في دوحة قطر ...سقط التطبيع

مشاهد رفع العلم الفلسطيني من قبل الجماهير العربية وأصدقاء الشعب الفلسطيني في مونديال كأس العالم في قطر ، تشرح الصدور وتسر القلوب، وهي رسالة قوية لكل أبناء شعبنا قي كل أماكن تواجده ، ارفعوا العلم الفلسطيني فقط ، (وغادروا مربع الرايات الحزبية )
إذ لا يٌعقل أن نرفع الرايات الحزبية والعلم الفلسطيني الذي يجسد هويتتا وكياننا لا نراه إلا مع عدد محدود من أبناء شعبنا
الجماهير العربية رفعت علمنا علم فلسطين قبل يوم من افتتاح مباريات بطولة كأس العالم، حيث تتواصل الفعاليات الرياضية والفنية المصاحبة للبطولة ، الجماهير العربية رفعت العلم وأرسلت رسالة قوية للعالم مفادها أن قضية الشعب الفلسطيني تسكن الوجدان والعقول والقلوب ومهما طبع النظام الرسمي العربي، فلن تنجح محاولاته
مئات الآلاف من جماهير كرة القدم وعشاقها القادمين من دول العالم العربي بمنطقة درب لوسيل في احتفالات رفعوا علم فلسطين ، وهتفوا بإسمها وغنوا لها ، وأقاموا تجمعات شبابية تخللتها أغاني وأهازيج فلسطينية و عربية وهذا أن دل على شيئ فإنما يدل ان فلسطين الأرض والهوية راسخة في النفوس وكل محاولات المشروع الصهيوأمريكي لن تجدي نفعاً
لن ينسى شعبنا تلك المشاهد الوطنية المبدعة من قبل الجماهير العربية وهي تتوشح بعلم فلسطين ولن ننسى بهاء علمنا وهو خفاقاً عالياً يرفرف بألوانه الجميلة الزاهية
حقاً :
كانت قضيتنا الفلسطينية حاضرة بقوة ، حيث هتفت الجماهير القطرية والعربية بصوت واحد ( بالروح بالدم نفديك يا فلسطين) كما ردد الحاضرون قسم حماية الأقصى.
درب لوسيل الذي يمثل الوجه الجديد للعاصمة القطرية الدوحة يشهد منذ مطلع نوفمبر/تشرين الثاني فعاليات رياضية وفنية يومية مستمرة إلى وقت متأخر من الليل حتى انتهاء كأس العالم في 18 ديسمبر/كانون الأول والجميع يكثف جهوده لتبقى فلسطين حاضرة رغم أنف الإحتلال ، فتحية اكبار واجلال واعزاز إلى جماهيرنا التي تمثل عمقنا العروبي الأصيل
وفي الحقيقة:
يمكن رؤية العلم الفلسطيني في كل مكان ، إلا أن حكايات مونديال كأس العالم في قطر كان لها طعماً آخر فأثلجت قلوبنا وأبهجتنا وتيقنا يقيناً واضحاً بأن الجماهير العربية ستظل عاشقة لفلسطين ولشعب فلسطين وأن قضيتها المركزية هي قضية الشعب الفلسطيني بالرغم من عدم تأهل منتخبنا الفلسطيني القومي للمونديال، الا أن فلسطين هي الأكثر حضوراً
في المقابل، منى مراسلو التلفزيون الصهيوني بصدمة نتيجة رفض المشجعين العرب أجراء مقابلات معهم وبالرغم من أن هؤلاء المراسلين الصهاينة فرضوا انفسهم على المشجعين الا أن الإعلام العبري وجد صعوبة في التواصل مع المشجعين العرب على الأرض بل تعرضوا إلى إهانات وشتائم الأمر الذي جعل عدد منهم مغادرة قطر
بات الكثير من المشجعين العرب يتأكّدون من هوية المحطات التي تطلب منهم الظهور على شاشاتها قبل الموافقة على الحديث، رافضين إجراء مقابلات مع وسائل إعلام عبرية .
اللافت للنظر أن مشجعاً سعودياً رفض الردّ على سؤال لمراسل قناة "كان" الصهيونية، موآف فاردي، وصاح فيه بالإنجليزية (ليس هناك إسرائيل، هناك فلسطين فقط) ، ولم يقتصر الأمر على ذلك بل صرخ في وجهه قائلاً ( ليس مرحبا بك هنا )
واللافت للنظر أيضاً أن معظم المشجعين ينتمون لدول عربية وقّعت اتفاقات تطبيع مع الاحتلال.
ملايين المشجعين في مونديال كأس العالم توشحوا بعلم فلسطين
فوق أكتفاهم، حيث طغى العلم الفلسطيني وهو أبرز علم لدولة غائبة عن النهائيات.
وما يسر النفس ويبعث على السرور أن المشجعين القطريين لوحوا بأعلام بلدهم وبالأعلام الفلسطينية من نوافذ سيارتهم الفارهة، فيما تبثّ أغنية "علّي الكوفية" الفلسطينية بانتظام في مناطق المشجعين. كما وضع قطريون ومشحعون عرب وأجانب شارة عليها الكوفية الفلسطينية على أذرعتهم خلال مباراة ألمانيا واليابان.
لقد كان مونديال كأس العالم في قطر فرصة ذهبية لنا لتعريف العالم بقضيتنا خصوصا أن العالم أصبح أكثر اهتماما بقضايا أخرى و أن بعض الأجانب دفعهم الفضول لمعرفة العلم الفلسطيني . وهذه فرصة ثمينة تأتي للتعريف بقضيتنا العادلة ، أعدل قضية عرفتها البشرية
مونديال كأس العالم في قطر أسقط التطبيع وألقى به على مزبلة التاريخ وتبقى الحقيفة الناصعة القوية أن المطبعين سيظلوا على قارعة الطريق

disqus comments here