لبنان.. دعوات فصائلية لإشراك اللاجئين في بناء المنظومة الفلسطينية

تأخذ الانتخابات الفلسطينية، حيزًا كبيرًا ومهمًا في الشأن السياسي هذه الأيام، لا سيما مع الحديث على أنها قد تفضي إلى إصلاح الهيكل السياسي وتشكيل جبهة وطنية مقاومة، تدفع من أجل منع الارتهان للاحتلال الإسرائيلي والتصدي لاتفاقيات التطبيع.

"حماس": للحفاظ على مكتسبات المقاومة عبر صناديق الاقتراع

نائب ممثل حركة حماس في لبنان، جهاد طه، قال إنّ "الشعب الفلسطيني أمام استحقاق يتطلب من الجميع تضافر الجهود، خاصة أننا بصدد ترتيب نظام وبرنامج سياسي ووطني فلسطيني بالشراكة مع الكلّ الوطني".

وأمل "طه"، خلال حديثه  "أن نصل في أقرب وقت من خلال العمليات الانتخابية الثلاث، إلى بناء استراتيجية وطنية نحافظ من خلالها على كل المكتسبات الوطنية وفي طليعتها الحفاظ على مشروع المقاومة وعلى المشروع الفلسطيني والحقوق والثوابت الوطنية".

وأضاف، "مشروع المقاومة الفلسطينية ورقة قوّة لردع العدو الصهيوني وإجباره على وقف جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، لذلك يجب المحافظة على الإنجازات التي حققتها المقاومة، وإحدى تلك الوسائل عبر صناديق الاقتراع".

وأكد طه، أنّ "حركة حماس منفتحة على أيّ طرح، خاصة إن كان يخدم القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وبالتالي سنكون مساهمين في وضع جميع العناوين الفلسطينية في مربع المؤسسات والديمقراطية التي يشارك فيها الكلّ الفلسطيني على المستوى السياسي والشعبي".

وتابع: "بناء الوطن يجب أن يتم بالشراكة مع الكل الفلسطيني، ما يعني ضرورة إشراك اللاجئين في الخارج الذي لهم دور أساسي في بناء المنظومة الفلسطينية، خاصة أن تعدادهم يقدر بنحو 7 ملايين لاجئ في دول الشتات".

وقال القيادي بحماس، "لا بدّ أن يكون هناك ولادة ديمقراطية أخرى داخل المجلس الوطني، المساهم في تشكيل وبناء منظمة التحرير الفلسطيينية والتي ستكون المظلة الديمقراطية والممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني".

وأردف طه، "إنّ موقفنا واضح في موضوع منظمة التحرير، ويجب إعادة تطويرها وبنائها وتفعيل دورها، على أسس ديمقراطية ومن خلال المجلس الوطني الفلسطيني".

الجبهة الديمقراطية: لحوار يفضي إلى إجراء الانتخابات دون شوائب

من جهته، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، علي فيصل، أنّ "مطالبات الجبهة على مدار الأعوام الماضية، كانت بالدعوة إلى العودة إلى خيارات الشعب وإقرار الانتخابات بحلقاتها الثلاث، المجلس التشريعي والرئاسة والمجلس الوطني الفلسطيني، حتى نعيد بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية تضمن التعددية في إطار الوحدة والشراكة الوطنية الحقيقية".

وقال "فيصل"، خلال حديثه ، "علينا إطلاق استراتيجية موحدة ثابتها المقاومة في يد والانتفاضة الشعبية في يد أخرى، وبالبناء على المرجعية الوطنية السياسية ضمن وثيقة الأسرى وقرارات المجلسين الوطني والمركزي ومخرجات اجتماع الأمناء العامين في بيروت ورام الله".

وتابع: "خيار الانتخابات صحيح، وكان محط مطالبة من جميع القوى السياسية وشعبنا الفلسطيني حتى يكون له دور وشراكة حقيقية في صنع القرار الفلسطيني".

وأكد "فيصل" على "ضرورة إنجاز الانتخابات الفلسطينية والإلتزام بموعدها الزمني المقر لمحطاتها الثلاث دون إبطاء، خاصة أنّ الوقت أصبح ضيقًا في مواجهة الحلف الأميركي الإسرائيلي التطبيعي الذي يعمل على ارتكاب نكبة بحق الشعب الفلسطيني ومجزرة سياسية بحق قضيتنا".

وحول آلية العملية الانتخابية، فأكد فيصل إنّ "الحلقة الجديدة من اجتماع القاهرة والتي ستعقد في الأيام القادمة، ستدرس الإشكاليات التي قد تعترض العملية الانتخابية، خاصة التركيز على آلية انتخاب المجلس الوطني الفلسطيني والمرجعية الوطنية للعملية الانتخابية".

وأردف القيادي في الجبهة، إنّ "أيّ استعصاء يجب مواجهته بروح من الحوارالديمقراطي المسؤول حتى إنجاح هذه العملية الانتخابية، خاصة على مستوى السلطة التي يجب أن تلتزم بالقرارات التي اتخذت في اجتماع القاهرة".

الشعبية: للدفع من أجل بناء منظمة التحرير

بدورها قالت المتحدثة المتحدثة الإعلامية باسم الجبهة الشعبية، انتصار الدنان، "لقد جاء قرار الجبهة الشعبية بخوض الانتخابات وفق برنامجها السياسي ومواقفها الثابتة والمبدئية في صراعها مع الاحتلال،  كما أن قرارها لا يعني بأن تكون شريكًا في تكريس اتفاقات أوسلو المذلة والكارثية، ولا غطاء لأيّ من إفرازاته، بل هي ترفضه بالمطلق، وتقاومه بكل الوسائل السياسية والديمقراطية والكفاحية".

وأضافت الدنان، خلال حديثها مع "قدس برس"، أن "أحد أهداف المشاركة في العملية الانتخابية هو الدفع باتجاه بناء وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وفق وثيقة الوفاق الوطني ووثيقة الاسرى والعمل على انتخاب مجلس وطني فلسطيني وتوحيد يضم الجميع، بهدف إعادة أحياء القضية الفلسطينية بأبعادها الوطنية والعربية والدولة".

وتابعت: "لقد كان التصويت الذي أجرته الجبهة لصالح المشاركة في الانتخابات التشريعية، ولقد جاء قرارها بالمشاركة في محاولة لضبط وتعديل ميزان القوى الداخلية للتقليل من عملية التفرد والاستئثار بالقرارات، وتوظيف حضورها في الاشتباك السياسي مع القيادة المنفذة التي لم تزل متمسكة باتفاق أوسلو".

ومنتصف يناير/كانون الثاني الماضي، صدر مرسوم حدد بموجبه مواعيد الانتخابات: التشريعية في 22 مايو/أيار، والرئاسية في 31 يوليو، والمجلس الوطني في 31 أغسطس/آب.

disqus comments here