الدراسة على دخان الإطارات

لا يمكن تكهن مرور يوم تعليمي بسلام على إدارة وطلبة مدرسة بورين الثانوية المختلطة الواقعة جنوب قرية بورين جنوب مدينة نابلس، فاعتداءات مستوطني "يتسهار" القريبة، بحماية جنود الاحتلال الإسرائيلي ستلاحقهم.

يشكل وجود مدرسة بورين استفزازا للمستوطنين الذين لا يرق لهم مشاهدة الطلبة يبدعون ويتعلمون، حيث أقدموا صباحا على حرق الإطارات المطاطية بالقرب من المدرسة، ويكمل الطلبة حصصهم على رائحة الدخان المتصاعد.

يقول مدير المدرسة أمجد ساعد بأن المدرسة تتعرض للكثير من الاعتداءات والمضايقات من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، كان آخرها حرق الإطارات بالقرب من المدرسة صباح اليوم، وهذا الفعل يتكرر دائما بهدف استفزاز الطلبة والتضييق عليهم.

ويشير ساعد إلى أن أكثر ما يؤرق الإدارة والطلبة هي النقطة العسكرية المقامة على بعد 300 متر من المدرسة والتي تطل على ساحتها، ما يشكل عبئا في المحافظة على سلامة الطلبة حتى داخل أسوارها.

ويضيف: لا يحلو لمسؤولي المستوطنة وآخرون الاجتماع فيها والمراقبة إلا وقت دخول الطلبة إليها وخروجهم منها، ووقت الفسحة في منتصف الدوام الدراسي.

وشهدت المدرسة التي أقيمت أولى غرفها الصفية عام 1951، وتقدر مساحتها بـ 55 دونما، اعتداءات متكررة وتدمير في محتوياتها، وإصابات واعتقال طلبتها باستمرار، إثر اندلاع مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي وصد هجمات المستوطنين، خلال السنوات الماضية لقربها من الطريق الالتفافية الواصلة لمستوطنة "يتسهار" المقامة على أراضي المواطنين جنوب نابلس.

واضطرت إدارة المدرسة بعد إقامة البرج العسكري، لوضع بوابات وسياج على الأسوار، للحفاظ على سلامة الطلبة وسير العملية التعليمية، فيما تحرم سلطات الاحتلال إدارة المدرسة من تنفيذ أية عملية تطوير لها أو بناء وحدات صفية، وصحية، أو مشاريع زراعية وترفيهية.

ويشير مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس، إلى أن مدارس عدة في محافظة نابلس تتعرض للاعتداءات المتكررة من قبل المستوطنين، أو قوات الاحتلال، ومنها مدارس بورين، والساوية، اللبن الشرقية، وعوريف، وحوارة، وبرقة.

وتعرضت هذه المدارس خلال العام الجاري لاعتداءات كان آخرها هجوم عشرات المستوطنين بالحجارة مدرسة حوارة الثانوية للبنين، بحماية جيش الاحتلال، وإصابة ثلاثة طلبة بالرضوض خلال الشهر الماضي، وحرق غرفة الإدارة في مدرسة عوريف.

وكانت رصدت مديرية تربية جنوب نابلس أكثر من 90 حالة اعتداء على مدرسة الساوية لوحدها خلال السنة الدراسة الماضية، و5 حالات اعتداء على مدرسة عوريف جنوب غرب نابلس، بالإضافة لحالتي اعتداء على مدرسة بورين.

disqus comments here