«الديمقراطية»: ترتيبات حكومة نتنياهو الفاشية تستدعي سياسة فلسطينية جديدة وأكثر مسؤولية وجدية

■ قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان لها اليوم: إن ترتيبات بنيامين نتنياهو بتشكيل حكومته اليمينية الفاشية، باتت تتطلب تجاوز حدود الإدانة والتحذير، والانتقال إلى موقع المسؤولية الوطنية الجادة، ونحو سياسات جديدة وبديلة تصون مصالح شعبنا اليومية وحقوقه الوطنية المشروعة، كما تصون أرضه ومستقبله السياسي.

ورأت الجبهة في قرار حكومة إسرائيل الجديدة، تشكيل ميليشيا مسلحة لآلاف المستوطنين، في طول الضفة وعرضها، خاصة في مدينة القدس، ما هي إلا خطوة شديدة الخطورة، وواضحة المعالم، تنبئ بأن ما ستقدم عليه دولة الاحتلال يتجاوز حدود المشروع الاستيطاني بصيغته الحالية (أرض وسكان) إلى صيغة (أرض بلا سكان)، ما يؤشر لمشاريع طرد وتهجير جماعي لأبناء شعبنا، تعجل في بناء دولة «إسرائيل الكبرى» على حساب المشروع الوطني لشعبنا. كذلك دعت الجبهة إلى قراءة قرار نتنياهو تعيين ماعوز الاستيطاني المتطرف نائب وزير في ديوان رئيس الحكومة، مؤشراً إضافياً لا يمكن تجاهله أو التعامل معه، باعتباره مجرد تسوية بين الأحزاب الإسرائيلية في تشكيل الحكومة الجديدة، بل هي خطوة إضافية لتعزيز مكانة المستوطنين ومشروعهم الفاشي في الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

ودعت الجبهة إلى قراءة أخرى لما يدور في أروقة مكتب نتنياهو، لصالح استراتيجية سياسية كفاحية فلسطينية، ترتقي إلى مستوى الأحداث وتطوراتها، الأمر الذي يتطلب طي صفحة الرهان على الوعد الأميركي بـ «حل الدولتين»، الذي تعمل إسرائيل على تجهيز جنازة تشييعه إلى مثواه الأخير، كما تتجاوز حدود «الحل الاقتصادي»، بعد أن خططت إسرائيل لتدمير ما تبقى من اقتصاد وطني فلسطيني، أو لحل يقوم على «دولة مؤقتة»، في الوقت الذي تخطط فيه حكومة إسرائيل الجديدة، لابتلاع الأرض، وتهجير السكان، ما يجعل «الدولة المؤقتة» مجرد وهم لا أكثر.

وقالت الجبهة: إن القيادة السياسية واللجنة التنفيذية مدعوتان لتحمل المسؤولية الوطنية، ومغادرة موقف المراقبين، أو المعلقين على الأحداث، والانتقال إلى موقع الفعل الوطني خارج أي تفكير، بإمكانية استجداء موقف أو حل أميركي، والتأكيد بالمقابل على أن صون وحدة الشعب، ووحدة قواه، في مقاومة شعبية شاملة، تتوفر لها الأطر والوسائل والإمكانيات الضرورية، هو السبيل للتصدي لما تخطط له حكومة نتنياهو من مشاريع شديدة الخطورة فاشية ودموية، مستهزئة بالرأي العام الدولي، وبالحقوق الوطنية لشعبنا، وبأي رد فعل لا يرتقي إلى الفعل المؤثر، ويتجاوز حدود الكلام المكرر

■ الإعلام المركزي

disqus comments here