الاعتراف الدولي بفلسطين وحق تقرير المصير

في ضوء ما انتجته التحالفات الاسرائيلية القائمة على العدوان والغطرسة وممارسة القتل والاستيطان والدعوات الغير مسؤولة لفرض السيطرة الكاملة على الضفة الغربية لا بد من السعي والتحرك دوليا ومساندة الجهد الفلسطيني لنيل اعترافات دولية بدولة فلسطين، اهمية استمرار الجهود الفلسطينية والعربية بالحصول على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة لدولة فلسطين ودعوة الدول التي لم تعترف بها إلى القيام بذلك تجسيدا للإرادة الأممية في حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره وفق عديد القرارات الخاصة بهذا الشأن .

جرائم الاحتلال لن تسقط في التقادم بحق أرضنا وشعبنا ومقدساتنا عبر الاستيطان والتهويد والقتل والتهجير ولن يتمكن الاحتلال من تغيير حقائق التاريخ، ولن تمنحه حقا في الوجود أو أمنا مزعوما على الارض الفلسطينية وفي الوقت ذاته تشكل جرائم التي يرتكبها تهديدا للامن والسلم في العالم وتعد جرائم حرب تناهض القانون الدولي وسيحاكم مرتكبوها كمجرمي حرب وينالوا جزاءهم مهما استمروا وتمادوا في اجرامهم .

في ظل تلك الجرائم التي يرتكبها الاحتلال وارتفاع وتيرة العنف وإصرار تكتل اليمين المتطرف على مواقفه وولادة اول حكومة تكون تحت اشراف المجموعات الاستيطانية المطلوبة للعدالة الدولية يجب العمل وبشكل عاجل لتعزيز التضامن الدولي في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني 29 نوفمبر/ تشرين الثاني، وإلى تنفيذ القرار (181) موضع التضامن وإطلاق فعاليات دولية بهذا الخصوص وبالمقابل يجب التحرك من قبل القيادة الفلسطينية والعمل على توفير الإمكانيات الضامنة لاستكمال المحكمة الجنائية الدولية تحقيقاتها في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية الوحشية والمروعة والتي يقوم بها الاحتلال في عموم الأراضي الفلسطينية وذلك لأجل حماية الشعب الفلسطيني .

ولذلك يجب الانطلاق لتوحيد الجهود وضرورة التمسك بالشرعية الدولية وقراراتها بشكل كامل بما فيها كفالة حق الشعب الفلسطيني بالنضال وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات العلاقة المباشرة وإعادة التأكيد الدولي الجامع على قرار 181 قانونيًا ويجب على المجتمع الدولي العمل الفوري الجاد لرفع الحصار المفروض على قطاع غزة منذ سنوات طويلة، واهمية قيام الأمم المتحدة وعبر أذرعها المختلفة بالعمل على وقف العربدة والاستيلاء على الأرض والحد من الحركة التي يمارسها الاحتلال على مدن الضفة الفلسطينية .

وضمن ما انتجته المرحلة الراهنة من خصوصية يجب اعادة التأكيد مجددا على ان مدينة القدس أرض عربية إسلامية خالصة وهي ستبقى إلى الأبد عاصمة الشعب الفلسطيني ودولته العتيدة كما ستبقى ميزان الاستقرار في المنطقة والعالم لأنها بوابة الحرب والسلام وان المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة وعلى نحو خاص المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة ستبقى غاية المؤمنين ولا يمكن لأي فعل قسري أن يفقدها هويتها العربية الأبدية ولذلك بات من المهم ان تعمل الجامعة العربية لتعزيز العمل الجماعي العربي لحماية القدس ومقدساتها قانونيا ودبلوماسيا وماليا عبر المؤتمر المزمع تنظيمه بإشراف الجامعة العربية وفقا لقرارات قمة الجزائر .

بات من المهم مضاعفة العمل في ضوء سلسلة القرارات الأممية الأخيرة في الجمعية العامة وخاصة قرار اللجنة الرابعة الخاص بالتوجه لمحكمة العدل الدولية حول ماهية وجود الاحتلال واستمراره قانونيا كون يشكل ذلك معولا مهما للتصدي للاحتلال العنصري وفضح جرائمه على المستوى الدولي ولا بد من التحرك العاجل وضرورة العمل على تدويل القضية الفلسطينية وان تعمل الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية لبذل جهودها الفورية لحماية الشعب الفلسطيني والسعي لإنهاء الاحتلال الغاشم .

 

 

 

disqus comments here