الاستيطان باتجاه واحد

منذ شهر شرعت ما تعرف سلطات الاحتلال من خلال ما يسمى "دائرة الطرق والشوارع" بتوسعة مفترق "جينصافوط– الفندق"، الواقع على شارع قلقيلية– نابلس، على حساب أراضي المواطنين التي سيتم الاستيلاء عليها.

وهذه الأعمال تأتي تلبية لمطالب المستوطنين من خلال إنشاء جزر السير الفاصلة التي تؤمن ذهابهم وايابهم من وإلى مستوطناتهم الجاثمة على أراضي المواطنين، إضافة إلى وضع كاميرات مراقبة عالية الدقة بالمنطقة.

وقال رئيس مجلس قروي جينصافوط ساهر عيد ، إن الاحتلال جرف نحو 20 دونما زراعيا حتى الآن، قرب مفترق مدخلي القرية الذي يفصل بينهما الشارع الرئيس.

وتقع قرية جينصافوط على شارع "قلقيلية – نابلس"، ومنقسمة نصفين، الجنوبي ويقطن فيه 2500 مواطن من أصل 3100 مواطن، والنصف الشمالي الذي مساحته 700 دونم، فيسكنه ما يقارب 40 عائلة، والمتبقي منه هو مساحات زراعية يعتاش منها المزارعين.

وبحسب عيد، تعمد الاحتلال خلال تنفيذه تضييق المدخل الشمالي بأحجار جانبية على امتداده، وجعله طريقا ذات اتجاه واحد، أي حركة المرور مسموحة فيه للأمام فقط ولا يسمح بالرجوع من ذات الشارع، ما تسبب بأزمة لساكنين المنطقة وروادها.

ويضيف: رغم أن المسافة لا تتجاوز 200 متر فقط، ويستطيع السائق أن يقطعها في دقيقتين على الأكثر عند العودة من المدخل الشمالي، إلا أنه بعد تغيير الشكل الهندسي للطريق وجعله باتجاه واحد، أصبح الأمر مستحيلا، حيث يجب سلك طريق التفافية للعودة إلى الشارع الرئيس وهذا الأمر مرهق ومكلف ماديا.

ويضيف: "المدخل الشمالي يقع ضمن المخطط الهيكلي للقرية، ولكن الاحتلال يحاول عزل القسم الشمالي وجعله تجمعا منفردا، واجبار المواطنين على تقبل ذلك".

ويقول المزارع باسم عدوان الذي يملك دونما زراعيا بالمنطقة الشمالية، إن هذه المنطقة زراعية والاحتلال يحاول إعاقة تنمية الأرض ورعايتها والاهتمام بها، فعشرات المزارعين يوميا يسلكون المدخل للوصول إلى أراضيهم صباحا بواسطة مركبات الأجرة، وهذا الأمر سيعيق وصولهم إلى أراضيهم.

من جهته، يقول السائق حامد نزال الذي يعمل على خط "قلقيلية– الفندق": إذا ما استمر الاحتلال بهذا الإجراء سنضطر إلى رفع أجرة الراكب كوننا نسلك 10 كيلومترات إضافية، وهذا عبئ إضافي على المواطن لا ذنب له فيه.

وبحسب مسؤول ملف الاستيطان بمحافظة قلقيلية محمد أبو الشيخ، فإن سلطات الاحتلال تحاول توسعة رقعة المستوطنات، وحماية المستوطنين وشق طرق على حساب أراضي المواطنين غير آبهة بمصالحهم، فالاحتلال يعلم أن هذه المنطقة سكنية.

ويضيف: "هذا المشرروع هو جزء من مخطط استيطاني ضخم يتضمن شق شارع استيطاني بطول (2) كم في أراضي بلدة جينصافوط شرق قلقيلية لصالح مستوطنة "عمانويل" والمستوطنات المجاورة، وبموجبه سيتم الاستيلاء على نحو (1000) دونم مع نهاية تنفيذه".

disqus comments here