ماجدة المصري: نحن في حالة اشتباك مباشر مع المشروع الصهيوني الاستيطاني

قدمت ماجدة المصري عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وأمينة إقليم الضفة الغربية، مداخلة في المؤتمر الحادي عشر حول «التحولات المحلية والإقليمية والدولية وانعكاساتها على القضية الفلسطينية» الذي عقده مركز مسارات جاء فيها: إن «المؤشر الأبرز والأخطر في نتائج الانتخابات الإسرائيلية هو اتساع القاعدة الجماهيرية للمستوطنين ونفوذها، وانتقالها إلى الفعل المؤثر في الحالة السياسية عبر تشكيلاتها الحزبية المتطرفة- مليشيات منظمة ومسلحة» تدعو إلى حل صفري للصراع مع الفلسطينيين، يقوم على الاستيلاء على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وانتزاعها من أصحابها ومالكيها، هذا في ظل وجود معارضة سياسية هشة تفككت العلاقات بين أطرافها.
وأضافت المصري «نحن في حالة اشتباك مباشر كشعب فلسطيني في كافة أماكن تواجده مع المشروع الصهيوني الاستيطاني التصوفي الذي يقوده في هذه المرحلة اليمين الفاشي، والذي يتطلب مواجهة شاملة من جميع الفلسطينيين بجميع تجمعاتهم، وهذا يتطلب فتح حوار مع فلسطيني الداخل المحتل في العام 1948، ومع الشتات عبر لقاء وطني جامع لتحديد طبيعة المهام وتكاملها للتصدي للفاشية الإسرائيلية».
وشددت المصري أن خطورة المرحلة وطبيعة التحديات تتطلب المعالجة الفورية لأزمة النظام السياسي واستمرار الانقسام الفلسطيني الداخلي، الذي يشكل المعيق الرئيسي أمام تحول الهبات الانتفاضية العظيمة وتضحيات ونضال شباب فلسطين إلى انتفاضة شاملة على طريق العصيان الوطني للاستعمار الاستيطاني.
وأوضحت المصري أننا ندرك بعمق أن الانتخابات العامة والشاملة لمؤسسات السلطة ومنظمة التحرير وفق نظام التمثيل النسبي الكامل هي المدخل الضروري لإنهاء الانقسام والتفرد ولبناء الوحدة والشراكة على أسس ديمقراطية. لافتةً إلى أن الجبهة الديمقراطية كانت قد دعت في مبادرتها التي أطلقتها مطلع عام 2022 - لحين توفر الشروط لإجراء الانتخابات، فإننا ندعو إلى مرحلة انتقالية تتجاوز حالة الانقسام وترسي الأساس لإعادة البناء الشامل، والتوافق عبر طاولة الحوار الشامل على خطة وطنية متكاملة يتم جدولتها زمنياً، وتنفذ بما يضمن التوازي والتزامن بين مسارين متداخلين، مسار ضمان التمثيل الشامل والشراكة الوطنية في كافة مؤسسات م.ت.ف. ومسار توحيد مؤسسات السلطة.
واختتمت ماجدة المصري مداخلتها بالتأكيد على أن  قرارات المجلسين الوطني والمركزي التي  جرى التوافق وطنياً عليها،  شكلت الاستراتيجية الوطنية البديلة لاستراتيجية المفاوضات العبثية التي بنيت على اتفاقية أوسلو، وأن المشكلة تكمن في استمرار المراوغة وعدم تنفيذها، بسبب استمرار المراهنة على المفاوضات والرباعية والتعلق بالوهم الأميركي والبحث عن أفق سياسي جديد ■

disqus comments here