«الديمقراطية»: سياسة التردد في حسم الخيارات وفي تبني استراتيجية جديدة وبديلة، يشجع الاحتلال على التغول ضد شعبنا

■ قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان لها اليوم، إن تردد القيادة الرسمية الفلسطينية، وإحجامها عن تبني استراتيجية بديلة لاتفاق أوسلو، لا تساعد المقاومة الشعبية على التقدم إلى الأمام، في مواجهة جيش الفاشية الإسرائيلية، بقدر ما يشجع الأطراف الأكثر وحشية في إسرائيل، على المضي أكثر فأكثر نحو مشاريع عدوانية تطال أنحاء الضفة الفلسطينية بما فيها القدس، لقطع الطريق على المشروع الوطني، وتعزيز أسس المشروع التهويدي الاستيطاني الاستعماري، للأرض وتدمير الاقتصاد الوطني لشعبنا.

وأضافت الجبهة: إن وقاحة الاحتلال الإسرائيلي في مواصلة سياسة الإعدام الميداني لأبناء شعبنا، في أنحاء الضفة رجالاً ونساءً وشيوخاً وأطفالاً، وإصراره على التنكيل بأسرانا، خاصة المرضى منهم وتجاهل رعايتهم، لا شيء يفسره سوى غياب رد الفعل الرسمي الحاد، والفاعل، وغياب المواقف والسياسات والخطوات والإجراءات التي من شأنها أن تبعث له بالرسائل الواجب أن تصله، وهي أن شعبنا حسم خياراته النضالية في المقاومة بكل أشكالها، وصولاً لتحقيق أهدافه وحقوقه الوطنية المشروعة، وأن القيادة الرسمية حسمت هي الأخرى خيارها، بالتحرر من اتفاق أوسلو، ومرحلته الانتقالية، وأنها تعتمد السياسة الجديدة والبديلة، كما أقرها المجلسان الوطني والمركزي.

وهو أمر يتطلب مغادرة سياسة التردد التي تبدو واضحة في الخطاب السياسي لسلطة الحكم الإداري الذاتي وقيادتها الرسمية، كما يتجلى واضحاً في استجدائها الذي وصل حد الإسفاف للأمم المتحدة، المقيدة بنفوذ واشنطن وهيمنتها للتدخل وتوفير الحماية لشعبنا. وأكدت الجبهة أن ما سيوفر الحماية السياسية والأمنية لشعبنا، هو القرار السياسي الصائب بتبني المقاومة الشعبية بكل أساليبها، بما فيها القتالية، الفردية والجماعية، لأن ذلك من شأنه أن يعزز الوحدة الميدانية لأبناء شعبنا وقواه السياسية، وأن يعزز حالة الالتحام بين الشعب والمؤسسة الوطنية، وأن يصوغ استراتيجية وطنية نحو إطلاق الانتفاضة الكبرى التي من شأنها أن تضع التحالف الأميركي – الإسرائيلي، كما تضع كل الأوضاع الإقليمية في الزاوية الضيقة، وتفرض عليها أن تعيد النظر بالقضية الوطنية الفلسطينية بنظرة جديدة، ترسم معالمها نضالات شعبنا وصموده وثباته

■ الإعلام المركزي

disqus comments here