في العيد 58 لانطلاقة فتح والثورة الفلسطينية «الديمقراطية» تدعو لصون مكاسب شعبنا بإنهاء الانقسام وإصلاح النظام السياسي الفلسطيني، ورفض بدائل البرنامج الوطني المرحلي

■ أصدرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بياناً، هنأت فيه أبناء شعبنا الفلسطيني في كافة مناطق تواجده، في فلسطين والشتات، في دخول الثورة الفلسطينية المجيدة عامها الـ 58، كما هنأت بشكل خاص أسرانا، ووجهت تحية الإجلال والإكبار لذكرى شهدائنا وعائلاتهم، التي دفعت ضريبة الدم الغالي، دفاعاً عن شعبنا وقضيته وحقوقه الوطنية المشروعة في العودة وتقرير المصير، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، على حدود 4 حزيران (يونيو) 1967، ترجمة للبرنامج الوطني المرحلي.

وقالت الجبهة: إن انطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في الأول من كانون الثاني (يناير) 1965، ثم تشكيل فصائل العمل الوطني تباعاً، أوجد في حياة شعبنا وفي عموم المنطقة وعلى الصعيد العالمي، انعطافة تاريخية، أعادت فيها حركتنا الوطنية المعاصرة، بناء أطرها النضالية، كما نجحت في إعادة بناء الكيانية السياسية وبلورة الشخصية الوطنية لشعبنا، وأيضاً نجحت م. ت. ف. وهي تتقدم الصفوف لبرنامجها الوطني (البرنامج المرحلي) في استعادة مكانة شعبنا في المجتمع الدولي، وفي المنظمة الدولية للأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة، وشقت الطريق أمام اعتراف المجتمع الدولي بها ممثلاً شرعياً ووحيداً لشعبنا الفلسطيني، وبحقه في تقرير مصيره، واستعادة كامل أراضيه المحتلة في حرب حزيران (يونيو) 67، وإقامة دولته المستقلة جنباً إلى جنب، مع باقي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وحل قضية اللاجئين بموجب القرار 194، الذي يكفل لهم حق العودة إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ العام 1948.

ودعت الجبهة إلى تحصين هذه المكاسب الغالية التي دفع مقابلها شعبنا دماءً زكية، بالتمسك بالبرنامج الوطني المرحلي، كما أقرته مؤسساتنا التشريعية في المجلسين الوطني والمركزي، وتكفله قرارات الشرعية الدولية وميثاقها وشرعة حقوق الإنسان، ورفض كل الحلول البديلة، بما فيها مشروع «حل الدولتين» الذي تحول إلى غطاء سياسي للمماطلة الأميركية، ودعمها في الوقت نفسه للسياسات العدوانية لدولة الاحتلال الإسرائيلي. كما دعت الجبهة إلى وقف العمل بالمرحلة الانتقالية من اتفاق أوسلو، والتحرر من التزاماته وقيوده، بما في ذلك سحب الاعتراف بإسرائيل، ووقف التنسيق الأمني مع قوات الاحتلال، والتحرر من قيود التبعية للاقتصاد الإسرائيلي، ورفض كل الحلول التي تقدم نفسها بديلاً للبرنامج الوطني. ورأت الجبهة أن ما يهدد المكاسب والحقوق الوطنية، ليس فقط المشاريع العدوانية الأميركية – الإسرائيلية فحسب، بل وكذلك حالة الانقسام التي وصلت إلى مرحلة خطيرة، بات فيها شعبنا الفلسطيني يرزح تحت مشروعين منفصلين نظرياً، لكنهما يلتقيان عند الحلول الجزئية والترقيعية والرهان على الوعود الأميركية والإقليمية، كـ«الحل الاقتصادي» في الضفة الفلسطينية و«الأمن مقابل الغذاء» في قطاع غزة، ما أدى إلى الفصل التام بين الضفة التي تشهد مقاومة شعبية ناشطة تتوسل كل الأساليب في مواجهة الاحتلال في ظل واقع آخر في قطاع غزة. وأكدت الجبهة على ضرورة إنهاء هذا الانقسام المدمر، بالعودة إلى ما تم الاتفاق عليه في جولات الحوار، بما في ذلك إصلاح النظام السياسي الفلسطيني، عبر إعادة تشكيل المجلس المركزي ولجنته التنفيذية، بحيث تستعيد الفصائل المؤسسة للمنظمة مواقعها فيهما، وبحيث يضم كذلك حركتي حماس والجهاد، بموازاة ذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية، وفق برنامج يكفل إعادة توحيد مؤسسات السلطة في الضفة والقطاع، وإعادة صياغة مهامها، لتوفر عناصر القوة والثبات والنجاح للمقاومة الشعبية الشاملة، في ظل قيادة وطنية موحدة، على طريق التحول إلى انتفاضة وعصيان وطني. وبالتعاون بين اللجنة التنفيذية الموسعة وحكومة الوحدة الوطنية تنظيم الانتخابات العامة للمجلسين التشريعي والوطني والرئاسة، بنظام التمثيل النسبي الكامل.

ودعت الجبهة إلى استراتيجية نضالية، تجمع ما بين المواجهة الشاملة في الميدان والمواجهة الشاملة في المحافل الدولية، في مقاومة وإحباط وإفشال ما تحمله الحكومة الإسرائيلية الفاشية من مشاريع دموية، تهدد بها مصير شعبنا وقضيته وحقوقه الوطنية.

وختاماً، وجهت الجبهة تحية الإخلاص للقادة الشهداء، الذين ستبقى ذكراهم خالدة في الوجدان، وإلى كل الشهداء دون استثناء، بمن فيهم الشهداء العرب والأمميون الذين أسهموا في ريّ أرض فلسطين المقدسة بدمائهم الغالية، وقد رسموا صورهم البهية على صدر التاريخ الفلسطيني

■ عاشت م. ت. ف. ببرنامجها الوطني المرحلي، ممثلاً شرعياً ووحيداً لشعبنا عاشت الثورة الفلسطينية المجيدة في عامها الـ 58

المجد للوطن الخلود للشهداء

والشفاء العاجل للجرحى

الإعلام المركزي

disqus comments here