سبيلاً إلى الظفر بالحقوق الوطنية المشروعة■
 

disqus comments here