أبو جيش يؤكد على ضرورة دعم الدول العربية لعمال وشعب فلسطين

 أكد وزير العمل د. نصري أبو جيش، خلال كلمته، أمام مجلس إدارة منظمة العمل العربية، الدورة السابعة والتسعون، في العاصمة العراقية بغداد، على ضرورة دعم عمال وشعب فلسطين من خلال تنفيذ القرارين المتعلقين بدولة فلسطين في مؤتمر العمل العربي الأخير رقم (48).

وذلك من حيث ضرورة دعم البلدان العربية للصندوق الفلسطيني للتشغيل والحماية الاجتماعية الذي يعاني من نقص كبير في الموارد المالية والتمويل، والطلب من المدير العام لمكتب العمل الدولي تخصيص الأموال اللازمة للصندوق من ميزانية المنظمة، ودعم اجتماع المانحين مالياً وفنياً، والمتابعة مع الدول والهيئات التي وعدت بمساعدات مالية للصندوق باعتباره يسد ثغرة مهمة في مجال الحماية والتعويضات والمستحقات والضمان الاجتماعي. 

كما طالب أبو جيش البلدان العربية بدعم وتبني توجه دولة فلسطين للانضمام إلى منظمة العمل الدولية في مؤتمرها القادم كعضو كامل العضوية، ودعوة الدول الأعضاء إلى تقديم الدعم السياسي والقانوني لهذه الخطوة، وتشكيل لجنة من الأطراف الإنتاج الثلاث لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتنفيذ هذا القرار بالتنسيق مع المجموعة العربية في جنيف. 

وأشار أبو جيش إلى استمرار سياسات الاحتلال الإسرائيلي في سرقة أرضنا الفلسطينية، والعمل على إنهاء حل الدولتين والتنصل من كل المواثيق والاتفاقيات الدولية والثنائية، ومواصلة سياسة التطهير العرقي بحق شعبنا فقد وصل عدد الشهداء إلى 160 شهيداً منذ بداية العام الجاري، وتجاوز عدد المصابين 2000 مصاب، وزج أكثر من 4000 فلسطيني في السجون، فضلا عن مواصلة سياسة مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وإغلاق الأراضي وإقامة الحواجز العسكرية في الضفة الغربية ومدينة القدس، والحصار المتواصل على قطاع غزة، والسيطرة الكاملة على المناطق  المصنفة "ج" والبالغة أكثر من 65% من مساحة الضفة الغربية وسرقة مواردها، بالإضافة إلى سرقة الأموال الفلسطينية "المقاصة" مما يسبب عجزا متواصلا في التزامات الحكومة الفلسطينية في دفع الرواتب للموظفين وتأمين الاحتياجات الضرورية. 

وأضاف أبو جيش أن إسرائيل تواصل يوميا سياسة الانتهاكات بحق عمالنا داخل الخط الأخضر، حيث يمارس الاحتلال الإسرائيلي أبشع أنواع الذل اليومي على المعابر من خلال التفتيش العاري والتعرض للأشعة الضارة، وكذلك يدير الاحتلال شبكة سماسرة لبيع تصاريح العمل، حيث يخسر العامل ثلث راتبه الشهري ثمناً لهذا التصريح، ويستمر في سرقة حقوق ومستحقات العمال وما زال لا يعترف بهذه الحقوق المتراكمة منذ 1970 حتى وقتنا الحاضر والتي وصلت إلى مليارات الدولارات، بالإضافة إلى انعدام متطلبات العمل اللائق للسلامة والصحة المهنية حيث تجاوز عدد الوفيات خلال العام 2022 أكثر من 50 وفاة. 

وأكد أبو جيش، في نهاية كلمته، أننا في فلسطين "نخوض صراع بقاء على أرضنا مؤمنين بقدرتنا ودعم أمتنا العربية، مستمرين في الصمود حتى تحقيق أهدافنا الوطنية". 

disqus comments here