ضرورة إنقاذ سكان حي الشيخ جراح في القدس من الإقتلاع والإخلاء ..!

تسعى سلطات الإحتلال الصهيوني  جاهدة في سياق تنفيذ خططها الإستعمارية الكولنيالية الإقتلاعية الإستيطانية وخصوصا منها في مدينة القدس كي  تطبق سيطرتها المطلقة على حي الشيخ جراح في مدينة القدس الشرقية وتهويده من خلال مصادرة منازل سكانه من  المواطنين الفلسطينيين فيه والعمل على تشريدهم إلى خارج القدس كجزء لا يتجزأ من مخطط الطرد والإقتلاع للمواطنين الفلسطينيين من أملاكهم وخصوصا في مدينة القدس والذين بصمودهم في بيوتهم وتمسكهم بحقوقهم الطبيعية والقانونية في العيش فيها وتوارثها جيلا عن جيل يشكلون العقبة الكأداء أمام استكمال تنفيذ المشاريع الإقتلاعية والإستيطانية التهويدية للكيان الصهيوني وخاصة منها في مدينة القدس، التي تجري فيها عمليات اقتلاع سكانها الفلسطينيين بشتى الوسائل والأساليب الظاهرة والمستترة والناعمة والخشنة كل ذلك بهدف إخلاء مدينة القدس بكامل احيائها مستقبلا من سكانها  الفلسطينيين الأصليين وإحلال المستوطنين الصهاينة الذين يجلبون من شتى بقاع الأرض محلهم وفي بيوتهم وأراضيهم في سياق تنفيذ خطط المشروع العنصري الإقتلاعي الإستيطاني الصهيوني المحموم الذي يتصاعد في مدينة القدس وكافة أنحاء فلسطين سواء منها المحتل في العام 1948 م كما يجري في المدن الساحلية أو في النقب أو في الجليل والكرمل كما في المناطق المحتلة عام 1967م في مناطق الأغوار وباقي أنحاء الضفة الغربية المحتلة ... كل ذلك يجري تحت سمع وبصر العالم دون أن يحرك ساكن لوقف هذه الممارسات والسياسات المتبعة من قبل سلطات الإحتلال ... أو دون تجاوز مستويات الشجب والإدانة لها .. وهذا النوع من المواقف السلبية لم يجدي نفعا ولم يؤدي إلى وقف الكيان الصهيوني عن مواصلة سياساته الإستعمارية الإقتلاعية الجهنمية في حق الشعب الفلسطيني واستمرار مصادراته للأراضي والبيوت الفلسطينية من أصحابها الشرعيين والتي يمتلكونها وينتفعون بها منذ أجيال عديدة قبل أن تنشأ الفكرة الصهيونية وينشأ كيانها الغاصب وهي أفعال ترقى إلى جرائم حرب موصوفة يعاقب عليها القانون الدولي ...  

إن هذا الأمر قد بات خطير جدا ويتهدد الكل الفلسطيني في القدس وغيرها في الوطن الفلسطيني وفي نهاية المطاف تعمل هذه السياسات الإستعمارية على تأجيج الصراع وجعله صراع وجود وبقاء يستحيل معه تحقيق مبدأ التعايش والتسويات السياسية.  

 
 
 

اليوم عشرات العائلات المقدسية مهددة بإخلاء منازلها في حي الشيخ جراح والقذف بها إلى المجهول، لا بد من مواجهة هذه السياسات والممارسات الإحتلالية بشتى الوسائل والعمل على توفير كافة أسباب الدعم والصمود لهذه العائلات المهددة بإخلاء بيوتها ومنازلها في حي الشيخ جراح في مدينة القدس لتمكينها من البقاء والعيش الطبيعي في بيوتها ومنازلها بأمن وسلام بعيدا عن  كل أشكال التهديد والوعيد  بالطرد منها ومصادرتها تحت حجج وذرائع واهية تتنافي مع أبسط قواعد قوانين الملكية والإنتفاع ومع قواعد القانون الإنساني الدولي ... هكذا تؤكد سياسات الإستعمار الكولنيالي  الإقتلاعي التوسعي الإستيطاني العنصري مجافاتها  للقانون وللشرعية الدولية وغيرها مما يبقي حياة المواطن الفلسطيني ومستقبله في خطر داهم وبالغ .. هذا يستدعي التحرك العربي والدولي لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وضمان حياته وأمنه وسلامه المهدد بخطر هذه السياسات من سلطات الإحتلال ... كما يقتضي التضامن مع هذه العائلات المهدد اليوم بالإخلاء لبيوتها بحركة تضامن شعبية واسعة النطاق في الداخل والخارج  لتثبيتهم في منازلهم وبيوتهم في حي الشيخ جراح وعدم اخلائها وافشال مخططات التهويد والمصادرة لها، وسوف تنطلق حملة عالمية إعلامية تضامنية مع سكان حي الشيخ جراح اعتبار من يوم الاثنين للتعريف بما يتهددهم ولدعم حقهم في استمرار العيش والبقاء في منازلهم آمنين سالمين ... فكن جزءا منها  بشكل أو بآخر .. 

 
 
 

هذا وجه قبيح من وجوه الإستعمار الصهيوني الإقتلاعي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني لابد من مواجهته وهزيمته بمختلف الوسائل الممكنة والمتاحة.

disqus comments here